12 Member(s) | 15860 Guest(s)
3NAD, PrinceX, Abdrahman, Mohammed_410, Pro_hajwala, Alexcander
﴿ لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ ( ٤٨ ) وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ( ٤٩ ) ﴾.
المفردات :
ابتغوا الفتنة : طلبوا تفريق المسلمين.
وقلبوا لك الأمور : واجتهدوا في استعراضها ؛ لتدبير المكايد من أجلك.
التفسير :
٤٨ – ﴿ لقد ابتغوا الفتنة من قبل... ﴾
هنا يذكر الحق سبحانه رسوله بموقف المنافقين المتخاذل في غزوة أحد حين تخلف عبد الله بن أبي بثلث الناس، وقال : علام نقتل أنفسنا هنا أيها الناس ؟ ! ورغبوا في إيقاع الشرور والمفاسد في صفوف المسلمين من قبل ما حدث منهم في غزوة تبوك.
﴿ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ ﴾.
أي : أنهم قلبوا وجهات النظر كلها، ودبروا أمورهم لاختيار أنسب الأمور في الكيد لك، وفتنة المؤمنين من حولك.
﴿ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ ﴾.
وكان الله سبحانه ينصر نبيه ويرفع شأنه ويؤازره حتى ظهر الحق على الباطل وانتصر عليه، فقد انتصر الرسول صلى الله عليه وسلم في كثير من غزواته حتى فتح مكة وفتح خيبر وانتصر في غزوة حنين والطائف، وبذلك دحر الشرك والمشركين، وانتصر على اليهود داخل المدينة وخارجها.
﴿ وهم كارهون ﴾.
أي : المنافقون وأشباههم كارهون لذلك ؛ فهم يكرهون انتصار الإسلام ؛ لأن هذا النصر خيب آمالهم وأحبط مكرهم.
جاء في تفسير ابن كثير :
لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، رمته العرب عن قوس واحدة، وحاربته يهود المدينة ومنافقوها. فلما نصره الله يوم بدر وأعلى كلمته، قال عبد الله بن أبي وأصحابه : هذا أمر قد توجه( أي : أقبل ) فدخلوا في الإسلام ظاهرا، ثم كلما أعز الله الإسلام وأهله غاظهم ذلك وساءهم، ولهذا قال تعالى :
﴿ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ ﴾.
وهذه الآية والتي قبلها لتسلية الرسول والمؤمنين عن تخلف المنافقين، وبيان ما ثبطهم الله لأجله، وهتك أستارهم، وإزاحة أعذارهم.
المفردات :
خبالا : فسادا وشرا.
ولأوضعوا خلالكم : ولسعوا فيما بينكم بالنميمة والوشاية، وهو مأخوذ من أوضعت البعير... أي : حملته على السرعة، يقال : وضع البعير أي : أسرع، وأوضعته أنا، أي : جعلته يسرع.
يبغونكم الفتنة : يطلبون لكم الفتنة والشر بإيقاع الخلاف بينكم.
التفسير :
٤٧ – ﴿ لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا... ﴾ الآية.
طمأن الله المسلمين، وبين أن عدم خروجهم مع المسلمين في غزوة تبوك مصلحة للجيش.
والمعنى :
لو خرج هؤلاء المنافقون فيكم ما زادوكم شيئا من القوة والمنعة ؛ بل زادوكم اضطرابا في الرأي، وفسادا في العمل والنظام.
﴿ ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم... ﴾
ولأسرعوا بالسعي بينكم بالنميمة والبغضاء، وتفريق الكلمة، وبذر بذور التفرقة والاختلاف، وإشاعة الخوف والأراجيف من الأعداء وتثبيط الهمة.
﴿ وفيكم سماعون لهم ﴾.
أي : وفيكم ضعاف، يتأثرون ويهتمون بسماعهم ونقل نمائهم.
قال محمد بن إسحاق : كان الذين استأذنوا فيما بلغني : من ذوي الشرف، منهم : عبد الله بن أبي بن سلول، والجد بن قيس، وكانوا أشرافا في قومهم، فثبطهم الله لعلمه بهم، فإذا خرجوا أفسدوا على النبي جنده، وكان في جنده قوم أهل محبة لهم، وطاعة فيما يدعونهم إليه لشرفهم، فقال. ﴿ وفيكم سماعون لهم ﴾٨٥.
﴿ والله عليم بالظالمين ﴾.
أي : والله تعالى لا تخفى عليه خافية من أحوال هؤلاء الظالمين ؛ فهو يعلم ما كان وما يكون لهم، ومجازيهم على أعمالهم كلها.
من أحكام الآيات :
١ – يجب الاستعداد للجهاد قبل وقوعه، والاستعداد للأمور قبل وقوعها، كما قال تعالى :﴿ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ﴾( الأنفال : ٦٠ ). وقال سبحانه :﴿ ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ﴾( التوبة : ٤٦ ).
٢ – وضحت الآيات أن خروج المنافقين في جيش المسلمين كانت ستترتب عليه ثلاث مفاسد :
١ – زيادة الاضطراب والفوضى وإفساد النظام.
٢ – تفريق كلمة المسلمين بالنميمة والوشاية والإشاعات الكاذبة.
٣ – استدراج فئة من ضعاف الإيمان والحزم إلى صفوفهم وسماع كلامهم.
ثم تأكد ذلك بآيات أخرى منها قوله تعالى :
﴿ فإن رجعك الله إلى طائفة فاستئذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ﴾. ( التوبة : ٨٣ ).
﴿ وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ ( ٤٦ ) لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ( ٤٧ ) ﴾.
المفردات :
انبعاثهم : نهوضهم للخروج.
فثبطهم : فحبسهم وعوقهم.
التفسير :
٤٦ – ﴿ وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ... ﴾
تستمر الآيات في توضيح قبائح المنافقين وبيان خطرهم وتحذير المؤمنين من مكائدهم.
والمعنى :
ولو أراد هؤلاء المنافقون ؛ الخروج معك إلى القتال ؛ لاستعدوا وتأهبوا لذلك بإعداد السلاح، والزاد، والراحلة، ونحو ذلك من الأشياء التي لا يستغني عنها المسافر، والتي كانت في مقدورهم وطاقتهم.
﴿ ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم... ﴾
أي : أبغض الله خروجهم مع المؤمنين ؛ لما فيه من أضرار.
فثبطهم. أي : أخرهم وعوقهم بما أحدث في قلوبهم من المخاوف، وفي نفوسهم في الكسل والفتور.
﴿ وقيل اقعدوا مع القاعدين ﴾.
أي : قال بعضهم لبعض، أو قال الشيطان لهم، أو أذن الرسول لهم بالعقود مع القاعدين. من النساء والأطفال والمرضى والعجزة الذين شأنهم القعود في البيت كما قال تعالى :﴿ رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ﴾. ( التوبة : ٨٧ ).
﴿ وهم القاعدون والمتخلفون عن الجهاد ﴾.
قال الآلوسي :
وقوله :﴿ وقيل اقعدوا مع القاعدين ﴾. تمثيل لخلق الله داعية القعود فيهم، وإلقائه كراهة الخروج في قلوبهم، بالأمر بالقعود، أو تمثيل لوسوسة الشيطان بذلك، فليس هناك قول حقيقة.
ويجوز أن يكون حكاية قول لبعضهم لبعض، أو حكاية لإذن الرسول صلى الله عليه وسلم لهم في القعود، فيكون القول على حقيقته. ا ه.
المفردات :
وارتابت : وقعت في الريب وهو الشك.
يترددون : يتحيرون.
التفسير :
٤٥ – ﴿ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُون ﴾.
أي : إذا كان أهل الإيمان لا يستأذنون منك عادة، فإن الذي يستأذنك في التخلف عن الجهاد من غير عذر ؛ إنما هم المنافقون، الذين لا يصدقون بالله واليوم الآخر ولا يرجون ثواب الآخرة، ولذلك تصعب عليهم مشاق الجهاد، فقلوبهم متحيرة بين الإقدام والإحجام، والشك والإيمان فهم مرتابون في الدين، حائرون لا يهتدون إلى طريق الصواب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:ويؤخذ من أدب الآيات ما يأتي :
١ – لا ينبغي الاستئذان في أداء شيء من الواجبات، ولا في الفضائل والفواضل من العادات كقرى الضيف، وإغاثة الملهوف، وسائر عمل المعروف.
٢ – قال قتادة : عاتب الله رسوله في هذه الآية، ثم رخص له في سورة النور. فقال :﴿ فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم ﴾. ( النور : ٦٢ ).
٣ – دل قوله :﴿ لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا... ﴾ على وجوب الاحتراز من العجلة، ووجوب التثبت والتأني، وترك الاغترار بظواهر الأمور، والمبالغة في التفحص والتريث.
٤٤ – ﴿ لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ... ﴾
أي : لست من عادة المؤمنين الصادقين، أن يستأذنوك في الجهاد بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، بل يبادرون إليه من غير توقف ولا ارتقاب منهم لوقوع الإذن منك فضلا عن أن يستأذنوك في التخلف.
﴿ والله عليم بالمتقين ﴾.
أي : أنه تعالى محيط علمه بهؤلاء الذين لم يستأذنوا وما اشتملت عليه قلوبهم من الإخلاص في سبيل الله والاستجابة لداعي الجهاد بنشاط وهمة فيجزيهم على ذلك الجزاء الأولى.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:ويؤخذ من أدب الآيات ما يأتي :
١ – لا ينبغي الاستئذان في أداء شيء من الواجبات، ولا في الفضائل والفواضل من العادات كقرى الضيف، وإغاثة الملهوف، وسائر عمل المعروف.
٢ – قال قتادة : عاتب الله رسوله في هذه الآية، ثم رخص له في سورة النور. فقال :﴿ فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم ﴾. ( النور : ٦٢ ).
٣ – دل قوله :﴿ لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا... ﴾ على وجوب الاحتراز من العجلة، ووجوب التثبت والتأني، وترك الاغترار بظواهر الأمور، والمبالغة في التفحص والتريث.
على مهلي!!
على مهلي!!
أشد الضوء.. خيطا ريقا،
من ظلمة الليل
وأرعى مشتل الأحلام،
عند منابع السيل
وأمسح دمع أحبابي
بمنديل من الفل
وأغرس أنضر الواحات
وسط حرائق الرمل
وأبني للصعاليك الحياة..
من الشذا
والخير،
والعدل
وإن يوما عثرت، على الطريق،
يقيلني أصلي
على مهلي
لأني لست كالكبريت
أضيء لمرة.. وأموت
ولكني ..
كنيران المجوس: أضيء..
من
مهدي
إلى
لحدي!
ومن...
سلفي
إلى ..
نسلي!
طويل كالمدى نفسي
وأتقن حرفة النمل.
على مهلي!
لأن وظيفة التاريخ...
أن يمشي كما نملي!!
طغاة الأرض حضرنا نهايتهم
سنجزيهم بما أبقوا
نطيل حبالهم، لا كي نطيل حياتهم
لكن..
لتكفيهم
لينشنقوا..!!
تعالوا أيها الشعراء
نزرع فوق كل فم
بنفسجةً .. وقيثاره
تعالوا أيها العمال
نجعل هذه الدنيا العجوز
تعود نوّاره
تعالوا أيها الأطفال
نحلم بالغد الآتي
وكيف نصيدُ أقماره
تعالوا كلكم .. فالظلم ينهي
بعد دهرٍ طال
مشواره
وأنتم قد ورثتم
كل هذا الكون
روعتُهُ ،
وثروتُهُ ،
وأٍسرارَه !!
كأننا عشرون مستحيل
في اللد , والرملة , والجليل
هنا .. غلى صدوركم , باقون كالجدار
وفي حلوقكم
كقطعة الزجاج , كالصبار
وفي عيونكم
زوبعة من نار
هنا .. على صدوركم , باقون كالجدار
ننظف الصحون في الحانات
ونملأ الكؤوس للسادات
ونمسح البلاط في المطابخ السوداء
حتى نسل لقمة الصغار
من بين أنيابكم الزرقاء
هنا غلى صدوركم باقون , كالجدار
نجوع .. نعرى .. نتحدى
ننشد الأشعار
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الأطفال .. جيلا ثائرا .. وراء جيل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد , والرملة , والجليل
إنا هنا باقون
فلتشربوا البحرا
نحرس ظل التين والزيتون
ونزرع الأفكار , كالخمير في العجين
برودة الجليد في أعصابنا
وفي قلوبنا جهنم حمرا
إذا عطشنا نعصر الصخرا
ونأكل التراب إن جعنا .. ولا نرحل
وبالدم الزكي لا نبخل .. لا نبخل .. لا نبخل
هنا .. لنا ماض .. وحاضر .. ومستقبل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد , والرملة , والجليل
يا جذرنا الحي تشبث
واضربي في القاع يا أصول
أفضل أن يراجع المضطهد الحساب
من قبل أن ينفتل الدولاب
لكل فعل : ... إقرأوا
ما جاء في الكتاب
أحبائي !
أنا بالورد والحلوى
وكل الحبّ أنتظرُ
أنا ، والأرض ، والقمر
وعين الماء ، والزيتون ، والزهر
وبيّاراتنا العطشى ،
وسكّتنا ،
وكرمُ دوالْ
وألف قصيدة خضراءُ
منها يوزرق الحجر
أنا بالورد والحلوى
وكل الحبّ أنتظرُ
وأرقب هبة الريح التي
تأتي من الشرقِ
لعلّ على جناح جناحها
بأسناني ،
سأحمي كلّ شبرٍ من ثرى وطني
بأسناني .
ولن أرضى بديلاً عنه
لو عُلّقت
من شريان شرياني .
أنا باقٍ
أسير محبتي .. لسياج داري ،
للندى .. للزنبق الحاني .
أنا باقٍ
ولن تقوى عليّ
جميع صُلباني
أنا باقٍ
لآخذكم .. وآخذكم .. وآخذكم
بأحضاني
بأسناني
سأحمي كلّ شبرٍ من ثرى وطني
بأسناني
البداية
جسر العودة ..
أحبائي !!
برمش العين
أفرش درب عودتكم ،
برمش العين .
وأحضن جرحكم ،
وألُمّ شوك الدّرب ،
بالجفنين .
وبالكفين ، سأبني جسر عودتكم ،
على الشطّين
أطحن صخرة الصّوان ،
بالكفين .
ومن لحمي ..