دنيايَ دنيا الموت دنيا الحياة
يا كعبة الرواد والقاصدين
مهوى قلوب الناس صنع الاله
نحن ضحاياك هنا اجمعين
نحن الضحايا يا متاع الغرور
وأنت عطشى دائماً للدماء
مباءة الالام دنيا الشرور
أليس فيك موضع للرجاء
نحن إلى الاجداث نمضي سراع
وأنت من ذا كله تضحكين
والموت لا يعدو الورى قيد باع
وأنت عون الموت في كل حين
دنياي مهلا وارفقي بالانام
فرائس الآلام صرعى الهموم
السحب تعلو هامهم والقتام
والشمس تخبو فوقهم والنجوم
واحسرتا للخلق في ذا الوجود
وهم يقاسون صنوف العذاب
يا ويلهم يصلون نار الوقود
بما جنوا في الدار يوم الحساب
يا ويلهم هاموا بما في الحياة
من زخرف يناءُ نحو الزوال
فهم هنا بئس الخطاة الجناة
وهم هناك من قبيل الشمال
وهم هنا صرعى الميول الشداد
صرعى أمانٍ كونت من سراب
لِلّه ما أخوى عقول العباد
قد جاوزوا الأجر وخاروا العقاب
غفرانك اللهم إني أثيم
يا رب إني غارق في الذنوب
يا رب أهل يرجى ليوم عظيم
عبدٌ قصارى همه أن يتوب
رحماك رب العرش قلبي كسير
متجه ما زال حياً إليك
وان يمت قلبي فروحي الأسير
متكل يا رب دوماً عليك
وأنت يا دنياي دنيا الشجون
يا جيفة طلابها كالكلاب
ما فيك من دنيا الهوى والفتون
خلفته بعدي صفيق الاهاب
قدمتمُ قبل أيام مذكرة
إلى الحكومة يا قوم الزعاماتِ
يا ليت انا عرفنا ما يطرزها
من المعاني ومن سلمى العبارات
وليتنا ما جهلناها وما جمعت
من الحلول لابعاد الظلامات
رويدكم لا تلوموا اننا بشر
من التراب وأنتم في السماوات
مذكرات كثار العد قد سبقت
هذي فراحت شظايا كالقصاصات
يا سادتي قد قضيتم في كتابتها
شهراً فأمهلتم شهراً وساعات
ماذا جنيتم سوى أعراض امتكم
عنكم وغير شماتات الحكومات
طوبى لكم قد حصدتم بعض ما بذرت
أيديكم من زوان فارقبوا الاتي
يا شعاع الصباح
وأثير المساء
أنت روح وراح
فارقصي في الفضاء
أرقصي فالحياة
غادتي من خيال
وأهزجي في الفلاة
وابسمي للجمال
والنسيم العليل
غادتي داعبيه
والحبيب الجميل
يا حياتي اذكريه
منبع الذكريات
الاماني العذاب
وجمال الحياة
الهوى والشباب
فتعالي نغيب
في حواشي الفضاء
ودعينا نذوب
في نجوم السماء
وابلغي بي السماك
يا جمال الحياة
وانفحيني هناك
قبلة في الشفاء
وانفري كالغزال
واحلمي كالعروس
واسبحي كالخيال
وابزغي كالشموس
واصدحي كالطيور
واسطعي كالقمر
واثملي كالزهور
واسخري كالقدر
وابعثي الذكريات
في فؤادي الحزين
واعبثي كالحياة
واثيري الشجون
وامرحي في دلال
واصخبي في سكون
انت سحر حلال
وحياتي فتون
وارقصي في جنون
واعشقي في اضطراب
فعذابي حنين
وحنيني عذاب
ارقصي فالحياة
غادتي من خيال
واهزجي في الفلاة
وابسمي للجمال
شباب العرب بوركتم شبابا
أباة الضيم في الجلى غضابا
وبوركتم من الاساد اقوى
قلوباً في الوغى واحد نابا
وبورك ترب سوريا ترابا
حواكم يا ضحاياها الشبابا
فأنتم خالدون وان لقيتم
مناياكم ولاقيتم صعابا
شباب العرب سوريا سلام
ارجعه سلاماً مستطابا
وابعثه مع النسمات عطراً
واشعاعاً واكسيراً مذابا
اسائل والفؤاد به كلوم
إذا آسيتها لمعت حرابا
الا يوم يمر بلا اضطراب
وقسوة ظالم تلد اضطرابا
وقتلى يوردون الحتف ظلماً
وخصم ما رمى الا اصابا
ألا يا ليتنا كنا ترابا
إذا لم ينبذ السيف القرابا
وخصم بلادنا ما تاب يوماً
ولو الفى صليل السيف تابا
سألناه السلام فلم يجبنا
وما فهم السؤال ولا الجوابا
شباب العرب من قتلى وجرحى
وفي الاغلال يطوون الرحابا
على أشلائكم نبني صروحاً
ومن هاماتكم نعلي القبابا
وفي صيحاتكم برق ورعد
وماء المزن ينسكب انسكابا
أثرتم في حنايانا شجونا
وأيقظتم امانينا عذابا
نمجد فيكم روح التسامي
عن الدنيا وافئدة صلابا
وما الدنيا سراب في فلاة
يشع سنىً فتحسنه حبابا
ألا لا كانت الدنيا إذا لم
نعش فيها اعزاء جنابا
ولا كنا كراماً ان نكسنا
عن الجلى ولا كنا شبابا
حياة العرب بعدكم هباء
إذا لم يسلكوا النهج الصوابا
ألستم اخوة منا كراما
فقدنا فيكم ظفراً ونابا
ألستم خير من ركب المطايا
غداة الروح والخيل العرابا
ومن حاشاكم يرد المنايا
ويحتقر النوائب والصعابا
يقربه إلى الجلى حنين
فيطوي في ركائبها الهضابا
ويجمعنا بكم ألم وحقد
على قوم إذاقونا العذابا
بدوا في بردة الحملان حيناً
فلما مزقت ظهروا ذئابا
عبيد حياتهم عشراء سوء
انانيين لا يخشون عابا
عبيد المال لا يبغون الا
مناماً او طعاماً أو شرابا
وما نفع الضخامة في جسوم
إذا أرواحها كانت خرابا
ضحايانا نشيعكم ونمضي
على آثاركم أسداً غضابا
ونذكر ما أرقتم من دماء
جرت حمراً فخضبت الشعابا
ونذكر ما فقدتم من نفوس
زكت اصلا وطاولت السحابا
ونذكركم وكلكم شجاع
حمي الانف قد ولى وغابا
وكان حياته ليثاً هصورا
فأضحى بعد ميتته شهابا
ونذكركم إذا ما سال جرح
ونار القلب تلتهب التهابا
ونذكركم وعهد الظلم ثاو
يرجع أنة ساءت مآبا
ومن يظلم بريئاً مات غماً
وآضت داره فقراً يبابا
ضحايانا سلاماً مستطابا
أرجعه دعاء مستجابا
عجيب أيحدوني إليك حنين
وفي همساتي زفرة وأنينُ
أشعري فداك النفس بي من صبابة
اليك ولكن الزمان ضنين
وكيف يقول الشعر من بات صدره
على قلبه والداء فيه دفين
فان رام من دنيا الفناء تنفساً
يحول زكام الانف ثم يخون
وتقفل عيناه على ألميهما
مخافة امرٍ كائن ويكون
يغالب هذا الداء والروح حائر
وفي حركات الجسم منه سكون
أقضي طويل الليل وسنان ساهداً
تحاول اغماض الجفون عيون
ويخمد هذا الصدر وهو جهنم
ويرقص هذا القلب وهو حزين
وكيف ينام الليل أسوان ليله
شؤون حياة مرة وشجون
يفكر في الدنيا تفكر ذاهل
وفي خطرات حالهن جنون
ويقتله الداء المبرح حقبة
فتظلم دنيا فكره وتهون
أرى الموت يدنو من فراشي فأنثني
افكر في ماذا عساه يكون
أموت وفي أرضي علي رسالة
إذا خفيت يوماً فسوف تبين
أموت وفي صدري امان دفينة
إذا انطلقت تسعى يهيج دفين
أموت وفي قلبي ميول غريبة
تدل عليها لوعة وأنين
أموت وفي نفسي عيوب كثيرة
احاول تطهيراً لها فتشين
إذا اندّك منها معقل قام غيره
أو انهد من حصن تقوم حصون
أموت وروحي حائر كيف يتقي
جحافل شهوات عليه ترين
أموت ومالي في حياتي تعلة
ولا فكرة احيا لها وادين
ألا أيها الموت الذي أنت وافد
أشك أرى أم ما أراه يقين
ألا أيها الموت الذين أنت ساخر
بضعفي تأخر في الفؤاد شؤون
وما كنت أخشى الموت لولا صحيفة
لو انقلبت بيضاء ساد سكون
وفارقت دنيا كم تمنيت بعدها
وللموت مني لهفة وحنين
يلوح أمام العين أشباح حاضري
طيوفاً لماض لا أراه يزين
فأسأل نفسي ما اراه حقيقة
تروعني أم ما أراه ظنون
ويصرع داء الجسم داء أخفه
سهوم واحدي راحتيه جنون
فأذهل عما بي من السقم والضنى
وتغمر نفسي حيرة وركون
وأعجب داء فيّ داء قليله
يزيد واما صعبه فيهون
أليف فراش السقم صبراً فهذه
حياتك طيف يختفي ويبين
فغيرك بين الناس مرضى حياتهم
هباء وموت في النفوس وهون