Welcome, Guest
You have to register before you can post on our site.
Search Forums
Forum Statistics
 Members: 8,817
 Latest member: Jamesvem
 Forum threads: 26,258
 Forum posts: 82,825

Full Statistics
Online Users
There are currently 15552 online users.
 12 Member(s) | 15540 Guest(s)
3NAD, PrinceX, Abdrahman, Mohammed_410, Pro_hajwala, Alexcander
Latest Threads
عداد المجتمع
Last
by: Pro_hajwala | Yesterday, 08:01 PM 10,266 Replies
2026 BMW M3 CS Touring [Add-On] 1.0
Last
by: Pringo | 03-07-2026, 03:40 PM 0 Replies
Daily
Last
by: MwohwoB | 24-06-2026, 08:45 PM 0 Replies
« مـجـتـمـع طـارهـــــ »
Last
by: 7LM | 13-06-2026, 07:51 AM 0 Replies
رسالة عامة
Last
by: 7LM | 08-06-2026, 08:02 AM 5 Replies
صورة لي خلفية الهاتف #406
Last
by: Alexcander | 12-05-2026, 08:29 AM 0 Replies
صورة لي خلفية الهاتف #405
Last
by: Alexcander | 08-05-2026, 07:02 PM 0 Replies
صورة لي خلفية الهاتف #404
Last
by: Alexcander | 05-05-2026, 07:20 PM 0 Replies

[Image: hitman-on-escalator-qaoytjqr5xrdwg2i.jpg]

[Image: desktop-wallpaper-another-hitman-hitman.jpg]

﴿ عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ( ٤٣ ) لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( ٤٤ ) إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ( ٤٥ ) ﴾.
المفردات :
عفا الله عنك : لم يؤاخذك بالإذن لهم في التخلف.
التفسير :
٤٣ – ﴿ عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ﴾.
أي : سامحك الله بإذنك لهم، لم أذنت لهم بالتخلف، وهلا استأنيت بالإذن وانتظرت، وهلا تركتهم لما استأذنوك ؛ لتعلم الصادق من الكاذب عن طريق أصحابك، أو فراستك فيهم، ومعرفة أحوالهم.
قال مجاهد : أنزلت هذه الآية في أناس قالوا : استأذنوا رسول الله، فإن أذن لكم فاقعدوا، وإن لم يأذن لكم فاقعدوا.
وذهب فريق من العلماء، كالإمام القرطبي والإمام فخر الدين الرازي ؛ بأن كلمة عفا الله عنك. تدل على مبالغة الله تعالى في تعظيم الرسول وتوقيره، كما يقول الرجل لغيره إذا كان معظما عنده عفا الله عنك ؛ ما صنت في أمري.
وقال القرطبي : قيل : هو افتتاح كلام كما تقول : أصلحك الله وأعزك ورحمك كان كذا وكذا.
ومن لطائف الشعر قول على بن الجهم يخاطب المتوكل وقد أمر بنفيه.
عفا الله عنك، ألا حرمة *** تعوذ بعفوك أن أبعدا
ألم تر عبدا طوره *** ومولى عفا ورشيدا هدى
اقلني أقالك من لم يزل *** يقيك ويصرف عنك الردى٨٤
ويؤخذ من أدب الآيات ما يأتي :
١ – لا ينبغي الاستئذان في أداء شيء من الواجبات، ولا في الفضائل والفواضل من العادات كقرى الضيف، وإغاثة الملهوف، وسائر عمل المعروف.
٢ – قال قتادة : عاتب الله رسوله في هذه الآية، ثم رخص له في سورة النور. فقال :﴿ فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم ﴾. ( النور : ٦٢ ).
٣ – دل قوله :﴿ لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا... ﴾ على وجوب الاحتراز من العجلة، ووجوب التثبت والتأني، وترك الاغترار بظواهر الأمور، والمبالغة في التفحص والتريث.

﴿ انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ( ٤١ ) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ( ٤٢ ) ﴾.
المفردات :
انفروا خفافا وثقالا : أي : اخرجوا للجهاد على أي حال، سواء سهل على نفوسكم فخفت ونشطت، أو شق عليها فثقلت.
التفسير :
٤١ – ﴿ انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ... ﴾ الآية.
أي : اخرجوا للجهاد في سبيل الله على أي حال كنتم، من يسر أو عسر، صحة أو مرض، غنى أو فقر، شغل أو فراغ منه، كهولة أو شباب.
وجاهدوا أعداءكم ببذل أموالكم، وببذل أنفسكم في سبيل الله، أي : في سبيل إعلاء كلمة الله ونصرة دينه.
﴿ ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ﴾.
ذلكم المأمور به من النفر والجهاد في سبيل الله ؛ خير لكم في دنياكم وآخرتكم من التثاقل عنهما ؛ إن كنتم من أهل العلم بحقيقة ما بين لكم خالقكم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
روى الشيخان والنسائي : عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تكفل الله للمجاهد في سبيله، إن توفاه أن يدخله الجنة، أو يرده إلى منزله بما نال من أجر أو غنيمة " ٨٠.
من أحكام الآية
تدل هذه الآية على أن الجهاد والنفير العام كان فرض عين في غزوة تبوك ؛ نظرا لبعد الشقة وكثرة العدو.
روى ابن عباس عن أبي طلحة في قوله تعالى :﴿ خفافا وثقالا ﴾. قال : شبابا وكهولا، ما قبل الله عذر أحد في التخلف عن الجهاد ؛ فخرج أبو طلحة إلى الشام فجاهد حتى مات.
ومن العلماء من يرى أن هذه الآية قد نسخت بآيات أخرى.
فروى عن ابن عباس وآخرون : أنها منسوخة بقوله تعالى :﴿ ليس على الضعفاء ولا على المرضى ﴾( التوبة : ٩١ ).
وجاء في حاشية الجمل على تفسير الجلالين :
" والصحيح أن هذه الآية منسوخة ؛ لأن الجهاد من فروض الكفاية وأنه ليس على الأعيان ".
قال القرطبي في تفسيره :
والصحيح أنها ليست بمنسوخة، ويبقى الجهاد فرض عين إذا تعين بغلبة العدو على قطر من الأقطار ؛ فيجب حينئذ على جميع أهل تلك الدار، أن ينفروا ويخرجوا إلى الجهاد خفافا وثقالا، شبانا وشيوخا، كل على قدر طاقته، يخرج الابن بغير إذن أبيه، ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج، فإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بدحر العدو، كان على من قاربهم وجاورهم أن يخرجوا ؛ لتحقيق الهدف المرجو ؛ فالمسلمون كلهم يد واحدة على من سواهم، حتى إذا قام هؤلاء بدفع العدو ؛ سقط الغرض عن الباقين.
ولو قارب العدو دار الإسلام، ولم يدخلوها ؛ لزم المسلمين أيضا الخروج إليه ؛ حتى تعلو كلمة الله، وتصان البلاد ويخزي العدو٨١ اه.
الخلاصة :
الجهاد قد يكون فرض عين، وقد يكون فرض كفاية. فيكون فرض عين إذا تغلب العدو على قطر من الأقطار ؛ فيجب الجهاد على جميع أهل ذلك القطر، ويجب مساعدتهم على من جاورهم، ويكون الجهاد فرض كفاية، فيعفي منه الضعفاء والمرضى وأصحاب الأعذار ومن لا يجيد الحرب، إذا قام الجيش بالدفاع عن البلد وذكر الإمام محمد أبو زهرة : أن الحرب الآن صارت فنا متقدما يستفرغ الشاب عمره في إجادة فن من فنونه ؛ وتحتاج الحرب الآن إلى تخصص دقيق وتنظيم معين، ويؤدى كل فرد واجبه في تخصصه الذي يتقنه ويجيده.
ونلاحظ أن الصحابة رضوان الله عليهم ؛ قد بادروا إلى امتثال أمر الله في الدعوة إلى الجهاد، فخرجوا في سبيل الله خفافا وثقالا ؛ وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله.
روى ابن جرير الطبري : عن أبي راشد الحراني قال : وافيت المقداد بن الأسود فارس رسول الله جالسا على تابوت من توابيت الصيارفة بحمص، وهو يريد الغزو، وقد تقدمت به السن، فقلت له : لقد أعذر الله إليك.
فقال : أتت علينا سورة البعوث " أي : سورة براءة " :﴿ انفروا خفافا وثقالا ﴾.
وجاء في التفسير المنير للدكتور وهبة الزحلي :
والجهاد واجب بالنفس والمال إذا قدر عليهما، أو على أحدهما على حسب الحال والحاجة... كما فعل عثمان رضي الله عنه في تجهيز جيش العسرة، وكما فعل غيره من أغنياء الصحابة... ولما أصبح في بيت المال وفر وسعة ؛ صار الحكام يجهزون الجيوش من بيت المال، وهذا هو المتبع الآن، حيث تخصص بنود من الميزانية كل عام لنفقات الحرب ولدفاع وتزداد الميزانية عند الحاجة. اه.

﴿ إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ( ٤٠ ) ﴾.
المفردات :
ثاني اثنين : أي : أحد اثنين، هما الرسول صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضي الله عنه.
الغار : هو في اللغة : فجوة في الجبل تشبه البيت، كالمغارة والكهف، والمراد به هنا : غار جبل ثور الواقع على بعد ساعة سيرا من مكة، وقد مكثا فيه ثلاثة أيام.
سكينته : طمأنينته التي تسكن عندها القلوب.
التفسير :
٤٠ – ﴿ إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ.... ﴾الآية.
أي : إن تركتم نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فالله تعالى متكفل به، فقد نصره في مواطن القلة، وأظهره على عدوه بالغلبة والقهر.
أو المعنى : فسينصره من نصره حين لم يكن معه إلا رجل واحد وقت إخراج الذين كفروا له، وهو واحد من اثنين فحسب، إذ كان معه أبو بكر رضي الله عنه فقد حفظهما الله تعالى وهما يسيران وحدهما نحو الغار للاختفاء فيه، حتى ينقطع الطلب عنهما، ثم حفظهما في الغار ثلاث ليال، وأعمى عنهما عيون الأعداء، حيث كان الكفار فوق الغار ؛ فقال أبو بكر : يا رسول الله : لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر، ما بالك باثنين الله ثالثهما ﴿ لا تحزن إن الله معنا ﴾. أي : بالعون والحماية من المكاره ؛ فلن تصل إلينا أيديهم بسوء.
روى أحمد والشيخان عن أنس قال : " حدثني أبو بكر قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار، فرأيت آثار المشركين، فقلت : يا رسول الله، لو أن أحدهم رفع قدمه لأبصرنا تحت قدمه ؛ فقال : يا أبا بكر، ما ظنك باثنين، الله ثالثهما، وفي رواية أحمد : " لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه " ٧٧.
فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها.
أي : فأنزل الله طمأنينته وتأييده ونصره عليه أي : على الرسول صلى الله عليه وسلم في أشهر القولين وقيل : على أبي بكر حتى هدأ واطمأن.
وأيده بجنود لم تروها.
أيد الله رسوله بجنود خفية لم تقع عليها أبصاركم، فلم يستطع أعداؤه بسبب هذه الحراسة الربانية أن يصلوا إلى مأربهم، وإن وصلوا إلى الغار الذي يؤويه وعادوا خائبين.
روى : أن قريشا أتت بقائف معروف بقفاء الأثر، حتى وقف على الغار، فقال : هنا انقطع الأثر فنظروا فإذا العنكبوت قد نسج على فم الغار من ساعته٧٨.
قصة الهجرة
رغبت قريش في قتل الرسول صلى الله عليه وسلم فبيتوه ورصدوه، واجتمعوا على باب منزله طوال ليلتهم ؛ ليقتلوه إذا خرج، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن ينام على فراشه، وفي هذه مخاطرة من علي بحياته ؛ لحماية الرسول صلى الله عليه وسلم. ودعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمى الله عليهم أثره ؛ فطمس الله على أبصارهم ؛ فخرج وقد غشيهم النوم.
فلما أصبحوا خرج عليهم علي وأخبرهم : أن ليس في الدار أحد ؛ فعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فات ونجا.
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت أبي بكر، ثم خرجا من خوخة( ثغرة ) في ظهر دار أبي بكر ؛ ونهضا نحو الغار في جبل ثور.
واتفقا مع عبد الله بن أريقط، أن يأتي إليهما بعد ثلاث ليال إلى الغار، وكان عارفا بالطريق، فاستأجراه ؛ ليدل بهما إلى المدينة، وكان كافرا على دين قومه، لكنهما وثقا به ودفعا إليه راحلتين ؛ ليأتي بهما إلى الغار.
وكان عبد الله بن أبي بكر يستمع ما يقول الناس، وينقله إليهما، وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام، وكان عامر بن فهيرة يرعى غنمه إلى الغار، فيخفى آثار عبد الله وأسماء.
عناية الله إن تولت ضعيفا
تعبت مراسه الأقوياء
﴿ وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ﴾.
أي : قضى الله على دولة المشركين، وجعل كلمتهم وضيعة مقهورة.
﴿ وكلمة الله هي العليا ﴾. أي : كلمة التوحيد، ودعوة الإسلام، ودعوة الإسلام ؛ صفتها الدائمة أنها فوق كل كلمة، والإسلام يعلو ولا يعلى عليه.
وقد مكن الله رسوله من الهجرة إلى المدينة، وحفظه في الغار، ويسر الله له طرق الجهاد حتى فتحت مكة ودخل الناس في دين الله أفواجا.
﴿ والله عزيز حكيم ﴾. أي : هو سبحانه غالب قاهر، لا يفعل إلا ما فيه حكمة وصواب.
ويؤخذ من الآيات ما يأتي
١ – فضل أبي بكر الصديق ؛ فهو صاحب الرسول وعونه ورفيقه في الغار ؛ في وقت تكالب عليه الأعداء.
٢ – جواز الاستعانة بالمشركين ؛ كما استعان النبي بعبد الله بن أريقط، وائتمنه على سره وعلى الراحلتين.
قال المهلب : وفي هذا من الفقه ائتمان أهل الشرك على السر والمال ؛ إذا علم منهم وفاء ومروءة، كما ائتمن النبي هذا المشرك على سره في الخروج من مكة وعلى الناقتين.
وقال ابن المنذر : فيه استئجار المسلمين الكفار على هداية الطريق.
٣ – عناية الله لرسوله وحفظه وحراسته وهو أمام عدو قوي عنيد.
٤ – من وجد الله ؛ وجد كل شيء ومن فقد الله ؛ فقد كل شيء٧٩.
٥ – ساق الإمام فخر الدين الرازي، والشيخ رشيد رضا في تفسير المنار اثني عشر وجها في فضل أبي بكر الصديق، فهو أول من أسلم من الرجال، وهو وزير النبي وصاحبه في الغار، وخليفته على الصلاة، وقائد المسلمين في حروب الردة، والمنفق ماله في سبيل الله، وورد فضله في الأحاديث الصحيحة.


٣٩ – ﴿ إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ... ﴾ الآية
أي : إن تباطأتم أيها المؤمنون عن الجهاد ؛ يعذبكم الله عذابا أليما، ويستبدل بكم قوما سواكم لنصرة نبيه، ولن تضروه شيئا من الضرر بسبب تقاعسكم ؛ لأنكم أنتم الفقراء إليه والله هو الغني الحميد.
﴿ ولا تضروه شيئا ﴾.
الضمير يمكن أن يعود إلى الله عز وجل. أي : لا تضروا الله شيئا بتوليكم عن الجهاد وتثاقلكم ؛ فهو القاهر فوق عباده.
وقيل : الضمير للرسول أي : ولا تضروه ؛ لأن الله وعده أن يعصمه من الناس، وأن ينصره، ﴿ ولن يخلف الله وعده ﴾. ( الحج : ٤٧ ).
﴿ والله على كل شيء قدير ﴾.
فهو سبحانه قادر على الانتصار من الأعداء بدونكم وقد وعد رسوله بالنصر، وإظهار دينه، فإن لم يكن هذا الإظهار بأيديكم، فلا بد أن يكون بأيدي غيركم ؛ وهو سبحانه فعال لما يريد.
وقد اشتملت هذه الآية والآية التي قبلها على أقوى الأساليب التي ترغب في الجهاد، وترهب من النكوص عنه، وتبعث على الطاعة لله ورسوله.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيل ( ٣٨ ) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ( ٣٩ ) ﴾
المفردات :
انفروا في سبيل الله : اخرجوا للجهاد في سبيله.
اثاقلتم : تباطأتم.
متاع الحياة الدنيا : المراد من متاعها : التمتع بلذائذها.
التفسير :
٣٨ – ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ.... ﴾الآية.
سبب نزول هذه الآيات وما بعدها : أن النبي صلى الله عليه وسلم استنفر أصحابه ؛ ليخرجوا معه في غزوة تبوك، وكانت سنة تسع من الهجرة بعد الفتح بعام.
وكان الحر شديدا، وبالناس عسر وقحط، وقد نضجت ثمار المدينة وطابت ظلالها.
وتبوك في منتصف الطريق بين المدينة ودمشق، تبعد عن الأولى ٦٩٠ كم، وعن الثانية ٦٩٢ كم ؛ فالشقة بعيدة، والعدو قوي وكثير، فشق عليهم ذلك، وتباطئوا في الاستجابة، فنزلت هذه الآيات ؛ تحثهم على التضحية بالنفس والمال في سبيل الله.
والمعنى :
يا أيها المؤمنون بالله ورسوله، أي شيء حصل لكم ؟ فثبطكم عن النهوض للجهاد ؟ حين قال لكم الرسول الأمين : انفروا في سبيل الله لقتال الروم الذين تجهزوا لقتالكم ؛ ثتاقلتم وتكاسلتم وملتم إلى الراحة وطيب الثمار، والتفيؤ في الظلال، وكرهتم مشاق الغزو ومتاعبه.
من كتب السيرة
جاء في سيرة ابن هشام وغيرها من كتب السيرة النبوية : أن سبب هذه الغزوة ؛ استعداد الروم والقبائل العربية المنتصرة من لخم وجذام وغيرهم، وتجهيز جيش كثيف لغزو المدينة بقيادة( قباذ ) وعدد جنده أربعون ألفا.
فندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس للخروج لمقاتلتهم وكان عثمان قد جهز عيرا إلى الشام للتجارة، فقال : يا رسول الله، هذه مائتا بعير بأقتابها وأحلاسها، ومائتا أوقية( من الفضة )، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم " ٧٣.
" ولما لم يجد النبي من يقاتله عاد إلى المدينة، بسبب انسحاب الروم، وعدولهم عن فكرة الزحف ؛ واقتحام الحدود، ولكن كان لهذه الغزوة أثر معنوي كبير، في نظر العرب والروم، فكانت كفتح مكة ؛ لأنها كانت احتكاكا بأعظم قوة حينذاك، وأثرت على المدى البعيد في نفوس الأعداء، بعد أن كان العرب يخشون غزو الروم في عقر دارهم، وقد مهد الله بهذه العزوة. لغزو المسلمين للشام في عهد الخليفتين : أبى بكر وعمر٧٤ ".
﴿ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ﴾.
أرضيتم بلذات الحياة الدنيا الزائدة بدلا من الآخرة ونعيمها الدائم ؟
إن كنتم فعلتم ذلك ؛ فقد تركتم الخير الكثير في سبيل الشيء الحقير ؛ فما متاع الحياة الدنيا في جنب متاع الآخرة إلا قليل ؛ لا ينبغي أن يحرص عليه ؛ لأنه لا يصلح عوضا عن المتاع الكثير في الآخرة.
روى الإمام أحمد ومسلم والترمذي : عن المستورد أخي بني فهر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه هذه في اليم فلينظر بم ترجع ؟ " ٧٥ وأشار بالسبابة.
وروى ابن أبي حاتم : عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله يجزي بالحسنة ألفي ألف حسنة "، ثم تلا هذه الآية :﴿ فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ﴾٧٦.

أجيبيني !!
أنادي جرحك المملوء ملحاً يا فلسطيني !
أناديه وأصرخُ :
ذوِّبيني فيه .. صبّيني
أنا ابنك ! خلّفتني ها هنا المأساةُ ،
عنقاً تحت سكين .
أعيش على حفيف الشوقِ ..
في غابات زيتوني .
وأكتب للصعاليك القصائد سكّراً مُرّاً ،
وأكتب للمساكين .
وأغمس ريشتي ، في قلب قلبي ،
في شراييني .
وآكل حائط الفولاذ ..
أشرب ريح تشرين .
وأدمي وجه مغتصبي
بشعرٍ كالسكاكين .
وإن كسر الردى ظهري ،
وضعت مكانه صوّانة ،
من صخر حطين .. !!
فلسطينيةٌ شبّابتي ،
عبأتها ،
أنفاسي الخضرا .
وموّالي ،
عمود الخيمة السوداءِ ،
في الصحرا .
وضجة دبكتي ،
شوق التراب لأهله ،
في الضفة الأخرى .

أناديكم .. أشد على أياديكم
أناديكم
أشد على أياديكم..
أبوس الأرض تحت نعالكم
وأقول: أفديكم
وأهديكم ضيا عيني
ودفء القلب أعطيكم
فمأساتي التي أحيا
نصيبي من مآسيكم.
أناديكم
أشد على أياديكم..
أنا ما هنت في وطني ولا صغرت أكتافي
وقفت بوجه ظلامي
يتيما، عاريا، حافي
حملت دمي على كفي
وما نكست أعلامي
وصنت العشب فوق قبور أسلافي
أناديكم... أشد على أياديكم!!

أُحِبّ لو استطعت بلحظةٍ
أن أقلب الدنيا لكم : رأساً على عَقِبِ
وأقطع دابر الطغيانِ
أحرق كل مغتصبِ
وأوقد تحت عالمنا القديمِ
جهنماً ، مشبوبة اللّهبِ
وأجعل أفقر الفقراء يأكل في
صحون الماس والذهبِ
ويمشي في سراويل
الحرير الحرّ والقصبِ
وأهدم كوخه .. أبني له
قصراً على السُحُبِ
أحبّ لو استطعت بلحظةٍ
أن أقلب الدنيا لكم رأساً على عقبِ
ولكن للأمور طبيعة
أقوى من الرغبات والغضب
نفاذ الصبرِ يأكلكم فهل
أدى إلى إرَبِ ؟؟
صموداً أيها الناس الذين أحبهم
صبراً على النُوَبِ !!
ضعوا بين العيون الشمس
والفولاذ في العَصبِ
سواعدكم تحقق أجمل الأحلام
تصنع أعجب العَجَبِ

  •  Previous
  • 1
  • 858
  • 859
  • 860(current)
  • 861
  • 862
  • 1844
  • Next