Thread Closed
Thread Rating:
  • 0 Vote(s) - 0 Average
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
» عزوز عقيل » الأفعى
#1

وتغيرُ وِجْهتهَا كُلَّمَا التَقَينَا
عَلَى ضِفَّةِ الجُرحِ
نَادَيتُهَا إِيهِ يَا بَلْسَمَ الرُّوحِ
يا مُنْتَهَى المشْتَهَى
حَرْفُهَا كالشَّذَى
يُخرِجُ الآنَ عُكَّازَهُ
أَلِفٌ ثُمَّ مِيمٌ وآخِرُ حَرْفٍ
أنا لَنْ أَبُوحَ بِهِ
هَاؤُهَا لِلْوُقُوفِ
بِدَايَاتُنَا عَسَلٌ لِلكَلاَمِ،
وآخِرُهُ جُرْحُ أنْثَى
ومابَينَ قَوسَينِ أَفْعَى
أنَا أشْتَهِيهَا
إِذًا سَيَذُوبُ
الكَلاَمُ ,ويبْتلِعُ الكَونُ أسْرَارَهُ
أشْتَهِيهَا إِذًا سَتُغَنِّي العَصَافيرُ
يرقُصُ في حَقلِنَا الوَرْدُ يَفْتَح شُبَّاكَهُ
للجُنُونِ الجَمِيلِ
أنا أشْتَهِيهَا , إِذًا سَأمُوتُ
وفي القَلْبِ تَذكِرَةٌ للرحِيلِ
أمُوتُ وفي القَلْبِ سِجَّادَة المنْتَهَى
يحتَوِيني الخَرِيفُ ,وتَلْفُظُنِي الأرصِفَة
هيَّ ذاكرةٌ مِنْ زمَانٍ بَعِيدٍ
تحاصِرُني بالموَاجِعِ تَقتُلني بالشَّذَى
فأسَيِّجُهَا بخُيُوطِ الحَرِيرِ
أشكلها قبلة للحَمَامِ ,
أنا أشْتَهِيهَا
وأُدْرِكُ أنَّ النِسَاءَ أغَانِي
وأدْرِكُ أنَّ الَّتي صَيَّرَتني تُرَابًا
تَصِيرُ خَرَابًا
فيَفْضَحُهَا العُمْرُ
تَفْضَحُهَا السَّنَوات
فَتَأتي عَلَى صَهْوَةِ الحُلْمِ
مُكَبَّلة بالرُؤَى ...بالشَّذَى ..بالنَّدَى
بالدُّمُوعِ السِّجَالِ
هِيَّ ذِي بَاقَةٌ للتَنَاقُضِ حِينَ تجيئك
رَاكِضَةً للوَراءِ
فَتَفْضَحُهَا الفَلْسَفَات تَعُودُ إِلَى واقِعٍ
مِنْ ضَبَابٍ كَثِيفٍ
يخَاصِمُهَا العُمْرُ ثَانِيةً يَتَفَنَّنُ في تَرْكِ
بَعْضِ التَّجَاعِيدِ في وجْهِهَا
سَنَةٌ قَدْ مَضَتْ , ثمَّ عَامٌ , وهَا نحنُ
نَرْجعُ للبِدْءِ ثَانِيةً ،
ياتُرَى كَيفَ أبدَأُ
خَيطَ الحِكَايةِ  كَيفَ أجيء؟
وفي القَلبِ شَرخٌ كَبيرٌ يحاصِرني
بالتَريُّثِ يهْمِسُ لي . أنْتَ تَعْشِقُهَا
أتَأَوَّهُ ,أسْتَرجِعُ الآنَ بَعْضًا مِنَ الوقْتِ
في الزَّمَنِ الضَائِعِ
أُخْرِجُ الخَاتم الذَّهبي
من العُلبَة الآنَ كي أتَفَحَصُهُ
أفَرِّكُ عَيْنَيَّ فِيهِ
أرَاهَا مُسيَّجةً بالخطِيئَةِ
موغِلَة في النِّفَاقِ الجمِيلِ
فأغمِضُ عَينَيَّ ثَانِيةً
أتسلَّحُ بالنَّومِ بعْضًا منَ الوقتِ كَيْ
أبْدأَ الآنَ رِحلَةَ بحْثٍ , تُفَاجِئُني في المنَامِ
فتَسألُنِي : كَمْ مِنَ العُمْرِ ضيَّعتَ في البَحثِ
عَنِّي فَضِعْتَ وَضَيَّعْتَنِي
ثمَّ هَذي الأنَامِلُ لَيْسَتْ لِوَضْعِ الخَوَاتِمِ
بَلْ لحِسَابِ الَّذِي قَدْ تَبَقَّى مِنَ العُمْرِ
أسألُهَا : ولِمَا لا تَكُونُ لِمَا قَدْ
مَضَى ثُمَّ أُدْرِكُ أنَّ السُّؤَالَ غَبِيٌّ
وأنَّ الرِجَالَ إِذَا مَا أحَبُّوا أَشَدُّ غَبَاءْ
أَشَدُّ غَبَاءْ....
ابـو عـدي لا للمستحيل ♛
2025 - 2018

[Image: %D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9%20%D8%B9%...8%B1_1.png]
Find Share
Possibly Related Threads…
Thread
Author
  /  
Last Post
Replies: 0
Views: 434
05-07-2024, 02:03 PM
Last Post_Ammar
Replies: 0
Views: 436
04-07-2024, 11:14 AM
Last Post_Ammar
Replies: 0
Views: 418
04-07-2024, 11:13 AM
Last Post_Ammar
Replies: 0
Views: 436
04-07-2024, 11:12 AM
Last Post_Ammar
Replies: 0
Views: 440
04-07-2024, 11:11 AM
Last Post_Ammar
Replies: 0
Views: 439
04-07-2024, 11:11 AM
Last Post_Ammar
Replies: 0
Views: 450
03-07-2024, 01:50 PM
Last Post_Ammar
Replies: 0
Views: 465
03-07-2024, 01:50 PM
Last Post_Ammar
Replies: 0
Views: 450
03-07-2024, 01:49 PM
Last Post_Ammar

Forum Jump:

Users browsing this thread: 1 Guest(s)