13 Member(s) | 14905 Guest(s)
Louisoraps, ahmadalnathami,
كتابُ سعادةِ الدارين سفرٌ
بديعٌ عزّ بين الكتبِ مثلا
وَجدناهُ كتاباً مستطاباً
أَتى لرَشادنا أهلاً وسهلا
أَحاديثٌ عنِ المُختار تُروى
وَآياتٌ عنِ الرحمنِ تُتلى
وَأقوالٌ إلى العُلَماء تُعزى
بدَت كعرائسٍ بالحسنِ تُجلى
حَوى فضلَ الصلاة على نبيٍّ
عليهِ اللَّه في القرآنِ صلّى
فبيّنَ حُكمها فرضاً ونفلا
وفصّل نفعَها نقلاً وعقلا
بهِ خيرُ الأماني والأمالي
فرائدُ لَن تمنَّ ولن تملّا
أَرانا المُصطفى منّا قريباً
وسهّل لِلوصولِ إليهِ سبلا
هوَ الكنزُ المُباح لمَن أتاه
عليهِ لَم نَضع رصَداً وقفلا
فَمَن شاءَ الغِنى دُنيا وأخرى
بِلا تعبٍ فقد وافاهُ سهلا
خُذ كِتاباً جمعَ الفضلَ وإن
صَلواتُ الثناءِ فيها شفاءٌ
المفردات :
يضاهئون : المضاهأة والمضاهات : المشابهة.
أنى يؤفكون : كيف يصرفون عن الحق إلى الباطل.
٣٠ – ﴿ وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله... ﴾ الآية.
في هذه الآية وما بعدها يكشف الله سبحانه عن الشبه التي وردت على أهل الكتاب، فأفسدت عليهم دينهم ؛ وأدخلتهم في مداخل المشركين أو الكافرين، فوصفوا بقوله تعالى في الآية السابقة :﴿ ولا يدينون دين الحق ﴾.
﴿ وقالت اليهود عزير ابن الله ﴾.
ذلك أنه مر على قرية قديمة، قبورها دارسة، وقد عمها الصمت والسكون والموت ؛ فقال :﴿ أنى يحي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه... ﴾ فلما رآه اليهود ؛ قالوا : عزيرا ابن الله ؛ لأن الله بعثه بعد موته.
وقيل : إن التوراة قد ضاعت أيام الأسر البابلي، فلما عاد اليهود من الأسر، وأعادوا بناء الهيكل ؛ لم يجدوا التوراة، وكان عزير أو عزرا قد ملأ الله صدره نورا ؛ فإذا التوراة محفوظة في قلبه، تجري كلماتها على لسانه. ثم جمع أحبارهم وأملى عليهم التوراة من حفظه ؛ وحدت بعد هذا أن عثروا على التوراة الضائعة، فقارنوا بها ما أملاه عزرا فإذا هي هي، كان عندهم عزرا كائنا علويا سماويا فنسبوه إلى الله وجعلوه ابنا له.
والمحققون من المؤرخين يقولون : إن عزيرا( عزرا )، جمع محفوظات من صدور القوم ؛ ومن أوراق متناثرة وسماها : التوراة، ولا يوجد دليل على أنها طبق الأصل ؛ فإن الأصل مفقود، كما أن فيها وصف الله بما لا يليق به، كالندم والضعف أمام إسرائيل، وغير ذلك مما يقطع بوضعها٥٤.
وقال السيد رشيد رضا في تفسير المنار :
جاء في دائرة المعارف اليهودية الإنكليزية – طبعة ١٩٠٣ – أن عصر عزرا هو ربيع التاريخ الملي لليهودية، الذي تفتحت فيها أزهاره، وعبق شذا ورده، وأنه جدير بأن يكون هو ناشر الشريعة.
﴿ وقالت النصارى المسيح ابن الله ﴾.
أي : أن النصارى قالوا في المسيح عيسى ابن مريم ما قالته اليهود في عزير ؛ فقد قالوا : إنه ابن الله، وشبهتهم في ذلك أن المسيح قد ولد من رحم امرأة دون أن تتصل برجل.
وقد فصل القرآن القول في ذلك في سورة مريم، وآل عمران وغير ذلك من السور ؛ فالمسيح قد خلق بقدرة الله، وأراد الله أن يجعل منه آية على هذه القدرة.
فقد خلق الله آدم من غير أب ولا أم، وخلق حواء من أب دون أم، وخلق المسيح من أم دون أب ؛ قال تعالى :﴿ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ﴾. ( آل عمران : ٥٩ ).
وقد رد الله على النصارى وناقشهم، ودحض حجتهم في آيات كثيرة. أحيانا حاكمهم إلى العقل فبين أن المسيح بشر جعله الله رسولا، وما ينبغي لبشر أن يرسله الله ثم يدعي هذا البشر الألوهية ويطلب من الناس أن يعبدوه هو ؛ بل ينبغي للرسول الأمين ؛ أن يدعو الناس إلى عبادة الله رب الجميع.
قال تعالى :﴿ ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ﴾. ( آل عمران : ٧٩ ).
وأحيانا خاطب العقل مع العاطفة والوجدان مثل قوله تعالى :
﴿ وقالوا اتخذ الرحمان ولدا * لقد جئتم شيئا إدا * تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا * أن دعوا للرحمان ولدا * وما ينبغي للرحمان أن يتخذ ولدا * إن كل من في السماوات والأرض إلا آتى الرحمان عبدا * لقد أحصاهم وعدهم عدا * وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ﴾. ( مريم : ٨٨ - ٩٥ ).
كذلك فإن المسيح أعطاه الله معجزات تؤيد رسالته مثل إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله، فقالوا : إن المسيح ما كان يستطيع أن يفعل ذلك إلا لأنه ابن الله.
وفي القرآن :﴿ أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء... ﴾( الأنعام : ١٠١ ).
أي : كيف يكون لله ولد مع أنه لا زوجة له ؟ ! وجهلوا أن ميلاد عيسى كان بأمر الله :﴿ قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا ﴾. ( مريم : ٢١ ).
كما أن معجزات عيسى لتأييد نبوته ؛ كان شأنها كشأن معجزات الأنبياء السابقين، كناقة صالح، وعصا موسى ؛ هي بمثابة تصديق الله له في دعواه الرسالة.
﴿ ذلك قولهم بأفواههم ﴾. أي : هو قول يلقى على عواهنه ؛ مجرد كلام، لم يحتكم فيه إلى عقل أو منطق... إنه كلام... لا أكثر ليس بينه وبين الحق نسب.
قال الشوكاني في فتح القدير :
﴿ ذلك قولهم بأفواههم ﴾.
أي : إن هذا القول لما كان ساذجا ليس فيه بيان، ولا عضده برهان، كان مجرد دعوى ليس فيها إلا كونها خارجة من الأفواه ؛ غير مفيدة لفائدة يعتد بها.
﴿ يضاهئون قول الذين كفروا من قبل ﴾.
يشابهون بهذه المقالة عبدة الأوثان في قولهم : اللات والعزى ومناة بنات الله، والملائكة بنات الله.
قال الأستاذ عبد الكريم الخطيب في التفسير القرآني للقرآن :
ويمكن أن يكون الذين كفروا من قبل، كل من سبق اليهود والنصارى ؛ من الذين كانوا يعتقدون بهذا المعتقد الذي يجعل لله ابنا يعبد من دون الله، أو يعبد مع الله، مثل تلك المعتقدات التي كان يعتقدها اليونان في توليد الآلهة، بعضهم من بعض، وكما كان يعتقد الفراعنة في آلهتهم، وإضافة ملوكهم إلى آلهة سماوية علوية، وكما يعتقد المعتقدون في بوذا وأنه مولود إلهي ا ه.
وجاء في تفسير المنار :
وقد علمنا من تاريخ قدماء الوثنيين في الشرق والغرب : أن عقيدة الابن لله والحلول والتثليث، كانت معروفة عند البراهمة في الهند وفي الصين واليابان وقدماء المصريين وقدماء الفرس.
وهذه الحقيقة التاريخية – والتي بينها القرآن في هذه الآية – من معجزاته ؛ لأنه لم يكن يعرفها أحد من العرب ولا ممن حولهم، بل لم تظهر إلا في هذا الزمان٥٥.
والمعنى : إن هؤلاء الضالين الذين قال بعضهم :﴿ عزير ابن الله ﴾. وقال البعض الآخر :﴿ المسيح ابن الله ﴾.
ليس لهم على قولهم الباطل هذا دليل ولا برهان ؛ ولكنهم يشابهون ويتابعون فيه قول الذين كفروا من قبلهم من الأمم٥٦.
﴿ قاتلهم الله ﴾. أي : لعنهم الله، أو طردهم من رحمته ورضوانه، أو أهلكهم الله ؛ لأن من قاتله الله ؛ هلك روى ابن جرير عن ابن عباس أن معنى قاتلهم الله لعنهم الله ؛ وكل شيء في القرآن قتل فهو لعن.
والمقصود من هذا التعبير : التعجب من شفاعة قولهم حكى النقاش أن أصل قاتله الله : الدعاء، ثم كثر في استعمالهم حتى قالوه في التعجب في الخير والشر. وهم لا يريدون الدعاء، وأنشد الأصمعي :
يا قاتل الله ليلى كيف تعجبني وأخبر الناس أنى لا أباليها
﴿ أنى يؤفكون ﴾.
كيف يصرفون عن الحق مع قيام الدليل عليه ؟ !
﴿ ويؤفكون ﴾. من الإفك بمعنى : الانصراف عن الشيء ؛ والابتعاد عنه، يقال : أفكه عن الشيء يأفه إفكا ؛ أي : صرفه عنه وقلبه، ويقال : أفكت الأرض إفكا، أي : صرف عنها المطر.
والغرض من الاستفهام هنا : التعجب والتوبيخ.
أي : إن ما قالوه ظاهر البطلان وهو محل عجب العقلاء واستنكارهم وغضبهم، فالمسيح بشر يأكل الطعام، وتجري عليه أحكام البشر، فكيف يكون إلها ؟ !
قال تعالى :﴿ ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام ﴾. ( المائدة : ٧٥ ).
وقال سبحانه :﴿ لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ﴾. ( النساء : ١٧٢ ).
﴿ قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ( ٢٩ ) وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( ٣٠ ) ﴾.
المفردات :
الجزية : هي ضريبة لنا على أهل الكتاب ؛ جزاء حمايتهم وحقن دمائهم.
عن يد وهم صاغرون : أي : عن يد مواتية منقادة وهم خاضعون.
التفسير :
٢٩ – ﴿ قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ... ﴾ الآية.
يأمر الله تعالى المؤمنين في هذه الآية بقتال أهل الكتاب، بعد ما أمرهم من قبل بقتال المشركين، ومنعهم من قرب المسجد الحرام بحج أو عمرة.
والغاية من قتال أهل الكتاب في هذه الآية : هي اعترافهم بالدين الحق، وعدم إلزامهم بالدخول فيه ؛ والاكتفاء بالتصالح معهم ؛ ليستوطنوا في دار الإسلام بأمان وسلام، مع إخضاعهم لأحكام الإسلام المدنية والجزائية، وما عدا ذلك فإنا أمرنا بتركهم وما يدينون به في عباداتهم وشئونهم، مع أخذ الجزية منهم جزاء حمايتهم، وتوفير الأمن والأمان لهم، ويصبحون عند ذلك من أهل الذمة والعهد٤٠.
قال ابن كثير :
" هذه الآية أول أمر نزل بقتال أهل الكتاب – اليهود والنصارى – وكان ذلك سنة تسع ؛ ولهذا تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتال الروم، ودعا الناس إلى ذلك، وأظهره لهم، وبعث إلى إحياء العرب حول المدينة، فندبهم فخرجوا معه، واجتمع من المقاتلة نحو ثلاثين ألفا، وتخلف بعض الناس من أهل المدينة ومن حولها من المنافقين وغيرهم، وكان ذلك في عام جدب، ووقت قيظ وحر، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، يريد الشام لقتال الروم، فبلغ تبوك ونزل بها، وأقام بها قريبا من عشرين يوما، ثم استخار الله في الرجوع، فرجع عامه ذلك ؛ لضيق الحال، وضعف الناس... " ٤١.
والمعنى : قاتلوا أهل الكتاب إلى أن يستسلموا ويدفعوا الجزية، عن مقدرة عليها منهم، وفي نفس الوقت عن عرفان منهم بمقدرة المسلمين وكفاءتهم ؛ ونلاحظ أن الآية بينت أسباب قتال أهل الكتاب وهي ثلاثة أسباب :
١ – عبرت عنهم باسم الموصول فقالت :
﴿ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر... ﴾
وأهل الكتاب يدّعون أنهم يؤمنون بالله وباليوم الآخر، لكنهم ادعوا أن لله ولدا، وادعوا أن الله ثالث ثلاثة.
جاء في حاشية الجمل على الجلالين :
إن إيمانهم باليوم الآخر ليس كإيمان المؤمنين، وذلك لأنهم يعتقدون بعث الأرواح دون الأجساد، وأن أهل الجنة لا يأكلون فيها، ولا يشربون ولا ينكحون، ويرون أن نعيم الجنة وعذاب النار، معان روحية فقط كالسرور والهم، فهم لا يؤمنون بحياة مادية كاملة في عالم الآخرة، وهذا مناف لما أخبر به القرآن، ومن أنكر البعث الجسماني ؛ فقد أنكر صريح القرآن٤٢.
٢ – ﴿ ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ﴾.
فهم لا يحرمون ما حرمه موسى وعيسى، عليهما السلام بل حرفوا التوراة والإنجيل، وشرعوا لأنفسهم أحكاما تخالف أصل دينهم.
فترى اليهود يستحلون أكل أموال الناس بالباطل.
قال تعالى :﴿ وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل ﴾. ( النساء : ١٦١ ).
والنصارى استباحوا ما حرم عليهم في التوراة كالشحوم والخمور، وقد استحلوا الرهبانية، وفسق بعضهم بها عن حكم الله وهدايته.
قال تعالى :﴿ ثم قفينا على آثرهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتينه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون ﴾. ( الحديد : ٢٧ ).
٣ – ﴿ ولا يدينون دين الحق ﴾.
أي : الدين الثابت الناسخ لجميع الأديان وهو دين الإسلام.
قال تعالى :﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾. ( المائدة : ٣ ).
وقال تعالى :﴿ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ﴾. ( آل عمران : ٨٥ ).
ويصح أن يكون المراد بدين الحق : ما يشمل دين الإسلام، وغيره من الأديان السماوية التي جاء بها الأنبياء السابقون. أي : ولا يدينون بدين من الأديان التي أنزلها الله على أنبيائه، وشرعها لعباده، وإنما هم يتبعون أحبارهم ورهبانهم فيما يحلونه لهم ويحرمونه عليهم٤٣.
﴿ من الذين أوتوا الكتاب ﴾.
أي : الذين أعطاهم الله التوراة وهم اليهود، أو الإنجيل وهم النصارى.
والمراد بالكتاب : جنسه الشامل للتوراة والإنجيل. أي : قاتلوا من أعطاهم الله التوراة والإنجيل عن طريق موسى وعيسى، ولكنهم لم يعملوا بتعاليمها ؛ وإنما عملوا بما تمليه عليهم أهواؤهم وشهواتهم، والمقصود بقوله :﴿ من الذين أوتوا الكتاب ﴾ تميزهم عن المشركين عبدة الأوثان في الحكم ؛ لأن عبدة الأوثان في بلاد العرب يخيرون بين أمرين الإسلام أو القتال.
أما أهل الكتاب فإنهم يخيرون بين ثلاثة أشياء : الإسلام، أو القتال، أو الجزية.
والجزية : كلمة فارسية هي( كزيت ) ؛ وكانت نظاما معولا به عند الفرس وغيرهم.
وقد عمل به الإسلام ؛ لمن أراد البقاء على دينه من أهل الكتاب ؛ فأعفاه الإسلام من دخول الجيش أو الدفاع عن الدولة، حيث إنه لا يعتقد بعقيدة الإسلام، فأعفاه الإسلام من الاشتراك في الجندية، وأخذ منه ما يشبه البدل النقدي الذي يؤخذ من بعض المتخلفين عن الخدمة في الجيش في هذه الأيام.
وقد اشترط الإسلام على المسلمين حماية أهل الذمة، والدفاع عنهم مقابل أخذ الجزية، فإذا لم يستطع المسلمون الدفاع عن أهل الكتاب، ردوا عليهم الجزية.
وقد فعل ذلك خالد بن الوليد حين شغل بالقتال، عن الدفاع عن بعض أهل الكتاب فرد عليهم الجزية، وقال : إنما أخذنا الجزية جزاء حمايتكم والدفاع عنكم، فإذا شغلنا عنكم رددنا الجزية لكم، فاعترف أهل الكتاب له بالشكر وبحسن المعاملة.
﴿ حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ﴾.
أي : أن الغاية من قتال أهل الكتاب، هو اتفاقهم مع المسلمين، والاعتراف لهم بحقهم، وإن لم يدخلوا في الإسلام ؛ فإذا دخلوا مع المسلمين في معاهدة، أصبحت لهم ذمة الله ورسوله ؛ ولذلك كانوا يسمون : أهل الذمة ؛ أي : أهل المعاهدة.
وإذا أسلموا سقطت عنهم الجزية باتفاق الفقهاء ؛ لما رواه أحمد وأبو داود والبيهقي والدارقطني : عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس على مسلم جزية " ٤٤.
وفي رواية للطبراني : عن ابن عمر " من أسلم فلا جزية عليه " ٤٥.
ملحق بتفسير الآية
جاء في التفسير الوسيط لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، ص ١٦٨٩ ما يأتي :
معنى : عن يد وهم صاغرون.
( أ )اليد هنا يحتمل أن تكون كناية عن الاستسلام والانقياد، أي : حتى يعطوا الجزية عن خضوع وانقياد وطاعة.
( ب )ويحتمل أن تكون كناية عن الدفع نقدا بدون تأجيل، أي : حتى يعطوها نقدا بدون تسويف أو تأخير.
( ج )ويحتمل أن تكون بمعنى : الغنى، ولذلك لم تجب على الفقير العاجز من أهل الكتاب والمعنى : حتى يدفعوا الجزية عن مقدرة منهم على دفعها، مع الاعتراف للمسلمين بالسيادة.
وهذه المعاني الثلاثة إذا أريد باليد : يد الكتابي، أما إذا أريد باليد : اليد الآخذة وهي يد الحاكم المسلم ؛ ففي هذه الحالة يكون معناها : القوة والقهر والغلبة والحماية.
أي : حتى يعطوها للمسلمين عن يد قاهرة مستولية ؛ وهي يد المسلمين، أو حتى يعطوها للمسلمين عن يد من المسلمين. أي : إنعام من المسلمين عليهم ؛ لأن قبول الجزية منهم وترك أرواحهم له نعمة عظيمة٤٦.
وجاء في تفسير سورة التوبة للدكتور محمد سيد طنطاوي ما يأتي :
﴿ وهم صاغرون ﴾ : وهم خاضعون لولايتكم عليهم ؛ وقد ذهب بعض المفسرين إلى أن معنى : وهم صاغرون أنهم يؤدونها في ذلة وانكسار ومهانة.
قال الزمخشري في تفسير الكشاف :
﴿ وهم صاغرون ﴾.
تؤخذ منهم على الصغار والذل، وهو أن يأتي بنفسه ماشيا غير راكب، ويسلمها وهو قائم والمتسلم جالس، وأن يتلتل تلتلة، ويؤخذ بتلابيبه ويقال له : أد الجزية، ويدفع في قفاه٤٧.
وقال السيوطي : استدل بقوله تعالى : وهم صاغرون من قال : إنها تؤخذ بإهانة بأن يجلس الآخذ ؛ ويقوم الدمي يطأطئ رأسه، ويحني ظهره... إلخ.
وقد رد الإمام ابن القيم على هذا القائل بقوله : هذا كله مما لا دليل عليه، ولا هو من مقتضى الآية ؛ ولا نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه.
والصواب في الآية : أن الصغار هو التزامهم بجريان أحكام الله عليهم وإعطاء الجزية فإن ذلك هو الصغار، وبه قال الشافعي٤٨.
ونرى أن كلام الإمام ابن القيم أقرب إلى المعقول والمنقول ؛ ويتفق مع عدالة الإسلام وسماحته ورحمته بالناس أجمعين خاصة ونحن في زمن صار العالم كله قرية واحدة، وصار بعضهم يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، وديننا هو الذي كرم إنسانية الإنسان ؛ فقد خلق الله آدم بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له الملائكة، واستخلفه في إعمار الأرض، وقال سبحانه :﴿ ولقد كرمنا بني ءادم ﴾.
مقدار الجزية
لم يحدد القرآن مقدار الجزية، وقد اختلف الفقهاء في تقديرها.
( أ ) قال الشافعي : هي في السنة دينار على الغني والفقير من الأحرار البالغين، وإن صولحوا على أكثر من دينار ؛ جاز لهم وتؤخذ في آخر السنة٤٩.
( ب )وقال المالكية : إنها أربعة دنانير على أهل الذهب ؛ وأربعون درهما على أهل الفضة، الغني والفقير سواء.
( ج )وقال الحنفية : ١٢ درهما على الفقراء الذين لهم كسب، ٢٤ درهما على الأوساط، ٤٨ درهما على الأغنياء ؛ وتؤخذ في أول السنة، ولا تؤخذ من فقير لا كسب له٥٠.
ولعلك بالتأمل ترى أن الجزية عطاء مرتبط بقوة المسلمين، وقدرتهم على حماية أهل الكتاب والدفاع عنهم.
هذا أمر متغير متقلب ونسبة الجزية تتأثر بمدى قوة المسلمين ومدى ضعف الآخرين. وربما كان من المناسب أن نقول : إن مقدار الجزية يترك تقديره إلى كل حالة بما يناسبها، أو إلى تقدير أهل الحل والعقد.
وتقدير الحنفية أقرب إلى روح العصر ؛ لأنها تراعي حالة الكتابي من الفقير أو الغني وتؤخذ منه حسب حالته.
من أحكام الآية
ذكر الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي في تفسير سورة التوبة : أن العلماء قد أخذوا من هذه الآية الأحكام الآتية :
١ – إن هذه الآية أصل في مشروعية الجزية، وأنها لا تؤخذ إلا من أهل الكتاب عند كثير من الفقهاء ؛ لأن أهل الكتاب هم الذين يخيرون بين الإسلام أو القتال أو الجزية، أما غيرهم من مشركي العرب فلا يخيرون إلا بين الإسلام أو القتال.
قال القرطبي ما ملخصه :
وقد اختلف العلماء فيمن تؤخذ منه الجزية ؛ فقال الشافعي : لا تقبل الجزية إلا من أهل الكتاب خاصة، عربا كانوا أو عجما ؛ لهذه الآية ؛ فإنهم ه
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ( ٢٨ ) ﴾
المفردات :
نجس : المراد بنجاستهم : خبث باطنهم فكأنهم عين النجاسة ؛ لشدة خبثهم وكراهتهم للإسلام والمسلمين.
عيلة : فقرا.
التفسير :
٢٨ – ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا... ﴾ الآية.
قال الشوكاني في فتح القدير :
المراد : نجاسة الشرك والظلم، والأخلاق والعادات السيئة، والكافر ليس بنجس الذات ؛ لأن الله سبحانه أحل طعامهم، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل في آنيتهم، وشرب منها، وتوضأ فيها، وأنزلهم في مسجده.
والمراد بالمشركين في رأى الأكثرين : هم عباد الأوثان. وقد نهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين عن نكاح المشركات، وإنكاح المشركين.
﴿ فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ﴾.
أي : لا يدخلوا الحرم المكي ومنه المسجد الحرام، ولو لحج أو عمرة، فليس لهم أن يحجوا أو يعتمروا، والنهي وإن كان موجها إلى المشركين، إلا أن المقصود منه : نهى المؤمنين عن تمكينهم من ذلك.
﴿ بعد عامهم هذا ﴾. سنة تسع للهجرة، وهي السنة التي حج فيها أبو بكر على الموسم، فيمنعون من دخوله ابتداء من سنة عشر للهجرة.
قال ابن كثير :
" أمر الله عباده المؤمنين الطاهرين دينا وذاتا، بنفي المشركين الذين هم نجس دينا، عن المسجد الحرام، وألا يقربوه بعد نزول هذه الآية، وكان نزولها في سنة تسع، ولهذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا صحبة أبي بكر رضي الله عنهما، عامئذ، وأمره أن ينادي في المشركين : أن لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، فأتم الله ذلك، وحكم به شرعا وقدرا ".
وخلاصة المعنى :
يا أيها الذين آمنوا، لا تمكنوا المشركين من أداء مناسك الحج والعمرة، بعد عامهم هذا ؛ حتى لا يحج البيت إلا من يوحد الله ويمجده وحده دون سواه.
﴿ وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم ﴾.
أي : وإن خفتم أيها المسلمون فقرا بسبب قلة جلب الأقوات، وأنواع التجارات التي كان المشركون يجلبونها ؛ فاطمئنوا فسوف يغنيكم الله من فضله بوجوه أخرى، وييسر لكم موارد المعيشة، والأرزاق والمكاسب ؛ إن الله عليم بأحوالكم، حكيم بما يشرعه لكم من أمر ونهي، وهو أيضا حكيم فيما يعطى ويمنع لأنه الكامل في أفعاله وأقواله، العادل في حكمه وأمره تعالى.
وهذا إخبار عن غيب في المستقبل، وقد تحقق الخبر، وأنجز الله وعده ؛ فأرسل السماء عليهم مدرارا، ووفق أهل اليمن وجرش وغيرهم فأسلموا، وصاروا يحملون الأطعمة إلى مكة، وأسلم المشركون أنفسهم ؛ وجاءت الثروات والخيرات من كل مكان، ثم فتح الله عليهم البلاد والغنائم، وتوجه إليهم الناس من أطراف الأرض قاصيها ودانيها.
من أحكام الآية ما يأتي
١ – قال العلامة أبو السعود : الصحيح أن الشافعية والمالكية يحرمون دخول الكفار جميع المساجد. ا. ه.
وقد أباح الحنيفة للكافر دخول المساجد كلها في الحرم وغيره، لحاجة أو لغير حاجة ؛ لأن المقصود بالآية النهي عن حج المشركين واعتمارهم، فلا يمنع اليهود والنصارى، من دخول المسجد الحرام ولا غيره، ولا يمنع دخول المسجد الحرام إلا المشركون وأهل الأوثان.
٢ – في هذه الآية دليل على أن تعلق القلب بأسباب الرزق جائز، ولا ينافي في ذلك التوكل، وإن كان الرزق مقدرا، ولكن الله علقه بالأسباب ؛ لحمل الناس، على العمل. والسبب لا ينافي التوكل، بدليل ما أخرجه البخاري من قوله صلى الله عليه وسلم : " لو توكلتم على الله حق التوكل ؛ لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا " ٣٩.
أي : تغدو بكرة وهي جياع، وتروح عشية وهي ممتلئة الأجواف والبطون.
٢٧ – ﴿ ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم ﴾.
أي : ثم يتجاوز الله بعد هذا التعذيب الذي حدث في الحرب، على من يشاء من الكفار.
يعني : ومع كل ما جرى عليهم من الخذلان، فإن الله تعالى قد يتوب على بعضهم، بأن يزيل عن قلبه الكفر، ويهديه إلى الإسلام.
من كلام المفسرين
قال ابن كثير :
وقوله :﴿ ثم يتوب الله من بعد ذلك على ما يشاء.... ﴾ قد تاب على بقية هوزان فأسلموا، وقدموا على رسول الله مسلمين، ولحقوه وقد قارب مكة عند الجعرانة، وذلك بعد الواقعة بقريب من عشرين يوما ؛ فعند ذلك خيرهم بين سبيهم وأموالهم، فاختاروا سبيهم، وكانوا ستة آلاف أسير، ما بين صبي وامرأة فرده عليهم، وقسم الأموال بين الغانمين، ونفل أناسا من الطلقاء ؛ لكي يتألف قلوبهم على الإسلام ؛ فأعطاهم مائة مائة من الإبل، وكان من جملة من أعطاهم مائة من الإبل : مالك بن عوف النصرى واستعمله على قومه٣٧.
وأخيرا فإنه هذه الآيات قد ذكرت المسلمين بجانب نعم الله عليهم، وأرشدتهم إلى أن النصر لا يتأتى لمن أعجبوا بكثرتهم، فانشغلوا بها عن الاعتماد عليه سبحانه، إنما النصر يتأتى لمن أخلصوا لله في السر والعلانية، وباشروا الأسباب التي شرعها الله تعالى ؛ للوصول إلى الفوز والظفر.
قال الإمام ابن القيم :
افتتح الله تعالى غزوات العرب بغزوة بدر، وختم غزوهم بغزوة حنين ؛ لهذا يقرن بين هاتين بالذكر، فقال : بدر وحنين وإن كان بينهما سبع سنين... وبهاتين الغزوتين طفئت جمرة العرب لغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، فالأولى : خوفتهم وكسرت من حدتهم، والثانية : استفرغت قواهم، واستنفذت سهامهم، وأذلت جمعهم ؛ حتى لم يجدوا بدا من الدخول في دين الله٣٨.
سكينته : رحمته التي تسكن عندها النفوس.
٢٦ – ﴿ ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ﴾.
ثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته ثبات الواقع حين وقع، وثبت نفر من المؤمنين قرابة مائة.
أي : أزل الله طمأنينته وثباته على رسوله، وكان في حاجة إلى هذه الطمأنينة ؛ فهو مع ثباته وشجاعته، ووقوفه في وجه الأعداء كالطود الأشم ؛ أصابه الحزن والأسى ؛ لفرار هذا العدد الكبير من أصحابه.
وكان المؤمنين الذين ثبتوا معه في حاجة إلى هذه السكينة ؛ ليزدادوا ثباتا مع ثباتهم، وكان الذين فروا في حاجة إلى هذه السكينة ؛ ليعود إليهم ثباتهم فيقبلوا على قتال أعدائهم بعد أن دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك.
وأمر النبي العباس – وكان جهورى الصوت – أن ينادي بأعلى صوته : يا أصحاب بيعة العقبة، يا أصحاب بيعة الشجرة، فقالوا جميعا : لبيك لبيك، ونادى رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلي عباد الله، إلي عباد الله، فتوافد المسلمون، وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يصدقوا في حملتهم على عدوهم، وأخذ النبي قبضة من التراب ودعا ربه، واستنصره قائلا : " اللهم أنجز لي ما وعدتني " ثم رمى بالتراب في وجوه القوم، فما بقي إنسان إلا أصابه منها في عينه وفمه ما شغله عن القتال، ثم انهزموا فتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون، ثم جاءوا بالأسرى بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان السبى ستة آلاف رأس، والإبل أربعة وعشرين ألفا، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة، وأربعة آلاف أوقية فضة، وكانت تلك أكبر غنيمة غنمهما المسلمون٣٦.
﴿ وأنزل جنودا لم تروها ﴾. أي : أنزل ملائكة تكثر سواد المسلمين وتثبتهم، وتلقي الرعب في قلوب المشركين ؛ حتى طارت قلوبهم فزعا وخوفا، وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون.
﴿ وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ﴾.
أي : أنزل بالكافرين الهزيمة والقتل والجرح والسبي وغنيمة الأموال، روى أن عليا رضي الله عنه قتل بيده أربعين رجلا في هذه الغزوة وذلك ما فعله سواه من المقاتلين.
﴿ وذلك جزاء الكافرين ﴾.
أي : وذلك الذي نزل بهؤلاء الكافرين من التعذيب ؛ جزاء لهم على كفرهم ؛ وصدهم عن سبيل الله.
يعتبر الزعتر مصدراً غنياً بالبوتاسيوم والمعادن المختلفة مثل الحديد والكالسيوم والمنجنيز، وتلعب هذه المعادن دورًا مهمًا في صحة العظام، وتشجع على نمو العظام، بالإضافة إلى تقوية العظام والتقليل من الإصابة بأمراض العظام المختلفة.
يؤدي التعرق الزائد إلى سد غدد العرق، مما ينتج عنه طفح جلدي على شكل حبوب صغيرة جدا على الذراعين، كما قد تظهر على أي مكان آخر في الجسم، وتؤدي تلك الحبوب إلى الحكة، وربما انتفاخ الجلد المحيط بها، لكنها لا تسبب العدوى. كما تظهر بشكل أكبر عند الرضع، حيث لا يمكنهم التحكم بحرارة جسمهم كما يستطيع الأطفال الأكبر سنًا أو الكبار.