Welcome, Guest
You have to register before you can post on our site.
Search Forums
Forum Statistics
 Members: 8,815
 Latest member: Haroldrorie
 Forum threads: 26,246
 Forum posts: 82,792

Full Statistics
Online Users
There are currently 37232 online users.
 5 Member(s) | 37227 Guest(s)
Alexcander, Haroldrorie, 3NAD, 7LM
Latest Threads
عداد المجتمع
Last
by: Alexcander | 18-06-2026, 10:55 AM 10,261 Replies
« مـجـتـمـع طـارهـــــ »
Last
by: 7LM | 13-06-2026, 07:51 AM 0 Replies
رسالة عامة
Last
by: 7LM | 08-06-2026, 08:02 AM 5 Replies
صورة لي خلفية الهاتف #406
Last
by: Alexcander | 12-05-2026, 08:29 AM 0 Replies
صورة لي خلفية الهاتف #405
Last
by: Alexcander | 08-05-2026, 07:02 PM 0 Replies
صورة لي خلفية الهاتف #404
Last
by: Alexcander | 05-05-2026, 07:20 PM 0 Replies
Jetta GLI 2025 [Add-On | Fivem | VehFunc...
Last
by: Pringo | 04-05-2026, 10:20 PM 0 Replies
صورة لي خلفية الهاتف #403
Last
by: Alexcander | 04-05-2026, 09:57 AM 0 Replies

السلام عليكم في هذا الموضوع سنعرض لكم حلقة عن قصة نزول الوحي على سيدنا محمد(ص) للشيخ نبيل العوضي أتمنى أن ينال إعجابكم


[Image: 233px-H_A_Lorentz_%28Nobel%29.jpg]


بداية حياته
هندريك لورنتز ولد في أرنهيم بخيلدرلند بهولندا، وهو ابن جيريت فردريك لورنتز (1822-1893), صاحب مشتل، وجيرتيدا فان جنكل (1826-1861). عام 1862، بعد وفاة والدته، تزوج والده من لوبرتا هبكس.في الفترة 1866-1869 التحق بمدرسة ثانوية بارنهيم، وفي عام 1870 نجح في اختبارات اللغة المطلوبة للقبول بالجامعة. لورنتز درس الفيزياء والرياضيات في جامعة ليدن، حيث تاثر كثيرا باستاذ علم الفلك فردريك كايزر; هذا التاثر هو الذي جعله يصبح فيزيائيا. بعد حصوله على شهادة البكالريوس، عاد إلى ارنهيم عام 1872 ليعمل معلم رياضيات بالمدرسة الثانوية، لكنه استمر في الدراسة بليدن بجانب عمله.عام 1875 لورنتز حصل على شهادة الدكتوراه تحت اشراف بيتر ريك عن اطروحته (عن نظرية انعكاس وانكسار الضوء), حيث قام بالتعديل على النظرية الكهرومغناطيسية لجيمس كلارك ماكسويل. عام 1881 هندريك تزوج من اليتا كاترينا كايزر، ابنة أخو فردريك كايزر. وابنة يوهان وليام كايزر، مدير مدرسة امستردام للطباعة واستاذ الفنون الجميلة، ومصمم أول طابع بريد هولندى (1852).بعدها أصبح كايزر مدير للمتحف الوطني بامستردام.ابنة هندريك واليتا الكبيرة كانت فيزيائية أيضا.
الحياة العملية
أستاذ في ليدن
عام 1878, وعمره 24 عام فقط، هندريك انطون لورنتز عين استاذا للفيزياء النظرية بجامعة ليدن.و في 25 يناير،1878, ألقى أولى محاضراته في نظريات الجزيئات في الفيزياء. في أول عشرين عامًا في ليدن، لورنتز كان مهتم في المقام الأول بنظرية الكهرومغناطيسية لتفسير العلاقة بين الكهرباء، المغناطيسية، والضوء.بعد ذلك امتدت أبحاثه لمجالات اوسع بكثير بينما ظل مركزا في الفيزياء النظرية.من منشوراته، كانت بارزة اسهاماته في الميكانيكا، الديناميكا الحرارية، علم الموائع، نظريات الحركة، نظرية الحالة الصلبة، الضوء، والانتشار.أهم اسهاماته كانت في مجال الكهرومغناطيسية، نظرية الإلكترون، والنسبية. لورنتز وضع نظرية تقول ان الذرّة قد تحتوى على جسيمات مشحونة واقترح ان تذبذب هذه الجسيمات هو مصدر الضوء.عندما قام زميله، بيتر زيمن، باكتشاف تاثير زيمان عام 1896, لورنتز امد ذلك الاكتشاف بالتفسير النظرى.اكتشافاتهما العملية والنظرية فازت بجائزة نوبل عام 1902.اسم لورنتز يرتبط بصيغة لورنتز، قوة لورنتز،توزيع لورنتز، وتحويلات لورينتز.
النسبية والديناميكا الكهربية
عام 1895, محاولا تفسير تجربة ميكلسون ومورلي، لورنتز توصل إلى أن الاجسام المتحركة تنكمش في اتجاه الحركة.لورنتز عمل على تفسير ظاهرة الكهرومغناطيسية (انتشار الضوء)في الاطارات المرجعية المتحركة بسرعات متناسبة.لقد اكتشف ان الانتقال من اطار مرجعى لاطار مرجعى آخر قد يتم تبسيطه باستخدام متغير جديد اسماه الوقت الموضعى. الوقت الموضعى يعتمد على الوقت والموضع تحت الدراسة.منشورات لورنتز (عام 1895 و 1899)استخدمت هذا المتغير دون تفسير معناه الفيزيائى.عام 1900,هنري بوانكاريه أطلق على هذا المتغير «الاختراع الرائع» وقام بتوضيحه عن طريق وضع ساعات في اطارات بسرعات مختلفة وملاحظة اعتماد أداء هذه الساعات على سرعة الإطار الموضوعة بداخله. عام 1899, في إحدى منشوراته «الظاهرة الكهرومغناطيسية في نظام متحرك بسرعة اقل من سرعة الضوء»(1904), لورنتز أضاف الإبطاء الزمني إلى تحويلاته ونشر ما اسماه بوانكاريه عام 1905[[تحويلات لورينتز.و من الواضح ان لورنتز لم يكن على علم ان جوزيف لارمور استخدم نفس تلك التحويلات في تفسير دوران الالكترونات عام 1897.معادلات لورنتز ولارمور قد تبدو غير مالوفة، ولكنها جبريا تساوى المعادلات المقدمة من بوانكاريه واينشتين عام 1905.احدى منشورات لورنتز عام 1904 احتوت على صيغة المتغير المساعد في الديناميكا الكهربية، حيث ظاهرة الديناميكا الكهربية مفسرة في اطارات مرجعية مختلفة بنفس المعادلات وبخواص تحويل محددة.هذا المنشور توصل بوضوح للمغزى من هذه الصيغة، وهو ان نواتج تجارب الديناميكا الكهربية لا تعتمد على السرعة النسبية للاطار المرجعى.هذا المنشور احتوى على مناقشة مفصلة للزيادة في كتلة الاجسام المتحركة بسرعة كبيرة.عام 1905,اينشتين استخدم العديد من المفاهيم، الادوات الرياضية، والنتائج لكتابة منشوره "عن الديناميكا الكهربية للاجسام المتحركة".المعروف الآن بنظرية النسبية الخاصة.هذه النظرية أطلق عليها في البداية نظرية لورنتز- اينشتين لان لورنتز وضع لاينشتين الأساس الذي عمل عليه. زيادة الكتلة كانت أول توقعات نظرية النسبية التي تم اختبارها، ولكن تجارب كوفمان (1901 – 1903) اظهرت زيادة مختلفة قليلا في الكتلة مما قاد لورنتز لملاحظته الشهيرة.تاكدت توقعاته النظرية عمليا عام 1908. عام 1909, نشر لورنتز«نظرية الإلكترونات» المرتكزة على سلسلة من محاضراته في الفيزياء الرياضية القاها في جامعة كولومبيا.
حياته الشخصية
عام 1912, تقاعد لورنتز مبكرا ليصبح مديرا للبحوث بمتحف تيلرز في هارلم، إلا أنه ظل أستاذ زائر بجامعة ليدن والقى محاضرات أسبوعية هناك. بول اهرينفست هو من تلاه في منصبه بجامعة ليدن، مؤسس معهد الفيزياء النظرية الذي أطلق عليه فيما بعد معهد لورنتز.بجانب جائزة نوبل، فاز لورنتز بالعديد من الجوائز لعمله البارز.عام 1905 حصل لورنتز على زمالة الجمعية الملكية بالانتخاب.منحته الجمعية وسام رمفورد عام 1908 ووسام كوبلي عام 1918. توفى لورنتز في هارلم، هولندا.يظهر احترام هولندا له في وصف جنازته:
الجنازة كانت في عصر الجمعة،10 فبراير.لقد تم ايقاف خدمات التليفون والتليغراف لمدة ثلاث دقائق حدادا على اعظم رجل انجبته هولندا.حضر الجنازة العديد من زملاؤه وفيزيائيين من بلاد عديدة.الرئيس، ممثلا للجمعية الملكية، ألقى خطابا عن لورنتز مقدرا إنجازاته.
وصف ريتشاردسون للورنتز: رجل ذو قوى فكرية رائعة... رغم أنغماسه في أفكاره، إلا أنه دائما ما يدرك تشعبات تلك الأفكار في كل مكان في الكون....وضوح كتاباته يعكس قواه العظيمة.....لقد امتلك الحيوية العقلية ووظفها بشكل ناجح في مناقشاته ومجادلاته، كما تميز بالبصيرة التي تمكنه من التغلب على الصعاب، كما تميز بالحكمة لقيادة المناقشة، لقد كان يقوم بذلك بمهارة عالية. لسنوات عديدة كان العلماء متشوقين بشدة لما سيقوله لورنتز عن أي نظرية جديدة، وحتى بلغ الثانية والسبعين، لم يخيب ظنهم.

[Image: 219px-SS-joule.jpg]


جيمس بريسكوت جول (24 ديسمبر 1818-11 أكتوبر 1889) فيزيائي إنجليزي ذائع الصيت اعتمد على نفسه في التعليم، فلم يتلق أي تدريب أكاديمي رسمي ولا تقلد منصبا أكاديميا. ورغم ذلك، ونظرا لذكائه وحبه للعلم فقد عمل مع علماء عصره الأوائل، واستنتج من هذه التجارب المكافئ الميكانيكي الحراري. ونتيجة لأبحاث جول المهمة فقد أطلق اسمه على وحدة الشغل والطاقة وهي الجول joule ويرمز لها بالرمز (J).
كان جول من أعظم الفيزيائيين في انكلترا. له اكتشافات هامة منها قانون التسخين في الموصل الكهربائي وبحوث كثيرة في الكهربائية المغنطيسية، ولعل أشهر أعماله هو تعيين المكافئ الميكانيكي للحرارة. له بحوث فيزيائية هامة كثيرة. لقد آثر عدم انخراط جول في التدريس في عدم اشتهار أعماله أاثناء حياته. حصل على ميدالية كويلي كما كان زميلاً في الجمعية الملكية. سميت وحدة الطاقة: الجول باسمه. والجول يساوي واط × ثانية.
ولد جيمس بريسكوت جول في سالفورد بالقرب من مانشستر، قيل انه كان الثاني من خمسة أطفال لبنيامين جول (1784–1858) مالك مصنع الجعة، تلقى تعليمه في المنزل حتى 1834 عندما أرسل للدراسة مع أخيه الأكبر، جنبا إلى جنب مع جون دالتون في جمعية مانشيستر الأدبية والفلسفية. درس الأخوان لمدة سنتين الهندسة والحساب قبل أن يضطر جون دالتون للانسحاب بسبب جلطة في المخ. ومع ذلك، كان نفوذ دالتون حاسم، وكذا نفوذ شريكه الكيميائي وليم هينر ومهندسي مانشستر بيتر ايورت وإيتون هودجكينسون. تولى جون ديفيز تعليمهم. وقد سحرت الكهرباء الأخوان جون وكانا يقومان بالتجارب هو وشقيقه من خلال إعطاء صدمات كهربائية لبعضهما البعض.
بعد ذلك عمل جيمس بريسكوت جول في المصنع الأسري وتقلد منصباً مهماً حتى بيع المصنع في عام 1854. وكان العلم مجرد هواية بالنسبة له لكنه سرعان ما بدأت دراسة إمكانية استبدال الآلة البخارية لمعمل الجعة بالمحرك الكهربائي الذي تم اخترعه حديثاً.
في 1838 كتب أول منشور علمي في الكهرباء، المجلة العلمية التي أسسها ستورجون، زميل السيد ديفيز. اكتشف جول في عام 1840 . عندما انتقل ويليام إلى مانشستر في عام 1840 . وكان الاثنان يعتقدان أن كل من العلم والتكنولوجيا يمكن وينبغي أن تكون متكاملة.
على الرغم من السمعة الدولية التي تمتع بها ابتداءً من 1850، الا انه لم يتقلد أي منصب علمي أو جامعي، وبقي في منطقة مانشستر حتى وفاته، والتي وقعت بعد حوالي سبعة عشر عاما من المرض.
كان واحدا من أعظم علماء الفيزياء في عصره؛ جول اشتهر لابحاثه في مجال الكهرباء والديناميكا الحرارية. خلال بحثه في الحرارة المنبعثة في دائرة كهربائية، صاغ القانون، المعروف باسمه بشأن الحرارة الكهربائية، والذي يشير إلى أن كمية الحرارة الناتجة في الثانية الواحدة في موصل بفعل مرور تيار كهربائي تكون متناسبة مع المقاومة الكهربائية للموصل ومع مربع التيار الكهربائي.
تحقق جول تجريبيا من قانون حفظ الطاقة في دراسته على تحويل الطاقة الميكانيكية إلى طاقة حرارية. باستخدام عدة أساليب مستقلة، استطاع جول تحديد العلاقة العددية بين الطاقة الحرارية والطاقة الميكانيكية أي ما يعادل الحرارة ميكانيكياً.
برفقة الفيزيائي وليام طومسون، اكتشف جول أن درجة حرارة غاز ما تنخفض إذا كبر حجمه دون اخضاعه لأية عملية خاصة. هذه الظاهرة، وهي أساس أنظمة التبريد وتكييف الهواء الحالية. تلقى جول التكريم مرات عديدة من الجامعات والجمعيات العلمية في جميع أنحاء العالم. مقالاته العلمية تم نشرها في 1985 وفي 1987 في مجلدين.
أعماله
  • في عام 1838 قام ببناء محرك كهرومغناطيسي.
  • في عام 1841 نفذ تجربة لإثبات العلاقة بين التيار والمقاومة والحرارة
  • في عام 1845، اخترع عجلة التجديف التي ساعدته على فهم مفهوم الحفاظ على الطاقة
  • عمل على مقياس الحرارة المطلق المعروف باسم “اللورد كلفن“.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

زمان عن قسمنا المفضل ولقسم الافضل بلمنتدى  Big Grin

المهم ندخل  بلموضوع مباشرة 

توقيع للأخ @obada_na

[Image: obada2.gif]

السلام عليكم في هذا الموضوع سنعرض لكم تفسير القرآن الكريم للإمام الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي أتمنى أن ينال إعجابكم


السلام عليكم في هذا الموضوع سنعرض لكم تفسير القرآن الكريم للإمام الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي أتمنى أن ينال إعجابكم


السلام عليكم في هذا الموضوع سنعرض لكم حلقة عن غزوتي الخندق وتبوك و وفاة النبي(ص) للشيخ نبيل العوضي أتمنى أن ينال إعجابكم


السلام عليكم في هذا الموضوع سنعرض لكم حلقة عن موقف الصحابة في غزوتي بدر وأُحد مع رسول الله محمد(ص) للشيخ نبيل العوضي أتمنى أن ينال إعجابكم


[Image: 273px-Carl_von_Linn%C3%A9.jpg]



نشأته
ولد لينيوس لعائلة فقيرة في مزرعة في أحد الأرياف بجنوب السويد في مدينة فيكشيو، أعدّه أبوه نيلز لينيوس ليكون قساً كوالده؛ لكنه لم يرغب بذلك ولم يكن ميالاً له.
كان (نيلز) مزارعاً بارعاً، أحب اقتناء الأشجار والأزهار النادرة وزرعها حول منزله فأصبح كأنه مسبحة حية، شكّلت ملعباً لكارل وأصدقائه؛ فلما شب كارل كان يقول:«حبي للنبات لا ينتهي». وقد كان يهرب من المدرسة ليجمع عينات نباتية من الغابات والمزارع.
دخل لينوس إلى المدرسة الابتدائية في مدينة فاكسيو عام 1717 أي وعمره عشر سنوات، وتعلم اللغة اللاتينية خارج المدرسة رغبة منه بتعلمها لأنها اللغة الأم، وقبل أن يهتم بعلم النباتات كان مهتماً بالطب؛ وقد أدرك أن علم النبات ميوله فذهب إلى جامعة لوند وخلال دراسته بالجامعة حاول أن يستحدث حديقة نباتية لدراسة النباتات بالجامعة، ففكر بالانتقال إلى جامعة أوبسالا، وبعد عام غادر لينيوس إلى جامعة أوبسالا مع تزكيات كثيرة من معلميه، ولكنه لم يتلق أي دعم من والديه لأنه كان الابن الخامس، فقد كان لا يجد المال لإصلاح ملابسه فكان يرقعها بالورق ليقي نفسه البرد.
بعثته إلى لابي لاند
أخبر لينيوس والديه عن خطته للسفر إلى إقليم لابي في السويد. كان هدفه هو العثور على نباتات وحيوانات جديدة ومعادن ثمينة. رغب أيضًا بالتعرف على قومية سامي، وعادات السكان المحليين، والبدو الرحل الذين يرعون الرنة ويتجولون في أراضي التندرا الشاسعة في الدول الاسكندنافية. حصل لينيوس على منحة لرحلته من الجمعية الملكية للعلوم في أوبسالا في أبريل 1732.بدأ لينيوس رحلته الاستكشافية من أوبسالا قبل أن يبلغ عمره 25 عامًا في 12 مايو 1732. سافر سيرًا على الأقدام وعلى الحصان، حاملًا معه مذكراته، ومخطوطات علم النبات والطيور، وأوراق لكبس النباتات. عثر بالقرب من مدينة يفله على كميات كبيرة من نبات كامبانولا سيربيليفوليا، التي عُرفت فيما بعد باسم لينيا شمالية. أمضى الكثير من الوقت في فحص الأزهار أو الصخور، وأولى اهتمامًا خاصًا بدراسة النباتات الحزازية والأشنيات، والتي تعتبر جزءًا رئيسيًا من غذاء الرنة. يمتلك حيوان الرنة أهمية اقتصادية ويعتبر من أشيع الحيوانات في لابي لاند.
سافر لينيوس حول ساحل خليج بوثنيا، وتوغل باتجاه الداخل عدة مرات من أوميو، ولوليا، وتورنيو. عاد من رحلته التي استمرت ستة أشهر، وبلغت أكثر من 2000 كيلومتر (1200 ميل). تمكن أثناءها من جمع ودراسة العديد من النباتات والطيور والصخور. على الرغم من ضعف التنوع البيولوجي في لابي لاند، تمكن لينيوس من وصف حوالي 100 نبات لم تحدد سابقًا. شكلت هذه الرحلة أساسًا لكتابه فلورا لابونيكا.  استخدم لينيوس أسماء لاتينية لوصف الكائنات الحية أثناء رحلته إلى لابي لاند.
استخدمت أفكار لينيوس بالتسمية والتصنيف لأول مرة في كتابه فلورا لوبينكا. وصف الكتاب 534 نوعًا، واستخدم نظام تصنيف ليني، وشمل التوزيع الجغرافي والملاحظات التصنيفية للأنواع الموصوفة. اعتبر أوغستان بيرام دو كندول هذا الكتاب المثال الأول في وصف النبيت من الأنواع النباتية. وصف المؤرخ النباتي إي إل غرين هذا الكتاب بأنه الأكثر كلاسيكيةً وتنويرًا من أعمال لينيوس.
كان لدى لينيوس أفكار حول تصنيف الثدييات، بدأت أفكاره أثناء ملاحظته لعظم الفك السفلي لدى الحصان.
تولى لينيوس قيادة مجموعة صغيرة من الطلاب إلى دالارنا في عام 1734. مُولت هذه البعثة من قبل حاكم دالارنا، وكانت تهدف إلى تصنيف الموارد الطبيعية المعروفة واكتشاف موارد جديدة، وأيضًا لجمع المعلومات الاستخبارية عن أنشطة التعدين النرويجية في روروس.
سنواته في الجمهورية الهولندية (1735–38)
درجة الدكتوراه
قبل لينيوس دعوة نجل مراقب المناجم كلايس سوهلبيرغ، كانت الدعوة لقضاء عطلة عيد الميلاد في فالون، وزيارة المناجم. سافر لينيوس وسوهلبيرغ إلى الجمهورية الهولندية في أبريل 1735، كان سفرهما بناءً على اقتراح من والد سوهلبيرغ، أراد لينيوس دراسة الطب في جامعة هاردرفايك، وبدأ بتعليم سوهلبيرغ مقابل راتب سنوي. حظيت هولندا في ذلك الوقت بمكانة علمية في مجال دراسة التاريخ الطبيعي، وعُرف عن أهل السويد سعيهم للحصول على درجة الدكتوراه في هولندا.
توقف لينيوس وسوهلبرغ أثناء رحلتهم في مدينة هامبورغ والتقيا بالعمدة، الذي أطلعهما بفخر على ممتلكاته الطبيعية الثمينة: بقايا عُدار ذو سبعة رؤوس. اكتشف لينيوس زيف العينة، ولم يتردد بإخبار العمدة أنها من صنع الرهبان لتمثل وحش الكتاب المقدس، لم يخش من إثارة غصب العمدة الذي خابت آماله ببيع العدار مقابل مبلغ هائل. أُجبر لينيوس وسوهلبيرغ على الفرار من هامبورغ.
بدأ لينيوس العمل للحصول على شهادته بمجرد وصوله إلى هاردرفايك، وهي جامعة معروفة بمنحها الدرجات العلمية في أقل من أسبوع. قدم أطروحة بعنوان «الفرضية الجديدة حول سبب الحمى المتقطعة»، شرح فيها فرضيته القائلة بأن منشأ الملاريا يعود فقط إلى المناطق ذات التربة الغنية بالطين. لم يتمكن لينيوس من تحديد المصدر الحقيقي لانتقال المرض (أي بعوضة الأنوفيلة)، لكنه توقع الدور العلاجي لشجر الشيح الذي أصبح مصدرًا للأدوية المضادة للملاريا. أكمل امتحاناته الشفوية والعملية وحصل على درجة الدكتوراه في غضون أسبوعين. 
اجتمع لينيوس مجددًا مع بيتر أرتيدي، وهو صديق من أوبسالا. جمع بين الصديقين عهد قديم ينص أن يكمل أحدهما عمل الآخر في حال وفاته، غرق أرتيدي في قنوات أمستردام بعد عشرة أسابيع، تاركًا وراءه مخطوطة غير مكتملة عن تصنيف الأسماك.
نشر نظام الطبيعة
كان يوهان فريدريك جرونوفيوس من أوائل العلماء الذين التقى بهم لينيوس في هولندا، أطلعه لينيوس على إحدى مخطوطاته العديدة التي أحضرها معه من السويد. وصفت المخطوطة نظامًا جديدًا لتصنيف النباتات. أعجب جرونوفيوس بها شكل كبير، وعرض على لينيوس المساعدة في دفع تكاليف الطباعة، وبمساهمة مالية إضافية من قبل الطبيب الأسكتلندي إسحاق لوسون، نُشرت المخطوطة باسم نظام الطبيعة (1735).
تعرف لينيوس على هيرمان بورهاف، أحد أكثر الأطباء وعلماء النبات تقديرًا في هولندا. عرض بورهاف على لينيوس رحلة إلى جنوب إفريقيا وأمريكا، رفض لينيوس عرضه بحجة عدم تحمله الحرارة. اقترح بورهاف على لينيوس زيارة عالم النبات يوهانس بورمان. أعجب بورمان بضيفه، وقرر أن يبقيه معه خلال فصل الشتاء. تبادل لينيوس ويورمان المساعدة في أعمالهما (قاموس المرادفات الخاص بيورمان، والكتب التي كان يعمل عليها لينيوس: مؤسسة النباتات ومكتبة النباتات).
جورج كليفورد، وفيليب ميلر، ويوهان جاكوب ديلينيوس
التقى لينيوس أثناء إقامته لدى بورمان بجورج كليفورد الثالث، وهو مدير شركة الهند الشرقية الهولندية وصاحب حديقة نباتية غنية في عزبة هارتيكامب في مدينة هيمستيده. كان كليفورد معجبًا جدًا بقدرة لينيوس على تصنيف النباتات، ودعاه ليصبح طبيبًا له ومشرفًا على حديقته. كان لينيوس ملتزمًا بالبقاء لدى بورمان خلال فصل الشتاء، وبالتالي لم يستطع قبول العرض. وافق بورمان على ذهاب لينيوس برفقة كليفورد بعد أن عرض عليه الأخير تقديم نسخة نادرة من كتاب هانز سلون التاريخ الطبيعي لجامايكا. انتقل لينيوس إلى هارتكامب ليصبح طبيبًا شخصيًا لكليفورد وأمينًا لمعشبته في 24 سبتمبر 1735. كان يحصل على 1000 فلورين في السنة، مع إقامة مجانية. بقي لينيوس هناك حتى عام 1738. كتب حينها حديقة كليفورتيانوس، الذي استهله بوصف تجربته بأنها أسعد وقت في حياته. 
سافر لينيوس إلى إنجلترا في يوليو 1736. ذهب إلى لندن لزيارة هانز سلون، ورؤية حجرته، وزيارة حديقة تشيلسي فيزيك وحارسها فيليب ميلر. علّم ميلر نظامه الجديد لتصنيف النباتات. تردد ميلر في استخدام المصطلحات الجديدة، وفضل تصنيفات جوزيف بيتون دي تورنفورت وجون راي في البداية. أشاد لينيوس بقاموس ميلر جاردنرز.
سافر لينيوس أيضًا إلى جامعة أكسفورد لزيارة عالم النبات يوهان جاكوب ديلينيوس. لم يتمكن من إقناعه بنظام التصنيف الجديد، على الرغم من المراسلات العديدة والتي استمرت لسنوات بعد ذلك. خصص له لينيوس كتابه النقد النباتي باعتباره عمل عالم نبات لم يراه العالم مطلقًا. سمى لينيوس جنس الشجرة الاستوائية ديلينيا تكريما لديلينيوس. عاد إلى هارتكامب، حاملًا معه العديد من عينات النباتية النادرة. نشر في العام التالي كتابه أنواع النباتات، الذي وصف فيه 935 جنسًا من النباتات.
بقي لينيوس مع كليفورد في هارتيكامب حتى 18 أكتوبر 1737، غادر المنزل للعودة إلى السويد، ولكنه أجبر على البقاء في هولندا لبضعة أشهر بسبب مرضه وإصرار أصدقائه الهولنديين. انطلق إلى السويد مرة أخرى في مايو 1738.  مكث في باريس لمدة شهر تقريبًا في طريق عودته، زار خلالها علماء النبات مثل أنطوان دي جوسيو. لم يغادر لينيوس السويد مرة أخرى بعد وصوله.
مسيرته العلمية
كان لينيوس طموحاً فلم يوقفه الفقر ولم يثبط من همته فأكمل دراسته، وفي عام 1731م عُين محاضراً مساعداً في النبات ومدرساً خاصاً في بيت الأستاذ رودبيك، الذي كان أباً لأربعة وعشرين طفلاً، فكتب يقول «إنني الآن بفضل الله أملك دخلاً».
فلما قررت جمعية أوبسالا العلمية إيفاد بعثة لدراسة نباتات (لابلاند)، أختير لينيوس لرئاستها، وبدأ هو وبعض الشباب الرحلة في 12 أيار/مايو 1732. وقد وصف رحيلهم بأسلوبه الرائع بطبيعته فقال:
«كان الجو مشرقاً لطيفاً، والنسيم الغربي العليل يهب مضيفاً على الجو برودة منعشة. وكانت براعم أشجار البتولا قد بدأت تتفتح، والأوراق كثيفة على معظم الأشجار، ولم يبق جافاً غير الدردار والبلوط. وكانت القنبرة تصدح في العلا. وبعد أن قطعنا ميلاً أو نحوه جئنا إلى مدخل غابة، وهناك هدأ تغريد القنابر، ولكن على قمة شجرة الصنوبر راح الشحرور يتدفق بأغنية حب...».
هذا الوصف ينبئ عن طبع لينيوس؛ فقد كان يقظاً أبداً بكل جوارحه لمشاهد الطبيعة، وأصواتها، وعبيرها؛ ولم يسلم قط بأي فرق بين علم النبات والشعر. وقد قاد جماعته نحو 1,440 ميلاً من لابلاند، في رحلة محفوفة بالمخاطر والمشاق؛ ثم عاد بهم سالمين إلى أوبسالا في 10 أيلول/سبتمبر. وإذ كان لا يزال رقيق الحال، فقد حاول أن يكسب قوته بالتدريس في الجامعة، ولكن منافساً له حظر محاضراته بدعوى أن لينيوس لم يكمل بعد دراسته الطبية أو ينل درجته الجامعية. وكان كارل في هذه الأثناء قد خطب ليزا، ابنة طبيب محلي. فقدمت له أموالها، وأضاف إليها بعض المال، ولما تهيأ له المال على هذا النحو انطلق متوجهاً إلى هولندا عام 1735. وفي جامعة هاردرفيك نجح في امتحاناته ونال درجته الطبية. وبعد عام التقى في لندن (بيوبرهافي)، وكاد ينسى ليزا. وأصدر لينيوس كتاباً من أمهات كتب النبات بإلهام وعون من ذلك النبيل العالم، وهو (نظام الطبيعة)، وطبع إثنتي عشرة مرة في حياته. وعلى مقربة من أمستردام تزود بما نقصه من مال بإعادة تنظيم المجموعة النباتية التي يرأسها جورج كليفورت وعمل قوائم بها، وكان (كليفورت) هذا مديراً لشركة (الهند الشرقية). فأصدر في 1736 بلا حماس، «مكتبة النبات». وفي 1737 «أجناس النبات». وفي 1738 قصد باريس ليدرس الجاردان دووا. وهناك، دون أن يقدم نفسه، انضم إلى مجموعة من الطلاب كان (برنار دو جوسيو) يحاضرهم باللاتينية في نباتات دخيلة: وقد حير الأستاذ نبات منها، واجترأ (لينيوس) على إبداء رأى فقال أن لهذا النبات مظهراً أمريكياً: ونظر إليه جوسيو، وقال وهو يحزر هويته «أنت (لينيوس)»؛ وأعجب الأستاذ بـ (كارل)، ورحب به (دجوسيو) ترحيباً حاراً. وعرض على لينيوس منصب الأستاذية في باريس، ولندن، وجوتنجن، ولكنه رأى أن قد آن الأوان ليعود إلى (ليزا) 1739. ولم تكن مثل هذه الخطبات الطويلة بالأمر الشاذ في تلك الأيام ولعلها عاونت في كثير من الحالات على استقرار الخلق ونضج الشخصية. وتزوجا، واستقر (كارل) في أستوكهولم طبيباً.
ظل حيناً يترقب عبثاً مجيء المرضى كما يفعل أي طبيب ناشئ. وذات يوم سمع وهو في حانة شاباً يشكو من أن أحداً لم يستطع علاجه من السيلان. وعالجه لينيوس، ومن ثم أتى له الكثير من الشبان المرضى بالسيلان يلتمسون العلاج. وامتدت خبرة الطبيب إلى أمراض الرئتين وتعرف إليه الكونت (كارل جوستاف تسين)، رئيس مجلس النبلاء في (الركزداج)، وحصل له على وظيفة طبيب للبحرية 1739. في ذلك العام ساعد لينيوس في إنشاء أكاديمية العلوم الملكية، وأصبح أول عميد لها. وفي خريف 1741 اختير أستاذاً للتشريح في (أوبسالا). وسرعان ما أصبح بروفيسور لعلم النبات، والمواد الطبية، والتاريخ الطبيعي (الجيولوجيا والأحياء)، وهكذا وضع الرجل المناسب في المكان المناسب أخيراً. وقد بث في تلاميذه تحمسه للنبات، وكان يعمل معهم في صداقة لا تكلف فيها، وأسعد أوقاته حين يأخذهم في جولة من جولات التاريخ الطبيعي. يقول:
«كنا نقوم برحلات كثيرة بحثاً عن النبات، والحشرات، والطيور، ففي الأربعاء والسبت من كل أسبوع نجمع الأعشاب من الفجر إلى العشاء ثم يعود التلاميذ إلى الميدان واضعين الأزهار على قبعاتهم، ويصحبون أستاذهم إلى حديقته، يتقدمهم موسيقيون بسطاء. ذلك منتهى الروعة في علمنا الجميل».
أوفد بعض طلابه إلى شتى بقاع الأرض ليأتوه بالنباتات الغريبة، ووفر لهؤلاء الطلاب -الذين ضحى بعضهم بحياته في بحثهم هذا- أجرة الرحلة على سفن شركة الهند الشرقية الهولندية. ووعدهم بإضافة أسمائهم للنباتات في نظام التسمية الكبير الذي كان بصدد إعداده. وقد وسع تصنيفة ليشمل الحيوانات أيضا، توفي (لينيوس) في 10 يناير 1778 عن عمر يناهز 70 عامًا وثمانية أشهر تقريبًا.

[Image: 266px-Enrico_Fermi_1943-49.jpg]


إنريكو فيرمي (29 سبتمبر 1901 - 28 نوفمبر 1954) فيزيائي إيطالي أمريكي حصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1938، وكان ضمن الفريق الذي أنتج أول مفاعل نووي وأول القنبلة الذرية، وقام بإرساء نظرية الكم (بالإنجليزية: Quantum Theory)‏.
كان فيرمي أستاذًا للطبيعة في جامعة روما، شديد الحماس لكشف أسرار الذرة، وذاع صيته في الأوساط العلمية لبحوثه المدققة التي كشف فيها عن العنصر رقم (93) في الجدول الدوري للعناصر الذي رتبه العالم الروسي مندليف عام 1869. وكان العنصر رقم (92هو اليورانيوم الذي أصبح فيما بعد ملء الأسماع لأنه كان سببًا في إنهاء الحرب. وكان مجال البحث الذي شغل به كثير من العلماء هو تحويل عنصر إلى آخر، كما كان الأمر في القرون السابقة عندما حاولوا تحويل الرصاص إلى ذهب، فذهبت كل محاولاتهم سدى. وقتئذ كانت ماري كوري قد كشفت عن عنصر «الراديوم» المشع، وعرف أنه بسبب هذه الخاصية، يعتبر مناسبًا للتحول إلى عنصر آخر. لكن جامعة روما لم تكن تستطيع أن تتحمل تكاليف شراء جرام واحد من الراديوم، ليجري عليه فيرمي أبحاثه، إذ كان المطلوب (34) ألف دولار.لكنه لم يتوقف وأجرى محاولاته على الغاز المشع الرادون الذي يتكون من تحلل الراديوم، وهو غاز يتوفر من مصادر طبيعية أخرى، إذ قام بوضعه داخل أنبوب اختبار مع مسحوق آخر، فوجده يطلق إشعاعات لعدة أيام ثم يتوقف، فكان هذا دليلاً على تحلله. واستنتج فيرمي أن أنبوبه يعمل كبندقية لإطلاق «النيوترونات» التي لا تحمل أي شحنات كهربية، ولذلك أسموها المحايدات، وكان عليه أن يبحث عن عناصر أخرى يواصل عليها تجاربه. ووجد ضالته بعد عنت في عنصر الفلورين الذي أعطى إشعاعًا قويًا، فتحول إلى قذف عنصر اليورانيوم - الذي يحمل الرقم (92) في جدول العناصر - فوجد أنه يعطي أكثر من عنصر مشع فظن أنه تحول إلى عنصر جديد غير معروف.
هرب فيرمي من يد الفاشية واستبداد النازية إلى أمريكا، فتلقفته جامعة كولومبيا في نيويورك، إذ كانت سمعته قد سبقته بأنه مكتشف العنصر رقم (93)، وكتبت صحيفة نيويورك تايمز قصة الإيطالي الذي حاول تحطيم ذرة اليورانيوم، فاكتشف عنصرًا جديدًا، وقتئذ لم يكن البحث العلمي قد عرف أن العنصر الواحد يمكن أن يكون له ثلاث صور متحدة في الخواص الظاهرية ولها خواص أخرى، وهو ما أطلقوا عليه النظائر Isotopes. وتبين أن العنصر (93) ليس غير نظير من نظائر العنصر (92) اليورانيوم، ولذلك فرقوا بينها بأوزانها الذرية، فكانت (يو 234، يو 235، يو 238). ووجد أن أكثر هذه النظائر قابلية للانشطار عندما يقذف بالنيوترونات هو النظير (يو 235)، لكن كانت العقبة أن نسبته ضئيلة في خام اليورانيوم ولا تتجاوز (0.7)%، الأمر الذي يعوق استخدامه بحالته الطبيعية، ويلزم رفع هذه النسبة إلى حوالي 4% أو 5% فيما يعرف بعملية «التخصيب النووي أو التثرية» (بالإنجليزية: Enrichment)‏، وذلك حتى يسهل توجيه النيوترونات إليه في الآلات التي تقوم بذلك، والتي كانت معروفة منذ عام 1929 باسم المعجل الرحوي (السيكلوترون) (بالإنجليزية: Cyclotron)‏، الذي صممه الأمريكي إرنست لورانس، لكي تكتسب الذرات عجلة تسارع بقوى طرد مركزية في مسارات المعجل الحلزونية.
لكن مقتضيات الحرب، لم تكن تناسب الولايات المتحدة الأمريكية لبناء معجل، ولا كان لديها قدر كاف من خام اليورانيوم. ولكن لأن الأمر أصبح مبشرًا بقرب تحقيق النجاح، بعدما اقترح فيرمي إمكان الاستغناء عن المعجل الرحوي بما أسماه «الركام» Pile، فقد قام أسطول من الطائرات بنقل قدر كاف من خام اليورانيوم من كندا والكونغو البلجيكي (زائير حاليًا)، ووضع تحت تصرف فيرمي الذي شرع مع زميله المهاجر المجري (الهنغاري) زيلارد Szilard في بناء ركام تجريبي ليكون بديلاً للمعجل الرحوي.
مواجهة الركام بذكاء
كانت الفكرة الذكية للركام، هي طوق النجاة الذي أنقذ أبحاث فيرمي، حيث عمد وزميله إلى صف طبقات من اليورانيوم بعضها فوق بعض بحيث تتخللها طبقات أخرى من الجرافيت لتهدئ من سرعة انطلاق النيوترونات عندما تنقسم ذرات اليورانيوم. لكن هذا لم يكن أكثر من انقسام معملي، بينما طموح فيرمي يهدف إلى جعله انقسامًا متسلسلاً في توالٍ، ليتحقق ما قاله أينشتاين عن انطلاق الطاقة من المادة في عام 1905، فيما عرف بالنظرية النسبية الخاصة.
زكى هذا التوجه ما حملته الأخبار من أن هتلر أصدر أوامره إلى جميع العلماء للعمل في بحوث تقسيم الذرة لاستخدامها في الحرب. فشد فيرمي الرحال إلى العاصمة واشنطن، في محاولة لإقناع أي من المسئولين بجدوى تبني فكرة أن تفجير كمية من اليورانيوم يمكن أن تكون قوتها أكثر آلاف المرات من أي مفجر آخر. وهداه تفكيره مع زميله المجري إلى أن أنسب من يدق جرس الإنذار للمسئولين هو أينشتاين نفسه، نظرًا لمكانته العلمية وصلاته الواسعة، فضلاً عن أنه على دراية بما كان يجري في ألمانيا من بحوث في المجال نفسه.
أعد فيرمي رسالة يحث فيها الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت على تبني بحوث تفجير الذرة وما وصلت إليه من مرحلة حاسمة وعرضها عليه، وقد وقع أينشتين الرسالة في أغسطس 1939، بعد أن أضاف إليها فقرة ذكية، نوهت بأن الألمان قد أوقفوا بيع اليورانيوم إلى الدول الأخرى، دلالة على تقدم بحوثهم عن الذرة، وختم الرسالة بقوله «إن الإنسان لأول مرة في التاريخ، سوف يستخدم الطاقة التي لا تأتي من الشمس».
على الفور قرر الرئيس روزفلت تشكيل لجنة «شئون اليورانيوم»، وبعدها أخذت البحوث الذرية في الولايات المتحدة مسارًا جديدًا، وحشد رهط العلماء الذين تركوا أوروبا هربًا من ديكتاتورية النازي، لاستكمال بحوثهم، بدعم مكثف من السلطات الأمريكية. كان من هؤلاء: أوتو هان الألماني، ونيلز بور الدانمركي، وجيمس شادويك البريطاني، وأوتو فريش وأندرسون السويسريان، وإميليو سيجريه الإيطالي، وإيرين جوليو الفرنسية وليز ميتنر النمساوية. وكل منهم له باع في بحوث الكيمياء والطبيعة الذرية، ولكن كان أكثرهم حماسًا هو «فيرمي» لأنه كان قاب قوسين أو أدنى من تقسيم الذرة بفكرة الركام.
مفترق طرق
في 7 ديسمبر 1941، حدث تحول جذري في مسار الحرب، عندما قامت اليابان بقصف ميناء بيرل هاربر الأمريكي دون سابق إنذار وفي عملية مباغتة ناجحة، انتهت بتحطيم الجزء الأكبر من قطع الأسطول الرابض في مياه المحيط الهادي. كان ذلك بمنزلة صفعة قاتلة لهيبة أمريكا التي كان دورها مقصورًا على دعم الحلفاء، فكانت النتيجة الحتمية، إعلان أمريكا الحرب على اليابان، فسارعت ألمانيا وإيطاليا بإعلان الحرب عليها. وعلى إثر ذلك احتدم السباق بين الجبهتين المتقاتلين، للوصول لأسرار السلاح الذري، لكن الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد قطعت شوطًا بعيدًا. وكانت نقطة الانطلاق أمام لجنة أبحاث اليورانيوم، هي محاولة تحطيم ذرات اليورانيوم 235، فضلاً عن أنه في عام 1941 نجح العالم الأمريكي إدوين ماكميلان في تخليق نظير اليورانيوم «يو 239»، والذي انتهى بعد سلسلة تفاعلات إشعاعية ليصبح البلوتونيوم 239، وتأكد إمكان انشطار ذراته إذا قذفت بالنيوترنات ذات السرعات البطيئة، ولاح بريق الأمل في ابتكار سلاح يمكن أن يحول دفة الحرب. لذلك اتخذت الحكومة الأمريكية قرارًا بضرورة الحفاظ على سرية الأبحاث الذرية، وشكلت لجنة عسكرية على رأسها الجنرال ليسلي جروفز L.Groves لتنظيمها وضمان سريتها، وأخذت اللجنة اسما كوديا هو مشروع مانهاتن. وقد وضعت اللجنة العسكرية أمامها عدة أهداف رئيسية لتحقيق مهمتها، منها تركيزالبحوث العلمية في جامعة واحدة، بدلاً من تعددها، واختارت جامعة شيكاغو لكي يتجمع فيها كل العلماء الأوربيين والأمريكيين، لمواصلة أبحاثهم عن استخدام الطاقة من ذرات اليورانيوم. وفي الوقت نفسه التمويه على مهمتهم، لكي لا يكشفها آلاف الطلبة والأساتذة، والعمل على توفير خام اليورانيوم من مصادره الطبيعية في كندا والكونغو، لتجميع قدر كاف لمواصلة الأبحاث، وكذلك الخامات المساعدة مثل الجرافيت النقي والبورون والكادميوم، ونقل المعامل التي بدأت فيها عمليات فصل نظير اليورانيوم 235، لإنتاج البلوتونيوم اللازم لإجراء أول انشطار نووي متسلسل. وعلى الفور تم نقل ركام «فيرمي» التجريبي من جامعة كولومبيا إلى جامعة شيكاغو، ليبدأ عمله في صالة كانت مخصصة للرقص، كما انتشرت حول الجامعة، المعامل والمخازن اللازمة لتجميع اليورانيوم والجرافيت النقي والكادميوم.
لتصور مدى الحماس في العمل فإن التحكم في الانشطار المتسلسل كان يتم بربط قضبان الكادميوم داخل أكوام اليورانيوم والجرافيت بالحبال، بحيث يمكن شدها للخارج أو للداخل للتحكم في معدل الانشطار. وعندما صدرت الأصوات من عدادات غايغر قرب الركام، كان ذلك علامة على حدوث الانشطار، ونجاح عملية التحكم فيه على الرغم من أنها كانت تبدو بدائية.
القنبلة الذرية
في يوم 26 يوليو 1945، وجهت أمريكا إنذارًا إلى اليابان بأن تستسلم خلال يومين، وقد رفض رئيس وزرائها هذا المطلب، فأتى الرد وفي الساعة الثامنة والربع من صباح يوم 6 أغسطس 1945 أي بعد عشرة أيام من الإنذار بالاستسلام، استيقظ العالم على كارثة تفجير القنبلة الذرية الأولى، التي حملتها إحدى قاذفات السلاح الجوي الأمريكي من طراز ب - 29، وأسقطتها فوق مدينة هيروشيما اليابانية. ولم تمض غير ثلاثة أيام حتى ألقيت القنبلة الثانية فوق مدينة نجاساكي، وكانت كوارثها أشد وطأة وأكثر بشاعة، وعلى الفور أعلنت اليابان الاستسلام.

  •  Previous
  • 1
  • 1544
  • 1545
  • 1546(current)
  • 1547
  • 1548
  • 1844
  • Next