يعيش نادي ريال مدريد الإسباني مرحلة انتقالية تحت قيادة المدرب ألفارو أربيلوا، ورغم أن الأداء العام للفريق لم يصل بعد إلى مستويات الإقناع المطلقة، إلا أن المدرب نجح في كسب رهان معنوي كبير، ويعود الفضل في هذا النجاح بشكل رئيسي إلى التألق اللافت للموهبة الصاعدة تياغو بيتارش، الذي أصبح رمزا لثورة المدرب الشاب
ومنذ استلامه المهمة خلفا لتشابي ألونسو في منتصف شهر يناير الماضي، دخل أربيلوا متسلحا بخبرة واسعة قضاها في تدريب الفئات السنية، حيث وعد بمنح الفرصة الحقيقية لأبناء أكاديمية لا فابريكا. ووفقا لتقرير مفصل نشره موقع فوت ميركاتو، فقد أوفى المدرب الإسباني بوعده بشكل قاطع، محولا الاعتماد على الشباب إلى استراتيجية فنية واضحة المعالم تعتمد على الاستحقاق والجدارة داخل رقعة الميدان.
ويعتبر لاعب خط الوسط البالغ من العمر ثمانية عشر عاما تياغو بيتارش المثال الأكثر وضوحا على نجاح هذه الرؤية الثورية، حيث منحه أربيلوا الثقة الكاملة للتعبير عن إمكانياته. وأثبت النجم الشاب أنه إحدى النقاط المضيئة القليلة في تشكيلة الفريق بفضل أدائه المتزن والناضج، مما يؤكد أن شجاعة المدرب في الاعتماد عليه لم تذهب سدى بل أثمرت عن ميلاد نجم جديد في سماء سانتياغو برنابيو.
تياغو بيتارش.. من شاشة البلايستيشن إلى التألق في الملاعب الحقيقية
وبعد دقائق معدودة خاضها في الملحق الأوروبي ضد بنفيكا، فاجأ أربيلوا الجميع بمنح بيتارش فرصة اللعب كأساسي في مباراتين متتاليتين في الدوري الإسباني خلال أربعة أيام فقط أمام كل من خيتافي وسيلتا فيغو. وعبر بيتارش عن ذهوله بهذا الصعود الصاروخي قائلا إنه يعيش حلما حقيقيا وكأنه يرتدي نظارات الواقع الافتراضي، حيث كان يلعب بفريق ريال مدريد على جهاز البلايستيشن قبل فترة قصيرة، ليجد نفسه اليوم يدافع عن ألوان النادي في الواقع بفضل ثقة مدربه.
من جانبه، أشاد أربيلوا بتألق لاعبه مؤكدا أن حصول ابن الأكاديمية على دور مهم في الفريق الأول ليس وليد الثقة فقط، بل هو ثمرة موهبة وجهد استثنائيين. ولم يتردد المدرب في اتخاذ قرارات جريئة لتمهيد الطريق أمام بيتارش، حيث فضل الدفع به على حساب الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو الذي يعاني من تراجع في مستواه، مما يبرز إيمان أربيلوا العميق بقدرات لاعبه الشاب.
شجاعة أربيلوا ترفع أسهمه وتتفوق على أسلافه في ريال مدريد
وحظيت هذه الجرأة بإشادة واسعة في الأوساط الإعلامية الإسبانية، حيث أكدت صحيفة “توب ميركاتو” أن أربيلوا يستحق الإشادة لأنه فعل ما عجز عنه مدربون كبار مروا على النادي مثل جوزيه مورينيو وزين الدين زيدان وكارلو أنشيلوتي. ومنح أربيلوا شباب لا فابريكا أملا حقيقيا في إثبات قدراتهم داخل قلعة سانتياغو برنابيو دون الحاجة للبحث عن فرص خارج أسوار النادي.
ولإبراز حجم الثقة التي منحها أربيلوا للشباب في وقت وجيز، نستعرض حصيلة دقائق لعب أبرز خريجي الأكاديمية تحت قيادته وفقا للتقرير الفرنسي:
اسم اللاعب العمر عدد المباريات دقائق اللعب
تياغو بيتارش 18 سنة 4 153
ديفيد خيمينيز 21 سنة 2 153
خورخي سيستيرو 19 سنة 4 112
سيزار بالاسيوس 21 سنة 3 47
هل يمدد بيتارش مقام أربيلوا في ريال مدريد
وتشكل هذه الانطلاقة القوية لتياغو بيتارش وباقي زملائه من الأكاديمية رسالة واضحة قبل فترة الانتقالات الصيفية القادمة، مفادها أن الحلول قد تكون موجودة داخل أسوار النادي الملكي. ورغم الغموض الذي يلف مستقبل أربيلوا مع اقتراب نهاية الموسم، إلا أن بصمته في إبراز تياغو بيتارش ستبقى إنجازا يحسب له، وسيشكل ورقة رابحة ترفع من أسهمه سواء للاستمرار مع الفريق أو في مسيرته التدريبية المستقبلية.
![[Image: Sign_4.gif]](https://up.6arh.net/uploads/u/Sign_4.gif)
-----------------------
Possibly Related Threads…
Thread
Author
/
Last Post
Users browsing this thread: 2 Guest(s)

