10 Member(s) | 32605 Guest(s)
PrinceX, Alexcander, 3NAD, _Abdullah, Pro_hajwala
“كم أظهرَ العشقُ من سرٍ وكم كتَما
ما ليْ أَحِنُّ لِمَنْ لَمْ أَلْقَهُمْ أَبَدَا
قل للصبية تُحييني وتُرديني
قِفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ
عبر كريستيانو رونالدو، قائد النصر، عن ثقته الكبيرة بنفسه، بعدما حقق إنجازا تاريخيا في دوري روشن السعودي للمحترفين.
ونجح رونالدو في تسجيل رقم قياسي جديد لأفضل هداف في موسم واحد (35 هدفا)، ليتفوق بهدف على المغربي عبد الرزاق حمد الله، مهاجم اتحاد جدة، الذي حمل احتفظ بالرقم السابق منذ موسم 2018-2019 حين كان لاعبا في النصر أيضا.
وبلغ رونالدو، رقمه التاريخي أمس بتسجيل هدفين في مرمى اتحاد جدة بالكلاسيكو، في الجولة الأخيرة (34) من دوري روشن السعودي.
ونشر كريستيانو صورة عبر حسابه الرسمي بمنصة "إكس"، وعلق عليها: "لا أتبع الأرقام القياسية، بل هي التي تلاحقني".
ورفع رونالدو، رصيده من الأهداف هذا الموسم إلى 35 هدفا في صدارة الهدافين بفارق 7 أهداف عن ألكسندر ميتروفيتش، مهاجم الهلال.
يخطط برشلونة لإنهاء ارتباطه رسميا بالمدرب تشافي هيرنانديز، هذا الأسبوع.
كان برشلونة، أعلن رحيل تشافي، يوم الجمعة الماضي، وذكرت العديد من التقارير الصحفية أن الألماني هانز فليك الأقرب لتولي هذا المنصب.
وقالت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، إن برشلونة سيعقد اجتماعا مع تشافي، أو ممثليه اليوم، أو على أقصى تقدير غدا من أجل التفاوض على شروط فسخ العقد.
وأشارت إلى أنه من المرجح غياب تشافي عن هذا الاجتماع، على أن يشارك بدلا منه ممثله فيرناندو سولاناس، بالإضافة إلى محام.
وأوضحت أن تشافي لن يفتعل أي مشكلة بشأن عقده في الموسم المقبل، ولا ينوي الحصول على أي أموال.
لكن في نفس الوقت، سيتفاوض ممثل تشافي مع إدارة برشلونة على رواتب أعضاء الجهاز الفني، والتي يجب أن يستمروا في الحصول عليها.
وذكرت الصحيفة الإسبانية، أن رواتب الجهاز الفني من المتوقع ألا تشكل عائقا أمام خزائن برشلونة في الموسم المقبل.
ورغم ما ذكرته "موندو ديبورتيفو"، إلا أن هناك رواية مختلفة، ذكرها برنامج "الشيرنجيتو" الذي نفى احتمالية أن يمر الاجتماع بسلاسة بين ممثل تشافي وبرشلونة، مشيرة إلى أن إدارة البارسا تعتقد أن المدرب لن يتنازل عن 100% من عقده في جلسة اليوم.
أَمَيدانَ الوِفاقِ وَكُنتَ تُدعى بِمَيدانِ العَداوَةِ وَالشِقاقِ
أَتَدري أَيُّ ذَنبٍ أَنتَ جانٍ وَأَيُّ دَمٍ ذَهَبتَ بِهِ مُراقِ
هَوى فيكَ السَريرُ وَمَن عَلَيهِ وَماتَ الثائِرونَ وَأَنتَ باقِ
أَصابوا وَاِستَراحَ لُويسُ مِنهُم لِذا سُمّيتَ مَيدانَ الوِفاقِ
استبعد الإسباني داني كارفاخال، ظهير أيمن ريال مدريد، فكرة ترشيح النادي الملكي للفوز بلقب دوري ابطال أوروبا على حساب بوروسيا دورتموند الألماني، قبل المباراة النهائية التي ستجمع الفريقين مساء السبت المقبل في ملعب ويمبلي بالعاصمة البريطانية لندن.
كارفاخال، قال في تصريحات لتلفزيون ريال مدريد الرسمي” سنذهب إلى لندن لحسم اللقب، علينا الفوز باللقب، وبعد شهرين سنفكر في اللقب القادم”.
وأضاف داني” لا نرى أنفسنا المرشحين للفوز باللقب، لنا فرصاً متساوية بالضبط مع دورتموند، لكل منا فرصة بنسبة 50% في التتويج باللقب، ويجب أن نقوم بعملنا بأفضل طريقة من أجل الانتصار”. واستطرد كارفاخال” لو كانت لديكم رؤية مختلفة عما أقول فأنتم مخطئون، الذي جعلنا نصل إلى هنا هو الذي سيجعلنا أبطال في النهاية”. وعن سر نجاح ريال مدريد الأوروبي، قال” لا نستسلم أبداً حتى النهاية، كانت هذه نقطة النجاح، هذا الموسم أقصينا نسخة عظيمة من مانشستر سيتي، عانينا بشدة في إنجلترا، وأمام بايرن ميونخ أيضاً، كنا أفضل منهم في ملعبنا، استقبلنا هدفاً ولم نستسلم، واتخذنا خطوة للأمام، وهذا يبرهن على قيم هذا النادي وماذا تعنيه”.
اكد الكرواتي لوكا مودريتش، متوسط ميدان ريال مدريد، أن بلوغ النادي الملكي نهائي دوري ابطال أوروبا من جديد أمر لم يكن سهلاً على الإطلاق
مودريتش تحدث لتلفزيون ريال مدريد الرسمي، قبيل نهائي التشامبيونزليج في ملعب ويمبلي بالعاصمة البريطانية لندن، مساء السبت المقبل، وقال” نعيش شيئاً لا يصدق، فريد من نوعه، يبدو في ظاهره أنه أمر عادي أن نكون في النهائي، لكنه ليس كذلك”.
وأضاف لوكا” نقاتل دوماً ونثق في أنفسنا حتى آخر نفس، وهذا شيء تاريخي، حب الجمهور وتقديره لي كل يوم في العديد من الملاعب هو أفضل شيء يمكن أن يحدث لأي لاعب”. وعن شعوره بشأن النهائي” كلما اقترب موعد المباراة، يزداد التفكير فيها، ولكن الآن نحاول التحضير لها بأفضل صورة ممكنة، ننعم بهدوء تام، ولدينا الثقة والإيمان لأننا حظينا بموسم مذهل”. واستطرد مودريتش” فزنا بلقب الدوري وكأس السوبر، وهذا يعطينا الكثير من الثقة، ونتمنى أن ننجح في الفوز على دورتموند ونحصد اللقب الخامس عشر”.
عَنْزَةٌ تَتَعَثَّرُ بَيْنَ الخرائبْ
وكانت إذا عَنْزَةٌ عَثَرَتْ بالعِراق
يَظَلُّ لها عُمَرٌ لا يَنَامْ
فَكَمْ عَثَرَتْ فِيهِ مِنْ أُمَّةٍ
وَكَمْ مِنْ أَمِيمٍ وَكَمْ مِنْ إِمامْ
وَكَمْ مِنْ إِلهٍ أُطِيحَ بِهِ
وَكَمْ مِنْ إِلهٍ أُقِيمَ فَقَامْ
عَنْزَةٌ تَتَعَثَّرُ بَيْنَ الخرائبْ
وَتَبْحَثُ في ما تَبَقَّى مِنَ المُتْحَفِ الوَطَنِيِّ بِبَغَدَادَ
عَنْ عُشْبَةٍ أو وَثِيقَةْ
وَلا فَرْقَ إِنْ جَاعَتِ العَنْزُ بَيْنَهُمَا
وَلا فَرْقَ بَيْنَهُمَا في الحقِيقَةْ
عُشْبَةٌ في الخرابِ تُوَثِّقُهُ
أو وَثَائِقُ في الرمل تُوْرِقُه
رُبَّما كَانَتِ العَنْزُ أَهْدَى
فَخُلُّوا الطَّرِيقَ لها
والطَّريقَةْ
يُحكَى أن "نبو" إلهَ الحكمةِ في بابلَ أُلْقِيَتْ فيه عِلَّةُ العشق، فرأى أوَّلَ ما رأى عنزةً فعشقها. اقترب منها، فارْتَعَبَتْ من طولِه وعرضِه، هَرَبَتْ فتبعَها. الإلهُ يركضُ وراءَ العنزة، والعنزةُ لا تفهمُ ما يريدُ الإله. ثم إن فهمت، فهي لا تريدُهُ زوجاً: كيف لإلهِ الحكمةِ أن يمنحَها عنزاً صغاراً ويناطحَ عنها الكباش، العنزةُ لا تريده. والإلهُ يريدُ العنزة.
وارتبك مَجْمَعُ الآلهة:
إنليل: قَتَلَنا ذلك المجنونُ، أضاعَ سمعتنا. نحنُ الذينَ لا ترانا العيونُ إلا وهماً، أصبحنا نُلَمْلِمُهُ كل عَشِيَّةٍ يركضُ وراءَ العنزِ في الزرائب. أضحكَ أسنانَ الفلاحينَ، تلك التي لا ينظفونها أبداً، علينا. جرَّسنا ذلك الأبله، فماذا نصنعُ بِه...إلهٌ يحبُّ عنزة، اين شرعُهُ وشرعِيَّتُهُ إذن!!
آنو: دَعْكَ من حديثِ الشرعيَّةِ هذا يا عَزيزي، فأنت تعلمُ أنَّهُ لولا طيبةُ قلبِ هؤلاءِ العبادِ، لما كُنَّا ولا بقينا. أنتَ تَعلمُ أنَّنا خَوفُهُم ورَجَاؤُهم ، مضافونَ إلى ضمائرِهم فلا نكونُ إلا بهم. أنتَ تَعلمُ ما شرعِيَّتُنا، فَعَدِّ عن هذا الحديث، نحنُ لسنا شيئاً.
إنليل: مَهْ، نحنُ نُجْرِي البحارَ، ونقودُ السحابَ، ونُخْرِجُ النباتَ من الصخرِ ونستولدُ البرقَ رعداً والرعدَ ماءً، وأنتَ تقولُ لسنا شيئاً، أين يُذهبُ بِك؟
آنو: أنتَ أدْرَى، البحارُ تجرِي والسحابُ يسرِي والنباتُ يَخْرُجُ مِنَ الصَّخرِ، وأنتَ واللهِ ما تُحسِنُ أن تُعِدَّ فَطُورَك، نحن لسنا شيئاً.
إنليل: بلى وحقِّ أبيك. نحنُ ظنُّ الناس، نحنُ الظنُّ، وما أدْرَاكَ ما الظنُّ، الظنُّ مُجرِي السحابِ ومخرجُ النباتِ من الحَجَرْ. نَعَمْ، أدري أنْ لا شيءَ يملأ ُالفراغَ ما بينَ البِساطِ الأسودِ والخيمةِ الزرقاءِ، لكنَّ ذلك اللاشيءَ هو الذي يمسِكُها أن تَنْهارَ على رؤوسِ الناس. نحن الهواءُ حولَهُ ماءٌ، وعلى الماءِ الأرضُ وعلى الأرضِ الناسُ...
آنو: فقاعةٌ إذَنْ!
إنليل: إن شئتَ، لكنها فقاعةٌ تُدْعَى العالَمَ يا جُعِلْتُ فِداك. وهذا الأبلهُ الأرعنُ ، يُخَاطِرُ بنا على قَرْنِ عنزةٍ، تُعَفِّر على عَقِبَيها ولا تفهمُ الحديث!
آنو: نحن لا شيء، والعنزةُ شيء، محقةٌ العنزةُ في رفضِ أخينا وزميلِنا الأُستاذ، العنزُ أرفعُ منَّا مقاماً، نحنُ الظنُّ، نحن الكلام، نحن اللغة، لا شيء سوى اللغةِ، أتنطحُ اللغة؟ هل ترى إذا جَعَلْتَ اللغةَ في حقلٍ من الشعيرِ والبرسيم، أينقصُ البرسيمُ شيئاً؟ خبِّرْني إنليل، هل منعتَ فيضاناً عن عبيدِك؟ هل سقيتهم ماءً حين استسقَوك؟ هل نصرتهم على عدوٍّ دهمهم؟ هل خلقتَ الحُبَّ في قلبِ معشوقةِ شاعرٍ قتلَ نفسَهُ لأنها تحبُّ زبَّالاً عوضاً عنه؟ خبِّرْني إنليل، هل فَعَلْتَ إلا أن وزَّعتَ الأسماءَ كالقهوةِ في المآتمِ والحلوى في الأعراس؟ أسميتَ الفيضانَ غضباً، والقحطَ حرباً بينك وبيني، وعزوفَ المرأةِ ذنباً تُحْرَقُ من أَجْلِهِ على مذبحِك، وموتَ الشاعرِ استشهاداً يكونُ لأجلِهِ قبرُهُ معبداً لك. أنتَ تُوَزِّعُ الأسماءَ يا إنليل، نحنُ أسماءُ نوزِّعُ أسماءَ ولولا الأسماءِ لَصِرْنا تماثيلَ من حَجَرٍ عاطلةً عن العملِ يا إنليل. والعنزةُ عنزة، سمِّها بَبَّغاءَ، قرداً، بحراً، غضباً، سحراً، أزمةً، قرباناً، فواللهِ ما تُغَيِّرُ نَغْمَةً من ثُغَاءِها، ولا حَرَكَةَ فَكَّيها إذْ تَمْضُغُ العَشْبَ ولا نَتَنَ رِيحِها، ولا غُلْمَتَها للكِباش، ولا طَعْمَ لَبَنِها، العنزةُ عنزةٌ وسمَّها ما شِئْت. العنزةُ أكبرُ مِنَّا مَقَاماً.
إنليل: أنتَ إلهٌ لا يَعرِفُ ما يقول، إن نَكُنْ خَيالاً فلسنا هراءً ولا هذيانا، وإن نكن مجازاً فلسنا كذباً ولا بهتانا، فَكِّرْ في الكُهَّان، إن كانوا سَحَرَةً أم أَطِبَّاءَ، واللهِ لا يعالجونَ الناسَ إلا بأسمائنا، فإن لم يقدِرُوا على شفاءِهم فَبِنا يجعلونَ الداءَ محتملاً والعيشَ ممكناً ولو إلى حِين، ماذا يصنعونَ بدونِنا، ما تَصْنَعُ امرأةٌ تؤمنُ أنَّ ابنَها ذا السنواتِ العشرِ والذي لن يَكْبُرَ ابداً أصبحَ نخلةً في فناءِ معبدِك، ما يَصْنَعُ الرجالُ الذينَ حاربوا وانهزموا وما عاشوا إلا لتنصرَهم في الجولةِ القادمة، ما يَصْنَعُ الذينَ حاربوا وانتصروا وما حاربوا إلا في سبيلِك، ما يَصْنَعُ المحاصرونَ إذا انسدَّتْ كلُّ الطُّرُقِ إلى مَدِينَتِهم إلا تلكَ التي تؤدِّيهم إلى النُّجوم، اصْبر يا أخي إن للعالمِ حقاً عَلَيْك...
آنو: وفيمَ الصبرُ وعَلامَ!! هذه كلُّها جرائم، أخوكَ الآخرُ يلاحقُها في الزرائب، لا غروَ إنَّهُ إلهُ الحِكْمَة، أتريد أن يرمِيَنا الناسُ بالحجارة. تعالَ نَكْنْ عَنْزاً...عسى أن يغفرَ لنا عبيدُنا ما صَنَعْنَا بهم
إنليل: وكيفَ نكونُ عنزاً...أنقدر؟.
آنو: ألم أقل لك؟ لا نقدرُ على شيء. يا إنليل، هل أنتَ قادرٌ أن تكون؟...
إنليل: قادرٌ أن أكونَ إلهاً.
آنو: ليس عن هذا سألتك، هل أنت قادرٌ أن تكون...عنزة
أنليل: عنزة!
آنو: نعم عنزة، أتقدر أن تكون عنزة؟ أتقدر أن تكون أسداً، بقرةً، حماراً، بَكَرَةً على بئرٍ، قفلاً، مفتاحاً، حذاءً، يا إنليل، هل أنتَ قادرٌ أن تكون؟
أجبْ!
عَنْزَةٌ تَتَعَثَّرُ بَيْنَ الخرائبْ
تَجُوزُ مِنَ المتحفِ الوَطَنِيِّ إلى المَكْتَبَةْ
وَتَبْحَثُ عَنْ مُصْحَفٍ أعَجَزَ النَّارَ أَنْ تَنْهَبَهْ
فَلَمَّا خَبَتْ عَنْهُ أَشْعَلَ أَحْرُفَهُ في الظَّلامْ
كَأَنَّ الزَّخَارِفَ في جَانِبَيْهِ مُنَزَّلَةٌ كَالكَلامْ
تَرَكْنَ اللَّياليْ مُشَكَّلَةً مُعْرَبَةْ
عَنْزَةٌ تَتَعَثَّرُ بَيْنَ الخرائبْ
تَجُوزُ مِنَ المتحفِ الوَطَنِيِّ إلى المكْتَبَةْ
قالَ أبو منصُورٍ الحلاَّج:
حبيبي اختراعٌ لئيمْ
هُو موجودٌ ما كنْتَ خائفاً منه أو راغباً فيهْ
موجودٌ ما كنْتَ محتاجاً إليهْ
فإن غَضِبْتَ عَلَيهْ
لم يَعُدْ موجوداً
وَوَاللهِ لا يكونُ الحبيبُ إلا هَكَذَا
مجازاً يرامُ ولا ينالْ
ليسَ به نَقْصٌ ولا كمالْ
من شكَّ عندي فقد آمَن
واليقينُ ضَلالْ
حبيبي مجازٌ لا يُنالْ
ليس به نقصٌ
ولا كَمَالْ
أُحِبُّهُ حُبَّاً وَرَبِّ الكَعْبَةْ
مِنْ مِثْلِهِ اْسْتَعْفَى النَّبِيُّ رَبَّهْ
وَلا أَرَاهُ آمِنَ المَغَبَّةْ
أُحِبُّ إِلْفِي وَأُحِبُّ حُبَّهْ
يَجْمَعُ لي جَفَاءَهُ وَقُرْبَهْ
كَأَنَّهُ الهِلالُ فَوْقَ القُبَّةْ
أَوِ النَّدَى بَيْنَ خُيُوطِ القِرْبَةْ
أَوْ لَمْعَةٌ مَرَّتْ بِرَأْسِ حَرْبَةْ
أَهْواهُ إِنْ يَأْبَهْ وَإِنْ لم يَأْبَهْ
هَوَىً حَوَيْتُ شَرْقَهُ وَغَرْبَهْ
وَدَمْعَ عَيْنٍ مَا كَفَفْتُ غَرْبَهْ
يا غُرْبَةَ الدَّارِ وَدَارَ الغُرْبَةْ
وَيْحَ الفَتَى، إذا أَطَاعَ قَلْبَهْ
جَرَّ عَلَيْهِ قَتْلَهُ وَصَلْبَهْ
قال:
لا يكون الذنبُ ذنباً إلا إذا تبرَّأَ منه مرتكبُه، فإن أحبَّهُ واعتقدَهُ صار قولاً له ورسالةً منه، وما نبيُّ قَومٍ ورسولهم إلا مجرماً عندهم،
كانوا مؤمنين قبل أن يَتَنَبَّأْ، فلمَّا جاءَه الوحيُ انقلبوا في التاريخ كُفَّاراً، ألا تراهُ أوجعهم بها، ألا تراهم جرَّمُوه عليها،
لكنَّهُ أحبَّ جريمتَهُ تلك، حُبُّهُ لهم جَرِيمَتُهُ في حقِّهم وإن أهداهم خَيْرَ الدارين، وجَرِيمَتُهُ في حقِّهم حُبُّهُ لهم وإن سفكَ دماءَهم،
أَحْبِبْ جريمتَكَ يا أخي تَفُزْ بها والحقُّ حقٌّ على الوَجْهَيْنْ
نَادَيْتُ بَغْدَاداً وَأَهْلَ بَغْدَادْ
عُمْرِي إذا أَنْقَصْتُمُوهُ يَزْدَادْ
الحقُّ في عَبَاءَتِي والأَشْهَادْ
ما حِدْتُ عُنْهُ طَرْفَةً وَلا حَادْ
أَوْقَفَنِي عِنْدَ اْلْتِقَاءِ اْلأَضْدَادْ
حَيْثُ اليَقِينُ يَلْتَقِي بِالإلْحَادْ
أنا وشَكِّيْ ظَبْيَةٌ وصَيَّادْ
يَصْطَادُني يَوْماً ويَوْماً أَصْطادْ
كَفَّاً بِكَفٍ للصَّلِيبِ نُقْتَادْ
لا سامَح اللهُ الهَوَى ولا كادْ
ثم قال حين صلب:
حَبِيبي أيُّها القَمَرُ المُنِيرُ
بِحُسْنِكَ مِنْ جَفَائِكَ نَسْتَجِيرُ
أَتَهْجُرُنَا وَأَنْتَ لَنَا أَمِيرُ
إِذَا مَا اْشْتَدَّ في الدَّهْرِ النَّكِيرُ
أَيَا مَنْ نَرْتَجِيهِ في النَّوائِبْ
دَعَوْتُكَ إِذْ بَلِيتُ وَحَانَ حَيْنِي
كَطِفْلٍ ظَلَّ مَرْفُوعَ اليَدَيْنِ
لِتَرْفَعَنِي إِلَيْكَ بَغَيْمَتَيْنِ
فَلَمْ أَرَ عِنْدَمَا قَلَّبْتُ عَيْنِي
سِوَى عَنْزٍ تَعَثَّرُ في الخرائِبْ
مَا عَنْزَةٌ عَثَرَتْ بَلْ سَيِّدِي عَثَرا
ظَلَّ وَقَدْ بَرَزَ الأَعْدَاءُ مُسْتَتِرَا
يَا عَنْزَةً أَرَّقَتْ عَنْ نَوْمِهِ عُمَرَا
"أَسْتَوْدِعُ اللهَ في بَغْدَادَ لي قَمَرَا
باِلكَرْخِ مِنْ فَلَكِ الأَزْرَارِ مَطْلَعُهُ"
ما زَالَ مَوْلايَ يُدْنِينِي وَيَرْدَعُني
أَطْلُبُ مِنْهُ اْرْتِيَاحَاً وَهْوَ يُوجِعُني
فَحِينَ أَيْقَنْتُ مِنْ أَنْ لَيْسَ يَسْمَعُني
"وَدَّعْتُهُ وَبِوُدِّي لَوْ يُوَدِّعُني
صَفُو الحياةِ وَأَنِّي لا أُوَدِّعُهُ"
مات أبو منصور غَيْرَ منصورٍ بالحقِّ بين بُردَيْه
جنازتُه عَنْزَةٌ عرجاء
مات كافراً وشاكاً ومؤمناً معاً
تاركاً وجعاً
كالوشم الأخضر في وجه السماء
لم يبق منه إلا فُضُولُ المستشرقين
ومُرَاوَحَةُ الشعراء يُفاصِلونَ التاريخَ في سوقِ الأقْنِعَةْ
أمَّا ما كان من أمر المندوب السامي ببغداد
فما إن عُلِمَ لَدَيْه
أن أَحَدَ أهلها كان يخفي الحقَّ في عباءته
حتى أصدر مُذَكِّرةً بالقبضِ عليه
وما يزالُ الجنود
يُفَتِّشونَ كل عباءةٍ تمرُّ بهم
إلى يومِ الناسِ هَذَا
يا أَهْلَ بغدادَ يا أَهْلَ المروءاتِ
الحقُّ فيكم صحيحُ الوَصْفِ والذَّاتِ
لا في الأَرَاضِي ولا فَوْقَ السَّمَاواتِ
يا بَارَكَ اللهُ في تلكَ العَبَاءاتِ
يا قَطْرَةً كُلُّ بَحْرٍ مِنْكِ مُغْتَرَفُ
قُولُوا لمن أَرَّقَتْهُ عَثْرةُ الشَّاةِ
كم عَثْرَةٍ كَشَفَتْ طُرْقاً خَفِيَّاتِ
ما غَيْرُكُمْ سَوْفَ يأْتِي بِالإِجَابَاتِ
فَرُبَّ مَكْسُورَةٍ تَهْدِي الصَّحِيحَاتِ
هَدْياً وَرُبَّ صَلاحٍ جَرَّهُ التَّلَفُ
هَلْ يَسْمَعُ الصَّوتَ مَنْ في مِصْرَ والشَّامِ
إنَّ أَصَحَّ الجِراحِ الظَّاهِر ُ الدَّامِي
يا كاتِمَ الجُرْحِ مِنْ عَامٍ إلى عَامِ
فَلْيَعْرِفِ المرءُ مَنْ مَندُوبُهُ السَّامِي
فإنَّها سُبَّةٌ أن يُعْبَدَ الخَزَفُ
كُفًّوا لِسانَ المراثي إنها تَرَفُ
** **