12 Member(s) | 28644 Guest(s)
Mohammed_410, Alexcander, PrinceX, AZMI, _Abdullah
أخفضوا الأصوات , خلّوا السلاح خلوا ,
لتمرّ العاصفة
حان أن تذرع هذا المسرح المخدوع بالأوهام ,
فالطفل الذي طوّف في المنفى يعود
باحثا عن أمه المسبيّة الأحلام من عشرين عام
بعدما أنبت هذا المسرح الكاذب في العينين صبّارا وشوكا
فالهتافات وأزهار الوعود
لم تكن إلاّ ظلالا زائفه
حان دور العاصفه
****
مثلما يطلع صبح
مثلما يعبر رمح
في صميم الليل ماتت كلّ غيلان الأساطير ,
ترامينا على الأبواب , كسّرنا مرايانا القديمة
فاحضنينا
وأعيدينا من المنفى إليك
أنت يا ضوء ليالينا , ويا خبز اليتامى
يا اشتياق الظامىء الملهوف أن يروي غليله
منك يا روح القبيلة
أنت يا رفض المزامير التي بحّت أسى مرّا ,
ولم تخرسك أجراس الهزيمة
برغم هذا الليل يا رفيقتي الحزينة
برغم جرحنا الذي ينام واهنا على مشارف المدينة
كقطّة تموت في سكينة
ترود عيناها على وليدها يلهو به الصغار
برغم هذا كلّه
نغذّ خطونا لرحلة انتصار
كما يغيب الليل مدبرا ,
سيقبل النهار
***
لمحتها على جرائد الصباح والمساء
كنّا معا ,
عيناك كانتا بحيرتيّ شقاء
وكنت حانيا عليهما ومشفقا
مهدهدا أساهما للحظة اللقاء
***
وقفت كالصليب يا رفيقتي على مداخل " الكرامة "
باركتها وشارعا فشارعا
صلّيت خاشعا
على غبار بابها
حلمت أن أموت واقفا على ترابها
لا باكيا على الأطلال
لا نادبا , لا راثيا من سقطوا ,
في حلبة القتال
فكلّ ما يقال
أصغر من أن يطال
ردما من البيوت
أو زهرة تموت
أو حبة من التراب
مجبولة بأشرف الدماء
لمحتها على جرائد الصباح والمساء
البلدة الصبورة الجلود
لمحتها واغرورقت عيناي
تألقّت إشراقة الصعود
ذلك الشيء الذي أطفأ دفء الكلمات
كان عنوان حياة
حينما سيف المنايا وقعا
باسما كان رفيق الأمنيات
فايز العاشق والمحبوب والأرض معا
أمس ودّعناه في عرس من النار وعزم الأغنيات
ثم عدنا ,
نشعل الكبريت في الليل , نضىء
ألف قنديل على الدرب لتمضي القافلة
فهو سوما سيجيء
من فؤاد العائلة
ما شققنا الثوب آن
لوّحت كلّ المناديل لتابوت المسافر
ملحوظة صغيرة :
حينما لم نبك فايز
ليس معناه بأنا لم نعد نملك حسّا
والذي بين حنايانا حجر
إنّما نحن بشر
لم تكن تخلو خوابينا من الجوع وأكواب البكاء
وتلفّتنا ولكن ,
ليس من قلب على أحزاننا يوما شعر
فعزمنا بيننا ,
أن يظلّ الحزن في الداخل وعدا كالبذار
ورفضنا الإنتظار
وتسربّنا إلى الأرض , انزعنا كبرياء
مهرها ليس بكاء
مهرها ليس بكاء
***
" طلّت البارودة والسبع ما طلّ
يا بوز البارودة من الصدا مختلّ
بارودة يا مجوهرة شكّالك وين
شكّالي ع عاداتو سرى في الليل
بارودة يا مجوهرة شكّالك راح
شكّالي ع عاداتو سرى مصباح "
***
مثلما يأتي المطر
مثلما ينبت في الأرض الزهر
مثلما المشتاق يأتي من سفر
فهو يوما سيجيء
لم يمت فايز , من قال يموت
ذلك الحبّ الصموت
فهو كالنبع , ولّما هزّه التحنان للنور انفجر ..
مثل عمّال بلادي البسطاء
راح صابر
ودّع البيت صباحا مع جموع الثائرين
ومضى يهتف في الشارع مرفوع الجبين
وأعادوه مساء
***
كانت " الوحدات " عرسا من دماء
كلّ أم في انتظار
ابنها الغائب , كانت أمّ صابر
بعد أن أدّت صلاة المغرب الدامي تدعو ,
أن يجيء
ابنها صابر , لكن لم تعد ,
ضحكة الوجه البريء
سألت عنه الرفاق
أين صابر ؟
سألت حتى حجار الطرقات
ومشت في كلّ حاره
أين صابر ؟
أين صابر ؟
.................
..................
واحتواها الصمت , غابت في تلافيف المخيم
وصدى " يا كلّ أولاد الحلال
من رأى صابر من ؟
آه يا ابني تعال ..."
ظلّ مصلوبا على كلّ جدار
على جواد الانتظار
أرحل في المساء يا أحبّتي إلى مدائن النهار
أعانق الآتي على جناح ريح
تنشلني يداه من قرارة البحار
فأستريح
وتنتهي الأسفار
***
رأيت سيدي المسيح
يبكي على الضفاف
والنهر يستحمّ تحت غيمة من الدخان
أومأ لي وما ابتسم
وكان صمته اعتراف
بما يعاني من ألم
وراح في تطواف
***
رأيته على الخليج
ممتطيا خيول الحزن
يشكو من اغتراب
أعماقه تمور بالنشيج
سألته فما أجاب
وانسل ّمن عينيّ الزحام ,
عبر رحلة اغتراب
***
طوّفت وحدي في حدائق المساء
قبرّة بلا غناء
نادمت في الشوارع الملساءغربتي العجوز
وحينما جرعت كأسي الأخير واستضافني البكاء
مالت برأسها إليّ , تمتمت ,
الدمع يا صديقي الحزين لا يجوز
***
أحبابنا في الريح والأهوال والمطر
أحبابنا هناك في العراء
يسطّرون روعة البقاء
ويجدلون من عذابهم للمجد أغنيات
ويبسمون رغم قساوة الحياة
أحبابنا ,
والأرض ,
والإنسان في خطر ..
لتحميل اضغط هنا
لتحميل اضغط هنا