Welcome, Guest
You have to register before you can post on our site.
Search Forums
Forum Statistics
 Members: 8,818
 Latest member: Louisoraps
 Forum threads: 26,258
 Forum posts: 82,825

Full Statistics
Online Users
There are currently 16467 online users.
 9 Member(s) | 16458 Guest(s)
A39AR, Maminwaw, 3NAD, PrinceX, Louisoraps, Pro_hajwala, Mohammed_410
Latest Threads
عداد المجتمع
Last
by: Pro_hajwala | 07-07-2026, 08:01 PM 10,266 Replies
2026 BMW M3 CS Touring [Add-On] 1.0
Last
by: Pringo | 03-07-2026, 03:40 PM 0 Replies
Daily
Last
by: MwohwoB | 24-06-2026, 08:45 PM 0 Replies
« مـجـتـمـع طـارهـــــ »
Last
by: 7LM | 13-06-2026, 07:51 AM 0 Replies
رسالة عامة
Last
by: 7LM | 08-06-2026, 08:02 AM 5 Replies
صورة لي خلفية الهاتف #406
Last
by: Alexcander | 12-05-2026, 08:29 AM 0 Replies
صورة لي خلفية الهاتف #405
Last
by: Alexcander | 08-05-2026, 07:02 PM 0 Replies
صورة لي خلفية الهاتف #404
Last
by: Alexcander | 05-05-2026, 07:20 PM 0 Replies


وَمبجّلاً ومفضّلاً ومعظّما

وَمُتحّياً ومصلّياً ومسلّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
هوَ سيّدُ الرسلِ الكرام محمّدُ
أَولاهمُ بِعُلا المحامد أحمدُ
وَأجلُّهم قدراً وأمجدُ أسعدُ
وَلَقد عَلاهم فاتِحاً ومتمّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
لا خلقَ أفضلُ منهُ عند الخالقِ
في العالمين مخالفٍ وموافقِ
مِن حاضرٍ من سابقٍ من لاحق
ما ثمّ إلّا اللَّه أعلى أعظما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
خيرُ الوَرى نَسباً وأفضلُ عُنصرا
أَذكاهمُ خَبراً وأطيبُ مَخبرا
أَسماهمُ خُطباً وأرفعُ مِنبرا
يومَ الفخارِ إِذا الحسودُ تكلّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
خلقَ المُهيمنُ نوره من نورهِ
وَالكون منهُ كبيره بصغيرهِ
وَلَقد تأخّر خاتماً بظهورهِ
للرسلِ وهوَ كَما علمت تقدّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
اللَّهُ أكرمهُ بفضلِ نبوّته
مِن قبلِ آدمه وقبل أبوّتِه
وَتشرّفَت أجدادهُ ببنوّته
في عالمِ التجسيمِ حين تجسّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
لا جدَّ إلّا وهوَ فرد زمانهِ
متميّزٌ فضلاً على أقرانهِ
مُتوارثونَ وصيّةً في شانهِ
مِن آدمٍ وإلى الخليل وبعدما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
كانَت وصيّتُهم وقايةَ نورهِ
مِن عارضٍ ببطونهِ وظهورهِ
في كلِّ طاهرةٍ وكلّ طهورهِ
حتَّى بَدا في الكون نوراً أعظما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
أَنبا بهِ تلكَ القرون خبيرُهم
تَوراتهُم إِنجيلُهم وزبورُهم
قَد جاءَ بِالقرآنِ وهو كبيرُهم
لِلخلقِ قاطبةً فزادَ وترجما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
اللَّه أكرمهُ بحفظِ قبيلهِ
مِن كيدِ أبرهة الخبيث وفيلهِ
الفيلُ أحجمَ باركاً بسبيلهِ
نورَ النبيِّ رأى هناكَ فأحجما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
تَعساً لذيّاك اللعينِ وحزبهِ
فازَت أبابيلُ الطيورِ بحربهِ
بلدُ النبيِّ رَمى وكعبة ربّهِ
بجنودهِ فرمتهُمُ طيرُ السما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَرمتهمُ بِحجارةٍ سجّيلها
الجيشُ مصروعٌ بها مقتولها
كانَت وقَد أفناهمُ تَنكيلها
نَصراً لأحمدَ جاءَه متقدِّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
أَسَفي لِوالدة النبيِّ ووالده
لَم يَشهَدا في الدين خيرَ مَشاهدِه
عادا فَكانا في عدادِ شَواهدِه
أَحياهُما الربُّ القديرُ فأَسلما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
حَمَلت بهِ تلكَ الأمينةُ آمنه
فَغَدت بهِ من كلّ سوءٍ آمنَه
كانَت بِها خيرُ الجواهرِ كامنَه
وَالنورُ عَن عين الوجودِ مكتّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
حتّى اِستنارَ الكونُ يوم ولادته
وَسَرى السرورُ إلى الورى بوفادته
وَالجنُّ هاتِفُهم بحسنِ شهادته
قَد ظلَّ ينشدُ مدحهُ مترنّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
غارَت بُحيرةُ فارسٍ نيرانها
خَمَدت وشُقَّ وقَد علا إيوانها
وَالموبذانُ رَأى فبان هوانُها
قالَ السطيحُ محمّداً وَعرمرما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
هَذي وِلادته وذلك نورهُ
بانَت بأرضِ الشامِ منه قصورهُ
فَدَنا له ولجيشهِ تسخيرهُ
وَعَلى المَمالك بالفتوح تقدّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَتَنكّست لقدومهِ أَصنامُهم
فَتَنكّست مِن بعدها أعلامُهُم
وَعنِ اِستراقِ السمعِ صُدّ إِمامهم
وَجُنوده فَغدا بأحمدَ مُرغما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
يا سَعدَ سعدٍ أرضعتهُ فتاتُها
قويَت مطيّتها ودرّت شاتها
وَأتتهُ يومَ حنينهِ ساداتها
فَعَفا وقد حازَ القبيلةَ مَغنما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
شقّت مَلائكةُ المهيمنِ صدرهُ
شَرفاً وشقّ له المهيمن بدرهُ
ما الكونُ إلّا نهيهُ أو أمرهُ
اللَّه حكّمهُ به فتحكّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
إنّ الملائكةَ الكرامَ جنودهُ
وَالأنبيا إخوانهُ وجدودهُ
خَفَقت على أَعلى السماء بنودهُ
وَسَما صعوداً حيث لا أحدٌ سما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
في الخلقِ ربُّ الخلقِ أنفذ حكمهُ
في الكلِّ كانوا حربهُ أو سلمهُ
لَو لم يرجّح في البرايا حلمَهُ
لَدعا فعاجلتِ الكفورَ جهنّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
جاءَ الوَرى والجاهليّةُ غالبَه
وَالشركُ قَد عمّ البَرايا قاطبَه
فَدعا لِتوحيدِ الإله أقاربَه
وَالخلقَ قاطبةً فخصّ وَعمّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَأَجابهُ قَومٌ هناك قرومُ
رَجَحت لهُم بين الأنام حلومُ
ما مِنهمُ إلّا أغرّ كريم
يَفدي النبيَّ بروحهِ إِذ أَسلما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
سَبَقَ الجميعَ خديجةٌ وأبو الحَسن
زيدٌ أبو بكرٍ بلال المُمتَحن
وَهدى سِواهم فتيةً تركوا الفتن
روحي فِداهم ما أبرَّ وأكرما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
سَعدٌ أبو حفصٍ سعيدٌ حمزتُه
وَأبو عبيدةَ وابن عوفٍ طلحَتُه
زوجُ اِبنتيه والزبيرُ عُبيدَتُه
أَكرِم بهِ ليثاً وحمزة ضيغما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَسِواهمُ قوماً دعا فأجيبا
مُستعذبينَ بحبّهِ التَعذيبا
وَالدينُ كانَ كَما أفادَ غَريبا
وَالكفرُ كان مطنّباً ومخيِّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
ثمّ اِنبرى نحوَ القبائل داعياً
وكمِ اِنثَنى لا شاكراً بل شاكيا
ما زالَ أمرُ الدين فيهم واهيا
حتّى اِهتدى أنصارهُ فاِستحكما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَعليهِ أحزابُ الضلالِ تحزّبوا
وَتَجمّعوا وتذمّروا وتألّبوا
وَتأزّروا في كُفرِهم وتعصّبوا
هَجَموا عليهِ وَالمهيمن قَد حمى
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَرماهمُ مِن أرضِهم بِتُرابهم
أَعمى عيونهمُ عَمى ألبابِهم
ومَضى لِطيبة واِنثنى بِعذابهم
فَسَقى الرَدى قوماً وقوماً علقما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
يا يومَ بدرٍ حينَ بادر نصرهُ
فيهِ بأفقِ الدين أشرق بدرهُ
عيدٌ عَلى بقرِ الضلالة نحرهُ
أهدى بِها وحشَ الفلا طيرَ السما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
أَصحابهُ مِن كلّ ليثٍ كاسر
خاضوا بِسمرٍ في الوَغا وبواترِ
عَبَسوا بوجهِ الكفرِ عبسة خادر
حتّى رأَوا ثغرَ النبيّ تبسّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
ناجى القَنا هاماً ليدروا أمرها
وَاِستَكشَفوا بفمِ الصوارمِ سرّها
نادَتهمُ كفراً فجزّوا شرّها
وَبِأمرِهم أَسروا اِمرءاً مُستسلما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
أَهلُ القليبِ وَما القليبُ لهم مَقر
لكنّه كانَ الطريقَ إلى سقَر
عادوا النبيَّ وهُم أكابرُ مَن كفَر
فيهِم يمينُ الكفرِ أصبَح أجذما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
حَضرَ الوقيعةَ جبرئيلُ بعسكر
وَاللَّه ناصرهُ وإن لم يحضرِ
صلّى الإله عليهِ خيرَ مُبشّر
بِالفتحِ لم يُسلم أَخاه وسلّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
لَو لَم يكُن يوم الوَغا جبريلهُ
لَو لَم يكُن أنصارهُ وقبيلهُ
لَكَفى العدوَّ برميهِ تنكيلهُ
هوَ ما رمى إنّ المُهيمنَ قَد رمى
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَاِجتاحَ سائرَ غيّهم في فتحهِ
أمَّ القُرى قهراً بعنوةِ صلحهِ
شرحَ الصدورَ فقُل بهِ وبشرحهِ
ما شئتَ في مدحِ النبيّ معظّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ به أمرُ النبيِّ اِستَفحَلا
وَبهِ غَدا بابُ الضلالةِ مُقفلا
فَتحٌ بهِ وجهُ النبيِّ تَهلّلا
وَالدينُ مِن بعدِ العبوسِ تبسّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ سَرى بينَ البسيطةِ نورهُ
البيتُ مَسرورٌ به معمورهُ
فَتحٌ أجلُّ المرسلينَ أميرهُ
قَد كانَ فيه حاكِماً وَمحكّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ لأسبابِ الرِضا مُستجمعُ
الدينُ عنه مُأصّلٌ ومفرّعُ
فتحٌ بهِ وَبمثلهِ لا يسمعُ
قَد أكرمَ اللَّه النبيّ الأكرما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ دعا الإسلامَ أزهرَ أنورا
وَأَعادَ وجهَ الكفرِ أشعث أغبرا
شادَ النبيُّ الدينَ في أمِّ القرى
وَالشرك هدّمهُ بِها فتهدَّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ به الدينُ المبينُ تأيّدا
وَبهِ غَدا الحرمُ الحرامُ مُمهّدا
قَد حلَّ فيهِ له القتالُ معَ العدا
وَقتاً وعادَ على الدوامِ محرّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
قَد قادَ فيهِ منَ الصحابةِ عَسكرا
كَسَروا الضلالَ وَجيشهُ فَتكسّرا
ما بَينَهم قَد كانَ بدراً مُسفِرا
مِن غيرِ تَشبيهٍ وَكانوا أنجُما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
قَد جاءَ نصرُ اللَّهِ فيهِ وفتحهُ
لِمُحمّدٍ والشركُ فرّ وقبحهُ
ساءَ اللعينَ ومُشركيه طرحهُ
بِقضيبهِ أصنامَهم مُتهكّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
كانَ النبيُّ بهِ أجلَّ سموحِ
مِن غيرِ إِسرافٍ ولا تسريحِ
لين المسيحِ به وشدّة نوحِ
خلّى هناكَ وسارَ سَيراً أقوما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
ما كانَ يخطرُ عفوهُ في خاطر
مِن كثرِ زلّاتٍ وعظمِ جرائرِ
لَكِن عَفا عفوَ الكريم القادرِ
وَأراقَ مِن أشرارِهم بعض الدما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
يا فتحَ مكّة فتح فتوحنا
نَفديكَ يا فتحَ الفتوح بروحنا
في حُزنِهم بالغتَ في تَفريحنا
بالنصرِ يا فتحَ النبيّ الأعظما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
ذَلّت قُريشٌ أيَّ ذلٍّ كاسر
عزّت بهِ فاِعجَب لكسرٍ جابرِ
قومُ النبيِّ وبعدَ نبوة باترِ
صارَت لهُ دِرعاً وسيفاً مخذما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
في نُصرةِ الدينِ المُبين بَدا لها
مِن بعدُ آثارٌ أبانَت فَظلها
فَتَحت بلادَ اللَّه حزن وسهلها
وَلدينِ أحمدَ عمّمت فتعمّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
هيَ ذاتُ فَضلٍ في الأنامِ مسلّمِ
خيرُ الورى مِنها وكلّ مقدّمِ
البعضُ مِنها كان أوّل مُسلمِ
بِمحمّدٍ والبعضُ كان متمّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما

قِف بِذاتِ الطلحِ من إضمِ

وَاِنشُد السارينَ في الظلمِ
هَل روَوا عِلماً عن العلمِ
أَم رأَوا سلمى بذي سلمِ
وَمَشوا في ذلكَ الحرمِ
ليتَ شِعري بعدَ ما رحلوا
أيَّ أكنافِ الحِمى نزلوا
أَبِذاتِ البانِ أَم عدَلوا
يَنشدونَ القلبَ في الخيمِ
وَهوَ في الزوراءِ لَم يَرُمِ
فَسَقى مَرعاهمُ المطرُ
وسَرى ريحُ الصبا العطِر
في رِياضٍ طلّها دررُ
بينَ منثورٍ ومنتظمِ
كَدموعي هنّ أَو كلمي
نورُها الفضّيُّ مُلتهب
في رُكومٍ لونُها ذهبُ
فيهِ مِن حبّ الندى حببُ
فوقَ زهرٍ منهُ مبتسمُ
قَد بكتهُ أعين الديمِ
مُذ تَراءَت لي خُدورهم
وَبَدت للعينِ دورهمُ
هيّجَت وَجدي بُدورهمُ
يا لِقلبٍ بالغرامِ رُمي
عَن سِوى تلكَ البدورِ عَمي
فَجِهاتُ الصبرِ مُظلمةٌ
وَمرامي الهجر مؤلمة
وَهيَ أَرزاقٌ مقسّمةٌ
هيّجت لعسُ اللَمى ألمي
وَهيَ عينُ البرء للفهمِ
كَم صَبا قَلبي بِها ولها
كَم أَذابت مُهجَتي وَلها
كَم حَفِظتُ العهدَ لي ولها
قبلَ سنِّ الحُلمِ والحلُمِ
يَومَ أخذِ العهدِ في النسمِ
أَنا في تَأليفِ قافيتي
غيرُ مُحتاجٍ إلى فئةِ
سَقَمي في الحبّ عافيتي
وَوجودي في الهوى عدمي
وَحَياتي فيهِ سفكُ دَمي
وَصفُكم صافٍ عن الشُبهِ
يا عزيز الشكلِ والشبهِ
وَعذابٌ ترتَضون بهِ
في فَمي أَحلى من النغمِ
يا سَراةَ الحيِّ من إضمِ
قَسَماً بالنجمِ حينَ هوى
ما المُعافي والسقيمُ سوا
فاِخلعِ الكونينِ عنك سوى
حبِّ مَولى العربِ والعجمِ
خيرةُ الخلّاقِ من قدمِ
سيّدُ الساداتِ من مضرِ
غوثُ أهلِ البدو والحضرِ
صاحبُ الآيات والسورِ
منبعُ الأحكام والحكمِ
علمُ الإِرشاد للأممِ
قَمَرٌ طابَت سريرتهُ
وَسَجاياهُ وسيرتهُ
صَفوةُ الباري وخيرتهُ
فَخرُ أهلِ الحلِّ والحرمِ
خَيرُ مَن يَمشي على قدمِ
ما رَأت عَيني وليسَ ترى
مثلَ طهَ في الوَرى بشَرا
خيرُ مَن فوقَ الثرى أثَرا
طاهرُ الأخلاقِ والشيمِ
أَصلُ ما في الكونِ من نعمِ
جاوزَ السبعَ الطباقَ إلى
قابِ قَوسين اِستمرّ علا
وَأحالتهُ الحظوظُ على
سرِّ علمِ اللوحِ والقلمِ
فَغَدا في العلم كالعلمِ
نالَ عندَ اللَّه موهبةً
لعظيمِ الفضل موجبةً
يا أعزّ الناس مرتبةً
عُد بفضلِ الجود والكرمِ
وَاِجعلِ الإيمانَ مُختَتمي

[Image: 31-joker-wallpapers-%D8%AE%D9%84%D9%81%D...%D8%B1.jpg]

[Image: hqdefault.jpg]

[Image: 2-joker-wallpapers-%D8%AE%D9%84%D9%81%D9...%D8%B1.jpg]

[Image: e6dd5720622370e327048c35a74f2cb5.jpg]

[Image: w4569-%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%AE%D9...%D9%81.png]


أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
﴿ بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ( ١ ) فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ ( ٢ ) وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( ٣ ) إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( ٤ ) ﴾
المفردات :
براءة من الله ورسوله : المراد من البراءة : قطع العهد بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين الناكثين للعهد من المشركين.
عاهدتم : عاقدتم.
التفسير :
١ – ﴿ بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾.
قال الفخر الرازي : روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى غزوة تبوك وتخلف المنافقون، وأرجفوا الأراجيف، جعل المشركون ينقضون العهد، فنبذ رسول الله صلى الله عليه وسلم العهد إليهم.
وتفيد كتب التفسير والسير :
أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أبا بكر رضي الله عنه أميرا على الحج في السنة التاسعة للهجرة، فلما سافر نزلت سورة براءة، متضمنة نقض عهود المشركين، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء حتى أدرك أبا بكر بالطريق، فلما رآه أبو بكر قال : أمير أو مأمور ؟ قال : بل مأمور، ثم مضيا، فأقام أبو بكر للناس الحج، والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية، حتى إذا كان يوم النحر ؛ قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقرأ عليهم آيات من أول سورة براءة، ثم قال – فيما رواه الترمذي والنسائي وأحمد – بعثت بأربع : ألا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى مدته، ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يجتمع المسلمون والمشركون في الحج بعد عامهم هذا٢.
ومعنى الآية :
هذه براءة واصلة من الله ورسوله، إلى الذين عاهدتم من المشركين، بسبب نقضهم لعهودهم، وإصرارهم على باطلهم٣.
قال الشوكاني :
المعنى : الإخبار للمسلمين، بأن الله ورسوله قد برئا من تلك المعاهدات، بسبب ما وقع من الكفار من النقض، فصار إليهم بعهدهم، واجبا على المعاهدين من المسلمين.
دلالة الآيات :
تدل الآيات السابقة على ما يلي :
١ – نقض معاهدات المشركين المطلقة غير المؤقتة بزمن ؛ لأنهم نكثوا العهد، وأخلوا بشروط التعاهد.
٢ – من كان له عهد دون أربعة أشهر تكمل له مدة أربعة أشهر.
٣ – مدة الأمان أربعة أشهر من يوم النحر( عاشر ذي الحجة ) إلى العاشر من شهر ربيع الآخر سنة عشر.
٤ – من كان له عهد مؤقت، فيبقى على عهده إلى انتهاء مدته، مهما كان ما لم ينقض العهد، أو يخل بشرط من شروطه.
٥ – الإسلام يقدس العهود، ويوجب الوفاء بها، ويجعل احترامها نابعا من الإيمان، وملازما لتقوى الله.
٦ – إن افتتاح السورة بالبراءة وبدون بسملة، يدخل في النفس الرهبة الشديدة والخوف الأشد.

تفسير سورة سورة التوبة من كتاب تفسير القرآن الكريم .
لمؤلفه شحاته . المتوفي سنة 1423 هـ

تفسير سورة التوبة
دروس من سورة التوبة١
أسماء السورة
عرفت سورة التوبة من العهد الأول للإسلام بجملة أسماء، تدل بمجموعها على ما اشتملت عليه من المبادئ التي تجب مراعاتها في معاملة الطوائف كلها : مؤمنهم، ومنافقهم، وكتابيهم، ومشركهم.
وأشهر هذه الأسماء " سورة التوبة "، وهو يشير إلى ما تضمنته السورة من تسجيل توبة الله وتمام رضوانه على المؤمنين الصادقين الذي أخلصوا في مناصرة الدعوة، وصدقوا في الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم، حتى وصل بهم إلى الغاية المرجوة، وذلك في قوله تعالى :
{ لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم * وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم. ( التوبة : ١٧٧، ١١٨ ).
ولا ريب أن تسجيل هذه التوبة للمؤمنين – بعد أن كابدوا الجهد والمشقات في سبيل نصرة الحق – لمما يقوى روح الإيمان في قلوبهم ويبعد بهم عن مزالق المخالفة أو التقصير.
وقد تخلف ثلاثة من المسلمين عن الاشتراك في الجهاد ولم يساهموا في أعباء جيش العسرة ؛ فأمر النبي بمقاطعتهم ومعاقبتهم. ومكثوا فترة من الزمن في عزلة تامة. بغرض تأديبهم. وتهذيبهم ثم تاب الله عليهم وقبل توبتهم وكان ذلك درسا تعليميا للمسلمين ؛ حتى لا يتخلفوا عن الجهاد، ولا يقصروا في القيام بأعباء الدين وتعاليمه.
ومن أسماء السورة " براءة "، وهي تشير إلى غضب الله ورسوله على من أشرك بالله وجعل له ندا وشريكا وإعلام الناس في يوم الحج الأكبر.
﴿ أن الله برئ من المشركين ﴾. ( التوبة : ٣ ).
وقد عرفت السورة بعد ذلك بأسماء أخرى فكانت تسمى : الكاشفة، والمثيرة، والفاضحة، والمنكلة، وغير ذلك مما حفلت به كتب التفسير وهي ألفاظ أطلقت عليها باعتبار ما قامت به من كشف أسرار المنافقين وإثارة أسرارهم وفضيحتهم بها وتنكيلها بهم.
ورد أن ابن عباس رضي الله عنه قال : سورة التوبة هي الفاضحة ؛ مازالت في المنافقين وتنال منهم حتى ظننا أنها لا تبقى أحدا إلا ذكرته بقولها : ومنهم، ومنهم، ومنهم.
وهو يشير إلى ما جاء في هذه السورة من أصناف المنافقين مثل :
﴿ ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا ﴾. ( التوبة : ٤٩ ).
﴿ وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ﴾. ( التوبة : ٥٨ ).
﴿ وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ﴾. ( التوبة : ١٠١ ).
أين البسملة ؟
من خصائص سورة التوبة أنه لم يذكر في أولها : بسم الله الرحمان الرحيم ؛ لأنها تبدأ بإعلان الحرب الشاملة، ونبذ العهود كافة، والبسملة تحمل روح السلام والطمأنينة ؛ لذلك لم تبدأ بها سورة الحرب والقتال.
وربما كان سبب عدم وجود التسمية في أولها، الاشتباه في أنها جزء من سورة الأنفال خصوصا وأن سورة الأنفال تحكي جهاد المسلمين في معركة بدر وسورة التوبة تصف جهاد المسلمين في معركة تبوك، فقصة الأنفال شبيهة بقصة سورة التوبة من ناحية الهدف العام، والتحريض على الجهاد، والتحذير من التخلف عن أمر الله ورسوله ؛ لذلك تركت سورة التوبة مع سورة الأنفال، ووضع بينهما فاصل السورة ولم يكتب في أول التوبة : بسم الله الرحمان الرحيم ؛ احترازا من الصحابة أن يضيفوا أي شيء إلى رسم القرآن إلا بتوجيه من النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى الترمذي بإسناده : عن ابن عباس قال : قلت لعثمان بن عفان : ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين وقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر : بسم الله الرحمان الرحيم. ووضعتموها في السبع الطوال – ما حملكم على ذلك ؟
فقال عثمان : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم – مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه السور ذات العدد فكان إذا أنزل عليه الشيء ؛ دعا بعض من كان يكتب فيقول : ضعوا هذا الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أول ما نزل بالمدينة وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها، وخشيت أنها منها، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يبين لنا أنها منها. فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر : بسم الله الرحمان الرحيم، ووضعتها في السبع الطوال.
أهداف سورة التوبة
سورة التوبة هي السورة التاسعة في ترتيب المصحف وهي من السور المدنية وقد نزلت في أواخر السنة التاسعة من الهجرة، وهي السنة التي خرج فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين إلى تبوك بقصد غزو الروم كما خرج أبو بكر في أواخر سنة تسع على رأس المسلمين لحج بيت الله الحرام.
هدفان أصليان
وقد كان للسورة بحكم هذين الحادثين العظيمين في تاريخ الدولة الإسلامية هدفان أصليان :
أحدهما : تحديد القانون الأساسي الذي تشاد عليه دولة الإسلام، وذلك بالتصفية النهائية بين المسلمين ومشركي العرب ؛ بإلغاء معاهدتهم، ومنعهم الحج، وتأكيد قطع الولاية بينهم وبين المسلمين، وبوضع الأساس في قبول بقاء أهل الكتاب في جزيرة العرب وإباحة التعامل معهم.
ثانيهما : إظهار ما كانت عليه نفوس أتباع النبي صلى الله عليه وسلم حينما استنفرهم ودعاهم على غزو الروم، وفي هذه الدائرة تحدثت السورة عن المتثاقلين منهم والمتخلفين والمثبطين، وكشفت الغطاء عن فتن المنافقين وما انطوت عليه قلوبهم من أحقاد ما قاموا به من أساليب النفاق.
وقد عرضت السورة من أولها للهدف الأول، واستغرق ذلك سبعة وثلاثين آية في أول السورة، وقد تضمنت هذه الآيات ما يأتي :
أولا : تقرير البراءة من المشركين ورفع العصمة عن أنفسهم وأموالهم.
ثانيا : منحهم هدنة مقدارها أربعة شهور.
ثالثا : إعلان الناس جميعا يوم الحج الأكبر( وهو يوم عيد الأضحى ) بهذه البراءة.
رابعا : إتمام مدة العهد لمن حافظ منهم على العهد.
خامسا : بيان ما يعاملون به بعد انتهاء أمد الهدنة أو مدة العهد.
سادسا : تأمين المستجير حتى يسمع كلام الله.
سابعا : بيان الأسباب التي أوجبت البراءة منهم وصدور الأمر بقتالهم.
ثامنا : إزالة وساوس قد يخطر في بعض النفوس أنها تبرر مسالمة المشركين أو الإبقاء على عهودهم.
رحمة الله بالعباد
لقد برئ الله من المشركين ومن فعالهم ؛ لأن الشرك والكفر ظلم عظيم وجحود بحق الله الخالق الرازق، الذي يستحق العبادة وحده، لكن الله أمهل المشركين مدة أربعة أشهر ؛ لتمكينهم من النظر والتدبير لاختيار ما يرون فيه مصلحتهم من الدخول في الإسلام أو الاستمرار على العداء.
ولعل الحكمة في تقدير تلك المهلة بأربعة أشهر ؛ أنها هي المدة التي كانت تكفي لتحقيق ما أبيح لهم من السياحة في الأرض والتقلب في شبه الجزيرة على وجه يمكنهم من التشاور والأخذ والرد مع كل من يريدون أخذ رأيه في تكوين الرأي الأخير، قال تعالى :
﴿ بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ ﴾. ( التوبة : ١، ٢ ).
ومن رحمة الإسلام أيضا إباحة تأمين المشرك، وتقرير عصمة المستأمن وقد أوجب الله على المسلمين حماية المستأمن في نفسه وماله ما دام في دار الإسلام وجعل لأفراد المسلمين حق إعطاء ذلك الأمان( فالمسلمون عدول يسعى بذمتهم أدناهم ).
والإسلام يبيح بهذا الأمان التبادل التجاري والصناعي والثقافي، وسائر الشئون ما لم يتصل شيء منها بضرر الدولة. وقد كان للإسلام من مشروعية الأمان وسيلة قوية ؛ لنشر دعوته وإيصال كلمة الله إلى كثير من الأقاليم النائية من غير حرب ولا قتال. قال تعالى :
﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ ﴾. ( التوبة : ٦ ).
فالإسلام يمنح الجوار والأمان للمشرك الذي يبحث عن الحقيقة، ويريد أن ينظر في الإسلام نظر تأمل ودراسة، فيسمح له بالدخول فيما بين المسلمين والتعامل معهم، والاختلاط بهم حتى يفهم حكم الله ودعوته، فإن اطمأن ودخل الإيمان في قلبه ؛ التحق بالمؤمنين، وصار في الحكم كالتائبين، وإن لم يشرح صدره للإسلام وأراد الرجوع إلى جماعته ؛ حرم اغتياله ووجبت المحافظة عليه حتى يصل مكان أمنه واستقراره.
وبذلك بلغ الإسلام شأوا بعيدا في حماية الفكر والنظر، وتذليل الطريق أمام الباحثين والمفكرين وحمايتهم حتى يصلوا إلى مواطن الأمان أيا كانت معتقداتهم، وصدق الله العظيم :
﴿ لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ﴾. ( البقرة : ٢٥٦ ).
غزوة تبوك
في السنة التاسعة من الهجرة وصلت للرسول صلى الله عليه وسلم أنباء تفيد : أن الروم قد جمعوا جموعهم، واعتزموا غزو المسلمين في بلادهم، فأمر النبي أن يتجهز المسلمون وأن يأخذوا عدتهم ويخرجوا إلى تبوك لقتال الروم في بلادهم قبل أن يفاجئوه في بلده.
أعلن النبي النفير العام، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قلما يخرج إلى غزوة إلا ورى بغيرها ؛ مكيدة في الحرب، إلا ما كان من هذه الغزوة – غزوة تبوك – فقد صرح بها ؛ لبعد الشقة وشدة الزمان إذ كان ذلك الوقت في شدة الحر حين طابت الظلال، وأينعت الثمار وحبب إلى الناس المقام.
عندئذ وجد المنافقون فرصة سانحة للتخذيل فقالوا : لا تنفروا في الحر، وخوفوا الناس بعد الشقة وحذروهم شدة بأس الروم، وكان لهذا كله أثره في تثاقل بعض الناس عن الخروج للجهاد.
كذلك أخذ المنافقون يستأذنون في التخلف عن الغزو معتذرين بالأعذار الكاذبة الواهنة كما دبر بعضهم المكائد للنبي صلى الله عليه وسلم في ثنايا الطريق.
ولم يكن بد من هذا الامتحان ؛ ليكشف الله المنافقين، ويثبت المؤمنين الصادقين فالشدائد هي التي تكشف الحقائق وتظهر الخبايا.
وقد ظهر الإيمان الصادق من المؤمنين المخلصين ؛ فسارعوا إلى تلبية الدعوة بأموالهم وأنفسهم، يجهزون الجيش ويعدون العدة وقد خرج أبو بكر حينئذ عن كل ما يملك، كما قام بنصيب الأسد في التجهيز عثمان بن عفان، بذل الآلاف وجهز المئات من البعير والخيل، وجهز هو وغيره الفقراء الأقوياء الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأنفسهم ؛ ليحملهم فقال لهم :
﴿ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ﴾. ( التوبة : ٩٢ ).
ثم يستمر سياق سورة التوبة في الحديث عن المنافقين وما يظهر منهم من أقوال وأعمال تكشف عن نواياهم التي يحاولون سترها فلا يستطيعون، فمنهم : من ينتقد النبي صلى الله عليه وسلم في توزيع الصدقات ويت

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

  1. ممارسة تمارين الإطالة والتدليك. حاول إطالة العضلة المتقلصة وافركها بلطف. بالنسبة إلى تقلص بطة الساق، حافظ على استقامة ساقك مع سحب الجزء العلوي من قدمك على الجانب المتقلص باتجاه وجهك. ...
  2. استخدم الكمَّادات الساخنة أو الباردة. استخدم منشفة دافئة أو وسادة تدفئة على العضلات المتوترة أو المشدودة

  •  Previous
  • 1
  • 930
  • 931
  • 932(current)
  • 933
  • 934
  • 1844
  • Next