أقمار غاليليو هي أكبر أربعة أقمارٍ تابعة لكوكب المشتري اكتشفها غاليليو غاليلي في يناير عام 1610 للميلاد. هذه الأقمار هي أكبر أقمار كوكب المشتري وتم اشتقاق أسمائهم من عشاق زيوس: آيو، أوروبا، غانيميد وكاليستو. غانيميد وأوروبا وآيو يتشاركون في الرنين المداري 01:02:04. وهم من بين أكثر الأجسام ضخامة في المجموعة الشمسية عدا الشمس والكواكب الثمانية، مع دائرة نصف قطرها أكبر من أي من الكواكب القزمة. رُصدت هذه الأقمار لأول مرة من قبل غاليليو غاليلي في شهر ديسمبر من عام 1609 أو شهر يناير من عام 1610، واعتُرف بها كأقمارٍ لكوكب المشتري في مارس عام 1610. كانت أول أجرام اكتشف دورانها حول كوكب آخر.
تُعتبر هذه الأقمار أكبر الأجرام في النظام الشمسي باستثناء الشمس والكواكب الثمانية، إذ تتمتع بأنصاف أقطارٍ أطول من جميع الكواكب القزمة. غانيميد هو أكبر قمرٍ في النظام الشمسي، حتى أنّه أكبر من كوكب عطارد، على الرغم من أنّه يتمتع بنصف كتلته فقط. تمتلك الأقمار الداخلية الثلاثة - آيو، وأوروبا، وغانيميد – رنيناً مدارياً بنسبة 4:2:1 مع بعضها البعض. نظراً لصغر حجمها، وبالتالي ضعف جاذبيتها الذاتية، تمتلك جميع أقمار كوكب المشتري المُتبقية أشكالاً غير منتظمة بدلاً من الشكل الكروي.
رُصدت أقمار غاليليو في عام 1609 أو عام 1610 عندما قام غاليليو بإجراء تحسيناتٍ على تلسكوبه، مما مكّنه من رصد الأجرام السماوية بشكلٍ أكثر وضوحاً من أي وقتٍ مضى. أظهرت عمليات رصد غاليليو أهمية التلسكوب كأداةٍ للفلكيين من خلال إثبات وجود أجرامٍ في الفضاء لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة. شكّل اكتشاف أجرامٍ سماويةٍ تدور حول شيء آخر غير الأرض ضربةً قويةً للنظام العالمي البطلمي الذي كان مقبولاً في ذلك الوقت، الذي ينصّ على مركزية الأرض التي يدور كلّ شيءٍ حولها.
أطلق غاليليو في البداية على أقماره المُكتشفة اسم كوستميكا سيديرا (نجوم كوزيمو)، لكن انتشرت في نهاية المطاف الأسماء التي اختارها سيمون ماريوس. اكتشف ماريوس الأقمار بشكلٍ مستقل في نفس وقت اكتشاف غاليليو تقريباً، في 8 يناير 1610، ومنحهم أسماءهم الحالية، المستمدة من أسماء عاشقات الإله زيوس، التي اقترحها يوهانس كيبلر، في كتابه موندوس جوفياليس، الذي نُشر عام 1614.
نظرة تاريخية
الاكتشاف
غاليليو غاليلي مكتشف الأقمار الأربعة
نتيجةً للتحسينات التي أجراها غاليليو غاليلي على التلسكوب، مع قدرة تكبيرٍ تُعادل 20 ضعفاً، فقد تمكن من رؤية الأجرام السماوية بشكلٍ أكثر وضوحاً مما كان ممكناً من قبل. سمح ذلك لغاليليو برصد الأقمار التي ستُعرف باسمه في ديسمبر 1609 أو يناير 1610.
في 7 يناير 1610، كتب غاليليو رسالة ذكر فيها لأول مرةٍ أقمار كوكب المشتري. في ذلك الوقت، كان قد رصد ثلاثة أقمارٍ فقط، وكان يعتقد أنّها نجومٌ ثابتة بالقرب من كوكب المشتري. واصل رصد هذه الأجرام السماوية من 8 يناير إلى 2 مارس 1610. وخلال رصده، اكتشف جُرماً رابعاً، ولاحظ أيضاً أنّ هذه الأجرام الأربعة لم تكن نجوماً ثابتة، بل كانت تدور حول المشتري.
أظهر اكتشاف غاليليو أهمية التلسكوب كأداةٍ للفلكيين من خلال إثبات وجود أجرامٍ في الفضاء تنتظر اكتشافها والتي لم يكن من الممكن حتى ذلك الحين رؤيتها بالعين المُجردة. والأهم من ذلك، شكّل اكتشاف أجرامٍ سماوية تدور حول شيء آخر غير الأرض ضربةً قويةً للنظام العالمي البطلمي الذي كان مقبولاً في ذلك الوقت، الذي ينصّ على أنّ الأرض هي مركز الكون التي يدور كلّ شيءٍ حولها. لا يذكر بحث غاليليو المُسمى سايديروس نانسيوس (الرّسول النجمي)، الذي أعلن فيه عملياتٍ رصده السماوية بواسطة تلسكوبه الخاص، صراحةً نظرية مركزية الشمس الكوبرنيكية، التي اعتبرت أنّ الشمس هي مركز الكون. ومع ذلك، قَبِل غاليليو بتلك النظرية.
زعم مؤرخ علم الفلك الصيني، شي زيزونج، أنّ «النجم المحمرّ الصغير» الذي رُصد بالقرب من كوكب المشتري في عام 362 قبل الميلاد من قبل الفلكي الصيني غان دي ربما كان قمر غانيميد، وذلك قبل اكتشاف غاليليو له بحوالي ألفي عام.
أعضاء أقمار غاليليو
تتنبأ بعض النماذج أنه ربما كان يُوجد عدّة أجيال من أقمار غاليليو في تاريخ كوكب المشتري المُبكر. بحيث يغوص كل جيلٍ من الأقمار بعد فترةٍ من تكونه بشكلٍ حلزوني نحو المشتري ويتدمر، نتيجة التفاعلات المدّية مع قرص كوكب المشتري التراكمي الابتدائي، إذ تتكون الأقمار جديدة من الحطام المتبقي. بحلول الوقت الذي تكون فيه الجيل الحالي من الاقمار، كان الغاز الخاص بالقرص التراكمي الابتدائي قد اُستنفد لدرجةٍ لم يعد فيها يؤثر بشكلٍ كبير على مدارات الأقمار.
تقترح نماذج أخرى أنّ أقمار غاليليو قد تشكلت في قرصٍ تراكميٍّ ابتدائي، إذ كانت المقاييس الزمنية لتشّكل الأقمار مُشابهةً أو أقل من المقاييس الزمنية للهجرة المدارية. آيو ليس قمراً مائياً وبتكون جزءه الداخلي على الأرجح من الصخور والمعادن. يُعتقد أنّ كتلة أوروبا تتكون من الجليد والماء بنسبة 8% في حين يتكون الجزء الباقي من الصخور.
كاليستو أو المشتري 4 (اليونانية Καλλιστώ) هو ثاني أكبر أقمار المشتري بعد جانيميد وهو ثالث أكبر قمر في المجموعة الشمسية بعد جانيميد وأكبر أقمار زحل تيتان وأكبر جسيم في المجموعة الشمسية بدون تقسيم كوكبي. تم اكتشاف كاليستو في عام 1610 بواسطة جاليليو جاليلي. بقطره البالغ 4821 كم فإن كاليستو يساوي تقريبا 99% من قطر كوكب عطارد ولكن فقط ثلث كتلته. كاليستو هو رابع الأقمار الجاليلية بعدا عن المشتري بنصف قطر مداري يساوي 1883000 كم. كاليستو ليس في رنين مداري مثل الأقمار الجاليلية الثلاثة الأخرى أيو وأوروبا وجانيميد ولذا فإنه ليس ساخنا بفعل المد. دوران كاليستو في تقييد مدي في مداره حول المشتري بحيث أن وجه واحد فقط من القمر يواجه داخليا طول الوقت ولذا فإن المشتري يظل ثابتا في سماء كاليستو. كما أنه الأقل تأثيرا بمجال المشتري المغناطيسي عن الأقمار الداخلية الأخرى بسبب مداره البعيد حيث أنه يقع بالكاد خارج الحزام الإشعاعي للمشتري. يتكون كاليستو من كميات متساوية تقريبا من الصخور والجليد بكثافة تساوي 1.83 جم/سم مكعب مما يجعله الأقل كثافة والأضعف جاذبية بين أقمار المشتري الأساسية. المواد المرصودة طيفيا على سطح القمر هي جليد الماء وثاني أكسيد الكربون والسليكيات بالإضافة إلى بعض المركبات العضوية. أظهر الفحص بواسطة سفينة الفضاء جاليليو أن كاليستو ربما يمتلك لبا من السليكات وربما محيط من الماء تحت السطح تحت عمق يزيد على 100 كم.
سطح كاليستو هو الأقدم والأكثر تعرضا للفوهات الصدمية في المجموعة الشمسية. سطح القمر مغطى بالفوهات بشكل كامل تقريبا. القمر لا يُظهر أي عمليات تحت السطح مثل الصفائح التكتونية أو البراكين وبدون علامات على وجود أي نشاط جيولوجي من قبل ولذا فإنه يُعتقد أن القمر تكون بشكل كامل من الصدمات. تشمل التضاريس الهامة بعض التشكيلات الحلقية والفوهات الصدمية متعددة الأشكال وحلقات الفوهات الصدمية والحواف والترسبات. على نطاق أصغر فإن السطح مكون من ترسبات صغيرة لامعة وناعمة من المواد السوداء. يُعتقد أن هذا ناتج عن التحلل الأرضي الناتج عن التسامي. العمر الدقيق لأشكال السطح على القمر غير معروف.
كاليستو محاط بغلاف رقيق جدا من ثاني أكسيد الكربون وربما الأكسجين الجزيئي بالإضافة إلى وجود طبقة أيونوسفير قوية. يُعتقد أن كاليستو تكون عن طريق التنامي البطئ من سحابة الغاز والغبار التي كانت تحيط بالمشتري بعد تكونه. تنامي كاليستو التدريجي وافتقاده إلى تسخين مدي أدى إلى عدم توافر الحرارة الكافية للتكوين السريع. الحمل البطئ في داخل كاليستو والذي بدأ بعد التكوين مباشرة أدى إلى تكوين جزئي وربما إلى محيط تحت السطح في عمق 100-150 كم بالإضافة إلى لب صخري. احتمالية وجود محيط في داخل كاليستو يترك الاحتمال أمام إمكانية احتضانه للحياة. إلا أن الظروف أقل في الأفضلية عن القمر الآخر القريب منه أوروبا. العديد من المسابير الفضائية قامت بدراسة كاليستو مثل بيونير 10 وبيونير 11 وجاليليو وكاسيني. بسبب انخفاض مستويات الإشعاع في كاليستو فإنه يُعتبر أكثر مكان مناسب لقاعدة بشرية للاستكشافات المستقبلية لنظام المشتري.
تاريخيا
الاكتشاف
تم اكتشاف كاليستو عن طريق جاليليو في يناير 1610 مع الأقمار الجاليلية الثلاثة الأخرى: جانيميد وأيو وأوروبا.
التسمية
تمت تسمية كاليستو على اسم إحدى حبيبات زيوس الكثيرات في الميثولوجيا الإغريقية. كاليستو كانت نيمفا (أو طبقا لبعض المصادر ابنة لياكون) والتي كانت ملاتبطة بإلهة الصيد أرتيمس. تم اقتراح الاسم بواسطة سيمون ماريوس بعد اكتشاف القمر بقليل. نقل ماريوس الاقتراح إلى يوهانز كيبلر. إلا أن أسماء الأقمار الجاليلية لم يتم اعتبارها مناسبة لفترة طويلة ولم يتم إحياؤها في الاستخدام الشائع حتى منتصف القرن العشرين. في معظم الكتابات الفلكية السابقة تتم الإشارة إلى كاليستو عن طريق تصميم الترقيم الروماني الخاص به وهو نظام قدمه جاليليو حيث سُمي القمر Jupiter IV أو "رابع أقمار المشتري. في التسمية العلمية نجد أن اسم القمر هو كاليستان أو كاليستيان.
المدار والدوران
كاليستو أسفل الصورة وإلى اليسار والمشتري في الأعلى وأوروبا قرب البقعة الحمراء الكبيرة للمشتري
كاليستو هو القمر الخارجي من الأقمار الجاليلية الأربعة للمشتري. يدور القمر على بعد 1880000 كم أي 26.3 ضعف قطر المشتري نفسه والذي يبلغ 71492 كم. هذا البعد أكبر بكثير من القمر التالي في القرب جانيميد والذي يبلغ 1070000 كم. وكنتيجة لهذا المدار البعيد نسبيا فإن كاليستو لا يشارك في الرنين المداري وربما لم يشارك أبدا.
ومثل باقي الأقمار الطبيعية فإن دوران كاليستو في تقييد مدي مع مداره. طول يوم كاليستو وبالتالي الفترة المدارية تساوي 16.7 يوما أرضيا. مدار القمر منحرف قليلا عن المحور الجوفيني حيث يتغير انحرافه وميله دوريا بسبب قوى جاذبية الشمس والكواكب في فترات زمنية تقدر بالقرون. هذه الاختلافات المدارية تسبب اختلاف الميل المحوري (الزاوية بين محاور الدوران والمدار) بين 0.4 و1.6 درجة.
العزلة الديناميكية لكاليستو تعني أنه لم يكن في تقييد مدي أبدا، وينتج عن ذلك نتائج هامة بخصوص تركيبه الداخلي وتطوره. بعده الكبير عن المشتري يعني أيضا أن الأجسام المشحونة من غلاف المشتري المغناطيسي عند سطحه تكون ضعيفة نسبيا (أضعف تقريبا 300 مرة عن أوروبا على سبيل المثال). ومن هنا وعلى عكس باقي الأقمار الجاليلية فإن إشعاع الأجسام المشحونة ليس له تأثير يذكر على سطح كاليستو. مستوى الإشعاع عند سطح كاليستو يساوي جرعة 0.01 ريم في اليوم والذي يساوي تقريبا 10 أضعاف مستوى الإشعاع في كوكب الأرض.
الخصائص الفيزيائية
التكوين
مقارنة بين أحجام كل من كاليستو والأرض وقمر الأرض
متوسط كثافة كاليستو هي 1.83 جم/سم مكعب مما يقترح تركيبا مكونا من أجزاء متساوية تقريبا من الصخور وجليد الماء مع بعض المواد المتطايرة المتجمدة مثل الأمونيا. التركيب الدقيق لصخور كاليستو ليس معروفا إلا أنه من المحتمل كونها تحتوي على نسبة أقل من الحديد والمزيد من أكسيد الحديد. نسبة الوزن بين الحديد إلى السليكون في كاليستو هو 0.9-1.3 في حين أن النسبة الشمسية تساوي 1.8.
يمتلك سطح كاليستو وضاءة تقريبا 20%. كما يعتقد أن تركيب سطح القمر مشابه بدرجة كبيرة لتركيبه الكلي. التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء أظهرت وجود جليد الماء في صورة أحزمة عند الأطوال الموجية 1.04 و1.25 و1.5 و2 و3 ميكروميتر. أظهر التحليل عالي الجودة بالأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية من سفينة الفضاء جاليليو ومن على سطح الأرض أن سطح كاليستو يحتوي على بعض العناصر غير الجليدية مثل الماغنيسيوم وثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت والأمونيا والعديد من المركبات العضوية.
سطح كاليستو ليس متساويا: فنصف القمر الأول أغمق من النصف الثاني. هذا مختلف عن باقي الأقمار الجاليلية الأخرى حيث نجد أن العكس هو الصحيح. النصف الثاني لكاليستو يحتوي على كمية كبيرة من ثاني أكسيد الكربون بينما يحتوي النصف الأول على كمية أكبر من ثاني أكسيد الكبريت. كما أظهرت العديد من الفوهات الصدمية الحديثة أن السطح غني بثاني أكسيد الكربون. بوجه عام فإن التكوين الكيميائي للسطح وخاصة الأماكن السوداء هو من المواد الكربونية.
التركيب الداخلي
صورة توضح تركيب كاليستو الداخلي وتظهر سطح جليدي وطبقة محتملة من الماء السائل ولب من الصخور والجليد
يقع سطح كاليستو المعرض للصدمات على طبقة ليثوسفير جليدية باردة وصلبة والتي تبلغ سماكتها بين 80 و 150 كم. كما أنه من المحتمل وجود محيط مالح على عمق 150 إلى 200 كم والذي يقع عميقا تحت طبقة القشرة والذي يتوقعه العلماء عن طريق دراسة المجال المغناطيسي حول المشتري وأقماره. تم اكتشاف أن كاليستو يستجيب للمجال المغناطيسي للمشتري كما لو كان كرة موصلة بصورة مثالية حيث أن المجال مغناطيسي غير قادر على الاختراق داخل كاليستو مما يقترح وجود طبقة من سائل عالي التوصيل بسمك على الأقل 10 كم. وجود المحيط سيكون أكثر احتمالية في حالة احتواء الماء على كميات صغيرة من الأمونيا أو مادة أخرى ضد التجمد بنسبة 5% من الوزن. في هذه الحالة فإن طبقة المياه والجليد ستكون بسمك 250 إلى 300 كم. وفي حالة عدم وجود المحيط فإن طبقة الليثوسفير الجليدية ستكون أكثر سمكا حيث ستصل إلى 300 كم.
تحت طبقة الليثوسفير والمحيط المحتمل يظهر سطح كاليستو غير متجانس تماما أو مختلف تماما. حيث تقترح البيانات من سفينة الفضاء جاليليو أن داخل القمر يتكون من الصخور والجليد وأن كمية الصخور تزداد مع زيادة العمق. حيث أن كثافة كاليستو مرتبطة بوجود لب من السليكات في قلب كاليستو. نصف قطر هذا اللب لا يمكن أن يتجاوز 600 كم وكثافته قد تكون بين 3.1 و3.6 جم/سم مكعب.
تركيب السطح
صورة لسطح كاليستو بواسطة جاليليو
سطح كاليستو هو الأكثر كثافة في الفوهات في المجموعة الشمسية. في الواقع فإن كثافة الفوهات تقترب من التشبع بحيث أن الفوهات الجديدة تمحي الفوهات القديمة. جيولوجيا السطح بسيطة نسبيا حيث لا يوجد على سطج كاليستو جبال ضخمة أو براكين أو أي صفات تكتونية داخلية. الفوهات الصدمية والشقوق والترسبات هي الصفات الكبيرة الوحيدة الموجودة على سطح القمر.
يمكن تقسيم سطح كاليستو إلى عدة أجزاء: الفوهات المنبسطة والسهول الخفيفة والسهول الفاتجة والغامقة. هذه السهول تشكل معظم مساحة سطح القمر وتمثل طبقة الليثوسفير القديمة وهي مزيج من الصخور والجليد. أقطار الفوهات الصدمية تتراوح بين 0.1 كم إلى 100 كم. الفوهات الصغيرة بأقطار 5 كم تكون منبسطة السطح أو على شكل وعاء بسيط. بينما الفوهات الكبيرة بأقطار بين 25 و100 كم تحتوي على حفرة وسطية بدلا من الارتفاعات مثل فوهة تيندر. الفوهات أكبر بأقطار 60 كم قد تحتوي على قبة في المنتصف والتي يعتقد أنها تتكون نتيجة للارتفاع التكتوني بسبب الاصطدام.
الفوهات الصدمية الأكبر على سطح كاليستو تكون في صورة حلقات متعددة. اثنان هما الأضخم. فالهالا هي الأكبر حيث تتكون من منطقة مركزية فاتحة بقطر 600 كم وحلقات متعددة حولها تمتد إلى 1800 كم من المركز. ثاني أكبر فوهة هي أسجارد والتي يصل قطرها إلى 1600 كم. هذه الحلقات حول الفوهة الصدمية تتكون بسبب التحطم في طبقة الليثوسفير بعد الاصطدام بسبب وقوعها فوق طبقة هشة أو سائلة والتي يحتمل أن يكون محيطا.
صورة من فوياجر 1 لفالهالا وهي فوهة صدمية حلقية بقطر يبلغ 3800 كم
كما ذكرنا من قبل فإن حفرا صغيرة من جليد الماء الصافي بوضاءة تصل إلى 80% تكون محاطة بمواد أغمق كثيرا. أظهرت الصور عالية الجودة من جاليليو أن هذه الحفر غالبا ما تكون موزعة على السطوح المرتفعة. كما يعتقد أنها تتكون من طبقات رقيقة من ترسبات جليد الماء. المواد الغامقة غالبا ما تتواجد في المناطق المنخفضة وغالبا ما تكون بقعا تصل إلى 5 كم في أرضية الفوهة أو داخل منخفضات الفوهة الصدمية. يمكن تحديد العمر التقريبي لمكونات سطح كاليستو عن طريق كثافة الفوهات الصدمية عليها. حيث أنه كلما زاد عمر السطح كلما زادت كثافة الفوهات. إلا أن تحديد العمر الدقيق لم يتم بعد ولكن بناء على الاعتبارات النظرية فإن السطح يرجع إلى 4.5 بليون سنة تقريبا.
الفوهات الصدمية الأكبر على سطح كاليستو تكون في صورة حلقات متعددة. اثنان هما الأضخم. فالهالا هي الأكبر حيث تتكون من منطقة مركزية فاتحة بقطر 600 كم وحلقات متعددة حولها تمتد إلى 1800 كم من المركز. ثاني أكبر فوهة هي أسجارد والتي يصل قطرها إلى 1600 كم. هذه الحلقات حول الفوهة الصدمية تتكون بسبب التحطم في طبقة الليثوسفير بعد الاصطدام بسبب وقوعها فوق طبقة هشة أو سائلة والتي يحتمل أن يكون محيطا. كما ذكرنا من قبل فإن حفرا صغيرة من جليد الماء الصافي بوضاءة تصل إلى 80% تكون محاطة بمواد أغمق كثيرا. أظهرت الصور عالية الجودة من جاليليو أن هذه الحفر غالبا ما تكون موزعة على السطوح المرتفعة. كما يعتقد أنها تتكون من طبقات رقيقة من ترسبات جليد الماء. المواد الغامقة غالبا ما تتواجد في المناطق المنخفضة وغالبا ما تكون بقعا تصل إلى 5 كم في أرضية الفوهة أو داخل منخفضات الفوهة الصدمية. يمكن تحديد العمر التقريبي لمكونات سطح كاليستو عن طريق كثافة الفوهات الصدمية عليها. حيث أنه كلما زاد عمر السطح كلما زادت كثافة الفوهات. إلا أن تحديد العمر الدقيق لم يتم بعد ولكن بناء على الاعتبارات النظرية فإن السطح يرجع إلى 4.5 بليون سنة تقريبا.
الغلاف الجوي والأيونوسفير
المجال المغناطيسي حول كاليستو
يمتلك كاليستو غلافا رقيقا للغاية والذي تكون من ثاني أكسيد الكربون. تم رصد ذلك عن طريق سفينة الفضاء جاليليو وعن طريق التحليل الطيفي بواسطة الأشعة تحت الحمراء عن طريق الامتصاص قرب الطول الموجي 4.2 ميكرومتر. ضغط السطح يساوي تقريبا 7.5x10−12 بار وكثافة الجزيئات 4 × 108 سم مكعب. ولأن مثل هذا الغلاف الرقيق سيهرب تماما من سطح القمر بعد 4 أيام فقط فلا بد من أنها تتجدد باستمرار غالبا انبعاث ثاني أكسيد الكربون من قشرة كاليستو الجليدية.
تم رصد طبقة الأيونوسفير في كاليستو لأول مرة عن طريق جاليليو إلا أن كثافة الإلكترونات العالية والتي تبلغ 7–17 × 104 سم مكعب لا تستطيع تفسير أيونية غلاف ثاني أكسيد الكربون ولذا فإنه يُعتقد أن غلاف كاليستو يحتوي على كمية كبيرة من الأكسجين الجزيئي (بكميات تصل إلى 10-100 ضعف كمية ثاني أكسيد الكربون). إلا أن الأكسجين لم يتم رصده مباشرة في غلاف كاليستو.
تم رصد الهيدروجين الذري في غلاف كاليستو عن طريق التحليل الحديث في عام 2001 بواسطة بيانات تلسكوب هابل. تمت إعادة النظر من جديد في الصور الطيفية الملتقطة في 15 و24 ديسمبر 2001 لتظهر إشارة ضعيفة من الضوء المتشتت والذي يدل على الهيدروجين. الضوء الساطع الناتج عن انعكاس ضوء الشمس على الهيدروجين يكون أقوى مرتين تقريبا عندما يكون في نصف القمر الأول. هذا الاختلاف ربما يرجع إلى اختلاف مصدر الهيدروجين في نصفي القمر.
الأصل والتطور
صورة لجزء من سطح كاليستو يظهر الانحناءات والتعرجات والناتج غالبا بسبب اصطدام ضخم
التباين الجزئي لكاليستو يعني أنه لم يتم تسخينه أبدا بصورة كافية لصهر الجليد ضمن مكوناته. ولذا فإن أقرب النماذج لتكوين القمر إلى الصواب هو التنامي البطئ في سحابة الغاز الجوفينية قليلة الكثافة وهي قرص من الغاز والغبار تواجد حول المشتري في وقت تكونه. مرحلة التنامي الطويلة هذه سمحت للقمر بالبرودة والتي تساوت مع الحرارة الناتجة عن الصدمات والتحلل الإشعاعي وبالتالي منعت الانصهار والتباين السريع. الوقت المقدر لتكوين كاليستو يتراوح بين 0.1 مليون و10 مليون سنة. التطور اللاحق لكاليستو بعد التنامي تحدد عن طريق التوازن بين التسخين الإشعاعي والتبريد عن طريق التوصيل الحراري قرب السطح والحالة الصلبة أو شبه الصلبة والحمل في الداخل. التفاصيل بخصوص الحمل شبه الصلب في الجليد لا تزال غير واضحة تماما. حيث أنها تحدث عندما تقترب الحرارة من حرارة الانصهار. الفهم الحالي لتطور كاليستو يسمح بوجود طبقة من المحيط أو المياه السائلة في داخل القمر. في كل النماذج الواقعية لكاليستو تكون الحرارة في هذه الطبقة على عمق 100 إلى 200 كم قريبة من حرارة الانصهار. وجود كميات من الأمونيا حتى وإن كانت قليلة –حوالي 1-2% وزنا- تسمح بوجود المياه في الحالة السائلة لأن الأمونيا تخفض من حرارة الانصهار. على الرغم من أن كاليستو مشابه جدا في خواصه لجانيميد إلا أنه يمتلك تاريخيا جيولوجيا أبسط كثيرا. حيث يبدو أن السطح تكون بشكل أساسي من الصدمات والقوى الخارجية الأخرى. وعلى عكس جانيميد المجاور فإن كاليستو لا يحتوي على نشاط تكتوني واضح. الاختلاف الواضح في التسخين الداخلي والتباين المترتب والنشاط الجيولوجي بين كاليستو وجانيميد ترجع إلى الاختلافات في ظروف التكوين والتسخين المدي الهائل في جانيميد بالإضافة إلى الصدمات المتعددة والأكبر التي عانى منها جانيميد في فترة القصف الشديد المتأخر. التاريخ الجيولوجي البسيط نسبيا لكاليستو يجعل العلماء يقارنون بينه وبين الجسيمات الأكثر نشاطا والعوالم الأكثر تعقدا.
إمكانية احتضان الحياة
من المقترح إمكانية وجود حياة في محيط كاليستو تحت السطح. مثل أوروبا وجانيميد وكذلك أقمار زحل إنسيلادوس وميماس وديون وتيتان فإن المحيط تحت السطح قد يتكون من المياه المالحة. من المحتمل أن أليف الملح قد يعيش في هذا المحيط. وكما في أوروبا وجانيميد فإن فكرة الظروف المناسبة للحياة بل حتى إمكانية الحياة الميكروسكوبية خارج كوكب الأرض في المحيط المالح تحت سطح كاليستو موجودة. إلا أن الظروف البيئية المناسبة لظهور الحياة تبدو أقل احتمالية في كاليستو عن أوروبا. الأسباب الرئيسية هي انعدام الاتصال مع المواد الصخرية وانخفاض الحرارة من داخل القمر. بناء على كل المعلومات السابقة فإنه من بين كل المشتري يمتلك أوروبا الفرصة الأعلى لاحتضان الحياة الميكروسكوبية.
الاستكشاف
ساهم كل من بيونير 10 وبيونير 11 في أوائل السبعينات بمعلومات جديدة قليلة عن كاليستو مقارنة بما كان معروفا بالفعل من الاستكشافات الأرضية. الإنجاز الحقيقي كان مع فوياجر 1 وفوياجر 2 في عام 1979. صور المسباران تقريبا نصف سطح القمر كاملا بجودة تصل إلى 1-2 كم كما قاما بقياس درجة حرارته وكتلته وشكله. الدورة الثانية من الاستكشافات استمرت من 1994 إلى 2003 عندما اقتربت سفينة الفضاء جاليليو ثمان مرات من كاليستو حيث اقتربت في آخر مرة من سطح كاليستو على بعد 138 كم من سطحه. أرسل المسبار صورا عالية الجودة بدقة تصل إلى 15 متر. في سنة 2000 مركبة الفضاء كاسيني وفي رحلتها إلى كوكب زحل تحصلت على صور طيفية عالية الجودة بالأشعة تحت الحمراء لكل أقمار المشتري الجاليلية بما في ذلك كاليستو. في فبراير-مارس 2007 مسبار نيو هورايزونز وفي طريقه إلى بلوتو التقط صورا جديدة وصورا طيفية لكاليستو.
الاستعمار المحتمل
صورة تخيلية لقاعدة على سطح كاليستو
في عام 2003 أطلقت ناسا برنامجا يسمى استكشاف الكواكب الخارجية البشري ليكون معنيا بدراسة البشر المستقبلية للمجموعة الشمسية الخارجية. الهدف المقصود بأكثر التفاصيل هو كاليستو. تضمنت الدراسة قاعدة محتملة على سطح كاليستو والتي ستنطلق منها الصواريخ لاستكشاف أكثر للمجموعة الشمسية. مزايا وجود القاعدة على كاليستو تشمل انخفاض الإشعاع (بسبب البعد عن المشتري) والثبات الجيولوجي. هذه القاعدة قد تسهل المزيد من استكشاف لأوروبا أو قد تكون موقعا مناسبا لاستكشاف نظام المشتري وما بعده من المجموعة الشمسية الخارجية واستخدام مساعدة الجاذبية من المشتري بعد مغادرة كاليستو.
في ديسمبر 2003 أصدرت ناسا تقريرا بوجود مهمة بشرية إلى كاليستو في حدود عام 2040.
يعد القمر غانيميد (بالإنجليزية: Ganymede) أكبر أقمار المجموعة الشمسية التي اكتشفت حتى الآن، وهو ضمن الأقمار الأربعة لأضخم كوكب - المشتري - ويفوق بحجمه الكوكب عطارد. اكتشفه العالم جاليليو سنة 1610.
هو قمر لكوكب المشتري وأكبر قمر في النظام الشمسي. يبعد عن المشتري نحو 07 و1 مليون كيلومتر ويتم مداره حوله في ما يقرب من سبعة أيام. وهو القمر السابع للمشتري وثالث قمر يكتشفه جاليو بنفسه للمشتري. جانيميد يشارك في صدى 1:2:4 المدارية مع أقمار يوروبا وايو ، على التوالي. وهو أكبر قليلا من كوكب عطارد ، ولكن كتلته تبلغ حوالي نصف كتلة عطارد فقط. لديه أعلى نسب لجميع سوائل الكواكب وعلى الأخص الثلج والماء. غانيميد أكبر مرتين من كتلة قمر الأرض.
جانيميد يتكون أساسا من الصخور من السيليكات والجليد المياه. فهو هيئة مميزة تماما اغتنائه بعنصر الحديد، والسوائل الأساسية. ويعتقد أن المحيطات المالحة توجد على عمق 200 كم تحت سطح غانيميد، وهي تقع بين طبقات من الجليد. يضم سطحه نوعين رئيسيين من التضاريس : المناطق الداكنة، مشبعة قشرته ويرجع تاريخها إلى أربعة مليارات سنة مضت، وتغطي حوالي ثلث هذا القمار. ومناطق فاتحة اللون، أجزاء من أخاديد وتلال واسعة. يبدو أن العوامل الجيولوجية تعطلت عليه لأسباب غير معروفة، ولكن من المرجح أن يؤدي النشاط التكتوني التي أحدثتها التدفئة المد والجزر إلى تلك التضاريس.
جانيميد هو القمر الوحيد في المجموعة الشمسية المعروفة لامتلاكه مجالا مغنطيسيا. من المرجح تم تكوينه من خلال النقل الحراري داخل الحديد السائل. المجال المغناطيسي الظاهر هزيل ولكنه متداخل مع الحقل المغناطيسي للمشتري، وهو في الحقيقة أكبر من ذلك بكثير لأن خطوط المجالين مرتبطة من خلال خطوط المجال مفتوح. للقمر جانيميد جو به الأكسجين الذي يتضمن O2، وربما O3 (الأوزون). ويوجد الهيدروجين بنسبة ضئيلة في غلافه الجوي. القمر
يعود الفضل لاكتشاف القمر جانيميد إلى العالم غاليليو الذي كان أول من رصده في السابع من يناير عام 1610. واقترحت تسميته بهذا الاسم بواسطة الفلكي سيمون ماريوس، حيث تم إطلاق عليه اسم جانيميد، وهو شخصية إسطورية كان ساقيا للخمر وحبيباً للإله زيوس اليوناني. ابتدأت البعثة العلمية للمركبة بايونير 10 وقد تمكنت من دراسة القمر جانيميد عن كثب. وأيضاً قام المسبار فوياجر بعمل قياسات متكررة لحجمه، في حين أن المركبة غاليليو اكتشفت المحيطات تحت سطحة وكذلك مجاله المغناطيسي. وهناك بعثة علمية جديدة يجري التخطيط لها بواسطة وكالة الفضاء الأوروبية لإرسالها لاستكشاف نظام المشتري وأقماره الجليدية، ومن المقرر أن تنطلق هذه البعثة في عام 2022 ومن المقرر أن تحلق بالقرب من أقمار غاليليو الجليدية الثلاثة ، وبعد ذلك فمن المقرر أن تدخل في مدار حوال القمر جانيميد.
نظرة تاريخية
تشير السجلات الفلكية الصينية إلى أنه في عام 365 قبل الميلاد، اكتشف جان دي ما قد يكون قمرًا لكوكب المشتري، على الأرجح غانيميد، بالعين المجردة. مع ذلك، ذكر جان دي أن لونه مُحمر، وهو أمر محير لأن الأقمار باهتة جدًا لدرجة لا تسمح برؤيتها بالعين المجردة. قدّم شي شين وجان دي معًا عمليات رصد دقيقة إلى حدٍّ ما للكواكب الخمسة الرئيسية.
في السابع من يناير عام 1610، رصد غاليليو غاليلي ما اعتقد أنها ثلاثة نجوم بالقرب من المشتري، بما في ذلك ما اتضح فيما بعد أنه قمر غانيميد وكاليستو وجُرم واحد تبين أنه ضوء مشترك من آيو وأوروبا؛ وقد لاحظ في الليلة التالية أنهم تحركوا. في 13 يناير، رأى الأقمار الأربعة جميعًا مرة واحدة لأول مرة، لكنه رأى كل قمر على حدا قبل هذا التاريخ مرة واحدة على الأقل. بحلول 15 يناير، استنتج جاليليو أن النجوم كانت في الواقع أجرامًا تدور حول المشتري.
التسمية
حصل جاليليو على حق تسمية الأقمار التي اكتشفها. فكّر بتسميتها «النجوم الكونية» لكنه قرر تسميتها «النجوم المديشتية».
اقترح عالم الفلك الفرنسي نيكولاس كلود فابري دي بيريسك أسماء فردية للأقمار من عائلة ميديتشي، لكن اقتراحه لم يُقبل. حاول سيمون ماريوس، الذي ادعى في الأصل أنه اكتشف أقمار جاليليو، تسمية الأقمار «زحل المشتري» و«مشتري المشتري« (هذا هو غانيميد) و«زهرة المشتري» و«عطارد المشتري»، لكن هذه التسمية رُفضت أيضًا. وفقًا لاقتراح يوهانس كيبلر، حاول ماريوس تسمية الأقمار مرةً أخرى:
«...ثم كان هناك غانيميد، الابن الوسيم للملك تروس، الذي حمله المشتري، بعد أن تحول إلى نسر، على ظهره إلى السماوات، كما يقول الشعراء بشكل رائع ... أنا أطلِق على القمر الثالث اسم غانيميد بسبب عظمة نوره ... زيوس الشهواني سعيد للغاية بـ آيو وأوروبا، صبي غانيميد، وكاليستو».
لم يُتفق على هذا الاسم والأسماء الخاصة بأقمار جاليليو الأخرى لفترة طويلة، ولم تُصبح شائعة الاستخدام حتى منتصف القرن العشرين. في كثير من النصوص الفلكية السابقة، أُشير إلى غانيميد بدلًا من ذلك باستخدام الأرقام الرومانية، المشتري الثالث (نظام قدمه جاليليو)، وبعبارة أخرى «القمر الثالث للمشتري». بعد اكتشاف أقمار زحل، استُخدم نظام تسمية قائم على نظام كبلر وماريوس لأقمار كوكب المشتري. غانيميد هو القمر الوحيد من أقمار جاليليو الذي سُمي نسبةً لشخصية ذكر - ومثل آيو وأوروبا وكاليستو، كان عاشقًا لزيوس.
مداره ودورانه
دوران الثلاثة أٌقمار للمشتري التي اكتشفها غاليليو في عام 1610.
يدور غانيميد حول المشتري من على بعد 1.070.400 كيلومتر، وهو ثالث أقمار جاليليو في بعده، ويكمل دورةً واحدة كل سبعة أيام وثلاث ساعات. مثل معظم الأقمار المعروفة، فإن غانيميد مُقيد مدّيًا، أي أن أحد جوانبه يواجه المشتري طوال الوقت، وبالتالي فإن يومه يساوي سبعة أيام وثلاث ساعات أرضية. مداره منحرف مداريًا إلى حدٍّ ما ويميل نسبةً لخط استواء المشتري، مع تغير انحرافه المداري وزاوية ميله بشكل شبه دوري على مدى قرون بسبب اضطرابات تأثير جاذبية الشمس والكواكب الأخرى. تتراوح نطاقات التغيير بين 0.0009 و 0.0022 للانحراف المداري وبين 0.05 و 0.32 درجة لزاوية الميل. تسبب هذه الاختلافات المدارية تغير ميل المحور (الزاوية بين محوري الدوران والمدار) بين 0 و 0.33 درجة.
يختبر غانيميد رنينًا مداريًا مع أوروبا وآيو: في كل مرة يدور غانيميد حول المشتري، يدور أوروبا مرتين ويدور آيو أربع مرات. تحدث الاقترانات (محاذاة الأقمار على نفس الجانب من المشتري) بين آيو وأوروبا عندما يكون آيو في نقطه الحضيض وأوروبا عن نقطة الأوج. تحدث الاقترانات بين أوروبا وغانيميد عندما يكون أوروبا في نقطة الحضيض. تتغير خطوط طول اقتران آيو مع أوروبا وأوروبا مع غانيميد بنفس المعدل، ما يجعل الاقترانات الثلاثية مستحيلة. يُسمى هذا الرنين المعقد رنين لابلاس.
الخصائص الفيزيائية
مقارنة بين أحجام غانيميد (يسار، تحت) و قمر الأرض (يسار، فوق) والأرض (يمين ) .
غانيميد هو أكبر وأثقل قمر في المجموعة الشمسية. يبلغ قطره 5268 كيلومتر ما يعادل 0.41 قطر الأرض، و 0.77 قطر المريخ، و 1.02 قطر قمر زحل تيتان (ثاني أكبر قمر في النظام الشمسي)، و 1.08 قطر عطارد، و 1.09 قطر كاليستو، و 1.45 قطر آيو، و 1.51 قطر قمرنا. كتلته أعلى بنسبة 10% من كتلة تيتان، و 38% من كتلة كاليستو، و 66% من كتلة آيو، و 2.02 ضعف كتلة قمرنا.
التكوين
يشير متوسط كثافة غانيميد، 1.936 جرام/سنتيمتر مكعب، إلى تركيبة من نسب متساوية تقريبًا من المواد الصخرية وجليد الماء في الغالب. يوجد بعض الماء في حالته السائلة، ما يشكّل محيطًا أسفل سطح غانيميد. يتراوح الكسر الكتلي للجليد بين 46 و 50%، وهي نسبة أقل قليلًا من كاليستو. قد يوجد أيضًا بعض الجليد المتطاير الإضافي مثل الأمونيا. لا يزال التركيب الدقيق لصخور غانيميد غير معروف، لكن من المحتمل أن يكون قريبًا من تركيبة صخور الكوندريت العادية من النوع إل/إل إل، التي تتميز بقلة الحديد الكلي، وحديد معدني أقل، وأكسيد حديد أكثر مقارنةً مع صخور إتش كوندريت. تتراوح نسبة وزن الحديد إلى وزن السيليكون بين 1.05 و 1.27 في غانيميد، في حين تساوي النسبة الشمسية نحو 1.8.
له نواة من الحديد ، كما أن له مجال مغناطيسي.
محيطه تحت السطحي
مقطع يبين البنية الداخلية لغانيميد .
في سبعينات القرن العشرين، اشتبه علماء ناسا لأول مرة في أن غانيميد يمتلك محيطًا سميكًا بين طبقتين من الجليد، واحدة على السطح والأخرى تحت المحيط السائل وفوق طبقة الوشاح الصخرية. في تسعينات القرن العشرين، حلقت مركبة جاليليو التابعة لناسا بالقرب من غانيميد، ووجدت أدلةً على وجود مثل هذا المحيط تحت السطحي. يشير تحليل نُشر في عام 2014، مع الأخذ بعين الاعتبار الديناميكا الحرارية الواقعية للمياه وتأثيرات الملح، إلى أن غانيميد قد يحتوي على عدة طبقات محيطية مفصولة بحالات مختلفة من الجليد، مع وجود أخفض طبقة من الماء بجوار الوشاح الصخري. قد يكون تلامس الصخور والماء عاملًا مهمًا في نشوء الحياة. يشير التحليل أيضًا إلى أن الأعماق القصوى الموجودة (نحو 800 كيلومتر حتى «قاع البحر» الصخري) تعني أن درجات الحرارة في قاع محيط الحمل الحراري (الكظومي) يمكن أن تصل إلى درجة حرارة أعلى بـ 40 كلفن من تلك الخاصة بطبقة تلاقي الجليد والماء.
في مارس 2015، أفاد العلماء أن قياسات تلسكوب هابل الفضائي لطريقة تحرك شفق غانيميد القطبي أكدت امتلاكه محيطًا تحت سطح. يؤثر وجود محيط كبير من المياه المالحة على الحقل المغناطيسي لغانيميد، وبالتالي على الشفق القطبي. تشير الأدلة إلى أن محيطات غانيميد قد تكون الأكبر في المجموعة الشمسية بأكملها.
هناك بعض التكهنات حول إمكانية احتضان محيطات غانيميد للحياة.
اللبّ
يوفر وجود لبّ سائل غني بالحديد والنيكل تفسيرًا طبيعيًا للحقل المغناطيسي الجوهري لغانيميد الذي اكتشفته مركبة جاليليو الفضائية. يُعتبر الحمل الحراري في الحديد السائل، الذي يتميز بموصلية كهربائية عالية، النموذج الأكثر منطقية لتوليد حقل مغناطيسي. تتراوح كثافة اللبّ بين 5.5 و 6 جرام/سنتيمتر مكعب، في حين تتراوح كثافة الوشاح السيليكاتي بين 3.4 و 3.6 جرام/سنتيمتر مكعب. قد يصل نصف قطر اللبّ إلى 500 كيلومتر. من المحتمل أن تكون درجة الحرارة لبّ غانيميد بين 1500 و 1700 كلفن وقد يصل ضغطه إلى 10 جيجا باسكال (99000 ضعف الضغط الجوي الأرضي).
قمر أوروبا (بالإنجليزية: Europa) سادس أقرب قمر للمشتري، ورابع أقماره من حيث الحجم. اكتشفه غاليليو غاليلي في 7 يناير 1610، عندما كان غاليلو غير قادر على مراقبة القمر ليلا.
يبلغ متوسط نصف قطرة 1560.8 كم ليحتل المرتبة السادسة في النظام الشمسي.ويتكون أوروبا في المقام الأول من صخور السيليكات، وله قشرة من الجليد ودرجة الحرارة ليست أكثر من -150 درجة مئوية
الاكتشاف والتسمية
أول من وجه مقراباً نحو المشتري هو العالم الإيطالي غاليليو غاليلي في 7 يناير 1610، إذ رصد الكوكب ورأى أربعة أقمار صغيرة تدور حوله. هذه الأقمار الأربعة الشهيرة لها أسماء يقال أن من دعاها بها هوSimon Marius سيمون ماريوس وهي:
أيو IO.
أوروبا Europa.
جانيميد Ganymede.
كاليستو Callisto.
وتدعى أقمار غاليليو. وبالإمكان التأكد من صحة هذا بالنظر من خلال مرقاب صغير نحو المشتري ولتمكن من رؤية قرصه اللامع وأقماره الأربعة.
اسم أوروبا (باليونانية : Ευρώπη) هي ابنة الملك Agenor، ملك الآلهة من أوليمبوس، واقترحت هذه الأسماء من قبل ماريوس سايمون، الذي زعم أنه وجد هذه الأقمار بشكل مستقل، ولكن كان المتهم من الانتحال من قبل غاليليو. وكانت أوروبا لمدة 3 قرون باسم «جوبيتر الثاني» ،وجاء ترقيم أقمار كوكب المشتري ترتيب اكتشافهما، ولكنهم عادوا مع اقتراح سيمون وكبلر [6]، وإعطاء أسماء من الأساطير، على الرغم من أن مصطلح العلمانية «جوبيتر الثاني» لا يزال تستخدم في بعض الأحيان في أوروبا.
مدار ودوران أوروبا
دوران أوروبا
أوروبا يقوم بالدوران حول المشتري بإتجاه مباشر ومسافة متوسطة 670 900 km خلال3 j 13 h 14,6 min المدار ينحرف ب0,0101 يعني أن المسافة بين نقاط الأقمار الأكثر قربا وبعدا لا تختلف عن من متوسطها ±1,01 % ،حيث لما يقوم جانيميد بدورة واحدة يقوم أوروبا بدورتين وأيو[؟] بأربعة دورات وهذا مستقر من أجل قوى الجاذبية[؟] المتبادلة بين المشتري، أيو[؟]، أوروبا وجانيميد أوروبا يقدم مثل الأقمار الأخرى دوران متزامن بحيث يظهر نفس الوجه للمشتري مثل قمر الأرض
الخصائص الفيزيائية
الحقل المغناطيسي حول أوروبا
الحقل المغناطيسي حول أوروبا.
الخط الأحمر يثبت المسار النموذجي لمسبار غاليلي E4 أو E14. خلال رحلة جاليليو جاليلي قيس الحقل المغناطيسي فوجد أنه ضعيف 6 مرات من جانيميد و 6 مرات أقوى من كاليستو الحقل المغناطيسي يتغير خلال حركة الكرة المغناطيسية أي المشتري وهذا يدل على وجود طبقة تحت سطح أوروبا ناقلة للكهرباء ومحيط من المياه المالحة. القياسات المطيافية أثبتت أن الخطوط والبنيات المحمرة على السطح غنية بالأملاح[؟] مثل المغنيزيوم خلال تبخر الماء ترتفع إلى السطح، وينبغي أن يكون هناك عناصر كيميائية أخرى مثل الحديد أو الكبريت لإعطاء هذا التلون. يمتاز هذا القمر بنواة حديدية صلبة كما أنه هناك الكثير من الفرضيات التي تشير إلى وجود محيط بعمق 100 كلم من المياه المالحة القابعة تحت قشرة من الجليد القاسي نتيجة برودة سطح هذا القمر[؟]. يمتاز هذا الكوكب بسطح املس حديث التكوين ونشيط وهو بالتالي أصغر بقليل من قمر الأرض[؟].
الضغط الجوي: 1 ميكرو باسكال
الغلاف الجوي يتكون من نسبة عالية من الأكسجين
الجاذبية: 1.314 متر على ثانية
الكثافة: 3.01 غرام في السنتيمتر المربع
الحلقات
في عام 1999 اكتشف مسبار غاليلي قرص من الحطام لها شكل ذرات الغبار وهي دقيقة مثل الموجودة بكاليستو وجانيميد حيث تتكون من الهيدروجين والأوكسجين. الهيدروجين منتج انطلاقا من جليد السطح من قبل الأشعة فوق البنفسجية والجزيئات المشحونة (المحيط المغناطيسي للمشتري)وكذلك جزيئات الأوكسجين تنتج بهذه الطريقة. الجزيئات والذرات تشكل قالب من الغاز المحايد وهذا ما أدى إلى تشكيل بلازما مغناطيسية للمشتري.
الغلاف الجوي
يحمل غلاف جوي رقيق جدا يتكون خصوصا من الأوكسجين، ضغطه بين10-7 و 10-6 Pa. الأوكسجين في أوروبا ليس متولدا من النشاط الحيوي بل أصله هو تحلل إشعاعي للجليد السطحي من طرف الأشعة الفوق بنفسجية والجزيئات المشحونة، التي تبخر الماء المتجمد على سطح القمر[؟] والذي ينقسم بعد ذلك إلى جزيئاته الهيدروجين والأوكسجين، جزيئات الهيدروجين تستطيع التخلص من الجاذبية[؟] أفضل من الأوكسجين وهذا ما يأدي إلى تراكم نسبي للأوكسجين في الغلاف الجوي. جزء من الأوكسجين تتكاثف على الجليد فيحدث اختراق وهذا ما يساعد على نقل الأوكسجين للداخل
السطح
يعتقد أكثر العلماء الفلكك بأن طبقة الماء السائل تجد تحت سطح أوروبا تدفؤوا بالحرارة المولدة بشكل مدي التدفئة ضرورية في أوروبا تتوسط درجة حرارة أوروبا السطحية حول 110 في خط الاستواء، يدافع أعضاء فريق تصوير غاليلي عن وجود أ محيط سطح ثانوي من تحليل المسافر وصور غاليلي نموذجان محتملان أوروبا أفضل دليل لنموذج الثلج السميك أ دراسة حفر أوروبا الكبيرة ،يتوقع بأن القشرة الخارجية للثلج الصلب تقريبا 10-30 كيلومتر يقترح نموذج الثلج الهش بأن صدفة ثلج أوروبا قد تكون فقط بضعة كيلومترات سميكة ويستنتج أكثر العلماء الكوكبي بأن، هذا النموذج يعتبر فقط تلك الطبقات الأعلى لقشرة أوروبا التي تتصرف مطاطيا عندما أثرت عليها بمد المشتري يعني بأن الاتصال المنتظم للداخل السائل بالسطح يمكن أن يحدث خلال الحافات المفتوحة يسبب تشكيل مناطق التضاريس الفوضوية فسيفساء صور غاليلي أثبتت وجود نشاط جيولوجي داخلي :قبب ،مناطق منخفضة، هباء أعلاها انعكاسية للضوء فيبدو ألمعها وأجملها يتميز بسطح ناعم وأملس جداً حتى أنه يعتبر فريد بين جميع أجرام النظام الشمسي بنعومة سطحه الخالي من التضاريس. وكل ما يمكن رؤيته هو خطوط طويلة قاتمة متقاطعة مثل الشبكة. يعتقد أن سطح القمر[؟] محيط مائي كبير متجمد وهذا سبب لمعانه العالي ويتوقع وجود محيط سائل تحت هذه القشرة المتجمدة. الصور الحديثة لمسبار غاليلي سمحت لنا بتمييز ثلاث طبقات للبنيات الجيولوجية
بنية منتظمة خارجية المنشأ:حفر
بنية منتظمة داخلية المنشأ :بقع مسطحة ومنخفضات
بنية خطية
لاتوجد حتى الآن توافق حول هذه البنيات أحيانا تكون متناقضة مع طبيعتها
المد في قمر أوروبا
عندما يقترب من المشتري فان المد[؟] فيه يرتفع إلى حد كبير جدا مقارنة بالوضع الذي يكون عليه عندما يكون بعيدا عن المشتري وهذه الحركات المدية ترفع وتخفض الماء تحت المحيط وتتسبب في ظهور تشققات في السطح الجليدي ويدل اللون البني أو الأسمر على وجود مواد ملوثة معدنية نشرها بخار الماء المتحرر من أسفل القشرة الجليدية كما انها تسبب زيادة في درجات الحرارة أعلى من المعدل المفروض حيث أنه يبعد عن الشمس أكثر من بعد الشمس عن الأرض بخمس مرات وهذه الحرارة في المحيط السائل قد تكون جو مناسب لاستمرار حياة بدائية إن وجدت المد[؟] وجزر يولد حرارة إن هذه التأثيرات تكون أعمق ما يمكن على القمر أيو[؟] الذي هو أقرب إلى المشتري، إذ ترتفع درجة الحرارة الداخلية إلى درجة انصهار الصخر، مقوية النشاطات البركانية المتواصلة. ولكون أوروپا أكثر بعدا فإنه يسخن بدرجة أقل، لكن الحسابات الأخيرة تشير إلى أنه قد يمكن الحفاظ على داخله دافئا بما يكفي لصهر الجليد بالأسفل على عمق يتراوح ما بين 15 و 30 كيلومترا، وبالتالي للحفاظ على محيط شامل تحت سطحي. هذا القمر هو المكان الوحيد في النظام الشمسي إضافة إلى أرض الذي يوجد به الماء في حالته السائلة وبكميات مهمة وهذا الفرق يتجلى بشكل واضح في الصورة التي ادرجها سامر لاقمار جاليليو الاربعة كما تتأثر بلورات الجليد البيضاء والزرقاء عبر سطح «أوروبا»، ولعل ذلك راجع إلى قوة اصطدام الكويكبات به، وربما كانت هي التي أتت بالمركبات العضوية إلى هذا القمر
الخنادق والأخاديد
أوروبا سطح جليدي ممتلئ بمجموعة معقدة من الخنادق والأخاديد والجروف، وتتركز هذه الخطوط المتشابكة قرب خط الاستواء، كما يلاحظ ندرة الفوهات النيزكية. تبلغ المسافة الوسطية بين الأخاديد المتوازية حوالي 1 كيلومتراً. ويلاحظ اللون القاتم في أعماق هذه الأخاديد، والذي قد يشير إلى أن الماء الوسخ قد تدفق يوماً من المحيطات العميقة ليصل إلى هذه الأخاديد ويتجمد فيها. ورغم ذلك فإن العلماء لا يزالون يحاولون معرفة المنشأ الحقيقي لهذه المظاهر الجيولوجية المختلفة على أوروبا.
الفوهات
تعدُّ الفوهات القليلة التي توجد على سطح يوروپا هي نفسها بمثابة مِسبار للاستدلال على سمك القشرة الجليدية. وبعكس الفوهات الصدمية في عوالم أخرى، والتي للواحدة منها شكل فوهة ذات القعر المسطح، فإن لأكبر معلَمَي اصطدام في يوروپا رقعة مركزية ناعمة محوطة بحلقات متحدة المركز ،لا بد أن الاصطدام[؟] الذي أحدث هذين المعلَمَين قد اخترق الجليد الجاسئ القريب من السطح ووصل إلى طبقة ضعيفة في أسفله. ولأن الطبقة الضعيفة لم تتمكن من أن تتخذ شكل فوهة، فإن الصهير والماء المختلط بالجليد سرعان ما اندفعا وجرّا الجليد القريب من السطح إلى الداخل، محطمَيْن السطح إلى حلقات متحدة المركز. وفي حقيقة الأمر فإن هذه الحلقات هي سجلّ متجمد لصخرة ألقيت في بركة، البركة عظيمة الاتساع والصخرة كذلك كبيرة جدا. وقد قدَّر العلماء أبعاد الاصطدام الأصلي من الندب المرئية، وبالتالي قدروا العمق إلى الطبقة الضعيفة بما يتراوح بين 6 و 15 كيلومترا، متفقين في ذلك مع القيم التي توصلت إليها نظرية التسخين (المد وجزر والنماذج الحاسوبية للكرات) لكن بعض مناطق القشرة الجليدية قد تكون أرق كثيرا من غيرها، وهذه نقطة ما زالت قيد البحث والمناقشة.
فوهة بويل
فوهة 26 km : Pwyll.
تشكل فوهة Pwyll أحد أحدث المظاهر على سطح أوروبا. تم التقاط هذه الصورة بواسطة المركبة جاليليو. تظهر المنطقة المركزية من الفوهة بلون قاتم، حيث يبلغ قطرها 26 كيلومتراً، في حين أن المناطق الشعاعية الساطعة المحيطة بها تشكل الحطام المتطاير حول الفوهة في جميع الاتجاهات ولمئات الكيلومترات. ويغطي هذا الحطام كل المناطق المحيطة، مما يشير إلى أن هذه الفوهة هي أحدث من كل ما حولها. ومنشأ هذا اللون الأبيض الساطع هو النسبة المرتفعة للجليد المائي على سطح أوروبا.
البقع والعديسات
Craggy, 250 m high peaks and smooth plates are jumbled together in a close-up of Conamara Chaos.
تم تصميم هذه الصورة من البيانات التي جمعتها المركبة جاليليو بين عامي 1996 و1997. يظهر سطح أوروبا عن قرب تحفره الخنادق والأخاديد الطويلة. كما تظهر قبب وبقع قاتمة محمرة تدعى بالعديسات. يبلغ قطر كل من هذه البقع 10 كم ويعتقد أنها عبارة عن فقاعات من الجليد الدافئ القادم من الأسفل التي ارتفعت بشكل تدريجي عبر الطبقات السطحية الأبرد، وذلك بشكل مشابه للفقاعات المتصاعدة في الحمم البركانية. وسيساعد أخذ عينات من هذه العديسات في المستقبل على استكشاف ما يوجد في باطن أوروبا. لقد حاول علماء الكواكب ـ منذ رحلتي سفينة الفضاء «ڤوياجر» التي حلقت قرب المشتري وتوابعه عام 1979 استنتاج ما بداخل أوروبا. لقد فرض علينا علم الميكانيك السماوي أن باستطاعة سفينة الفضاء هذه المرور بأوروبا عن بعد فقط. ومع ذلك فالصور التي حصلوا عليها كانت محيرة. فقد ظهر أوروپا أشبه بكرة من الخيط تتقاطع سهوله اللامعة المتصالبة مع أحزمة وحيود. ولاحظ الباحثون أن بعض الأحزمة ذات الشكل الإسفيني لها أطراف متقابلة ومتوافقة تماما. وبشكل ما فإن السطح الجليدي اللامع قد انشطر مظهرا مادة داكنة، كانت سائلة بشكل كاف بحيث تخللت الفجوة الناشئة. إن هذه المعالم تشبه الفتحات المملوءة بالماء الموجودة بين الألواح (الصفائح) الطافية لجليد البحر على الأرض. وبصورة غير متوقعة وجد باحثو ڤوياجر على أوروبا عددا قليلا جدا من الفوهات الصدمية الضخمة. تتجمّع الفوهات الصدمية على السطح الكوكبي ببط ء عند قذفه من آن لآخر بحطام الكويكبات والمذنبات. وإذا كان أوروبا يفتقر إلى فوهات بركانية واضحة، فإن ذلك يعني أن الأحداث التكتونية والبركانية في الماضي المتأخر نسبيا لا بد أنها أعادت رصف سطح أوروبا. استنتج خبير الفوهات الراحل <E. شوميكر> ـ اعتمادا على عدد المذنبات العابرة لمدارات المشتري ـ أن الفوهة التي قطرها أكثر من 10 كيلومترات يجب أن تتشكل وسطيا مرة كل 1.5 مليون سنة في المتوسط. إن استقراء فوهات أوروبا القليلة والمعروفة يشير إلى أن 45 فوهة من مثل هذا الحجم قد توجد عبر التابع، مشيرة إلى أن عمر السطح 30 مليون سنة وأضاف شوميكر إن فوهات أوروبا الكبيرة ربما مُهدت مع مرور الزمن إذا كان الداخل دافئا. ومن الممكن أن يكون التابع نشيطا حتى يومنا هذا. إذ لم تكن صور ڤوياجر واضحة تماما بحيث تظهر فوهات أصغر حجما. وبالفعل يتمازج مع السهول اللامعة أرض مرقشة مملوءة ببقع داكنة من روابٍ وحفر. وذكر بعض الباحثين أن الفوهات قد تكون مختفية في هذه المناطق الغريبة، مما يعني أن سطح التابع قديم. إضافة إلى ذلك، كيف يمكن لقمر بهذا الصغر أن يكون نشيطا؟ إن أجساما في مثل هذا الحجم، كقمر الأرض، إن هي إلا كرات خامدة من الصخر، فقدت منذ القدم حرارتها الداخلية المولدة بالإشعاع. ومن دون شك ينبغي أن يكون يوروپا الآن باردا وميتا.
المطرزات والركائز المائية
Enhanced-color view of part of Conamara Chaos, showing ice rafts up to 10 كـم (6 ميل) across. White areas are ejecta rays from the crater Pwyll.
استنادا إلى القيمة الوسطية لكثافة يوروپا التي تبلغ 3.04 غرام/سنتيمتر مكعب، فإنه يتكون في أساسه من مادة صخرية. وأشارت بيانات الثقالة إلى أن الصخر يتداخل بين لب حديدي مركزي وقشرة خارجية مكونة من الماء. وبالأخذ بالاعتبار المدى المحتمل لقيم كثافة اللب المعدني والوشاح الصخري، فإن سماكة القشرة المائية ستكون بين 80 و 170 كيلومترا، والأكثر احتمإلا أنها تبلغ نحو 100 كيلومتر. فإذا كان جزء كبير منها سائلا، فإن حجمها سيزيد على حجم محيطات الأرض مجتمعة. لكن بيانات ثقالة گاليليو لا تستطيع التأكيد فيما إذا كانت طبقة الماء هذه بكليتها صلبة، أو أنها سائلة جزئيا. للتوجه بذلك السؤال يجب النظر إلى الصور. فلقد وجد فريق تصوير غاليليو عالَمًا لا شبيه له، حيث يتألف سطحه من نسيج متقن من شقوق وحيود وأحزمة وبقع. ويظن أن الشقوق تشكلت عندما شوهت قوى مد[؟] وجزر السطح الجليدي مما أدى إلى تكسيره، أما الحيود فهي بالمثل منتشرة في كل مكان، وتنشق عبر السطح بشكل ازدواجي، وفي كل زوج وادٍ ضيق يصل حتى المركز. إن النماذج المعقولة التي تفسر تشكلها تتطلب ارتفاع الماء السائل أو جليد المثالج الدافئ عبر الشقوق. وربما دفعت «صهارة»، مائية أو جليدية، الجليد الصلب قرب السطح إلى الأعلى فحرَّفته مكونة حيدا مضاعفا. وكاحتمال آخر فإن سائلا جليديا رقيق القوام slurry اندفع إلى السطح لبناء كل حَيد. ومن الممكن أيضا أن توجد حيود متعددة مشيرة إلى أن العملية قد تتكرر لتشكل حيودا متجاورة. وتحاط الحيود الأكثر عَرْضا عادة بِشُرُط ناعمة الحواف، محمرة وداكنة. ومن المحتمل أن يكون التدفق الحراري المرافق لتشكل الحيد قد أدى إلى تشكل هذه الأطراف الداكنة خلال البَرْكنة الجليدية، أو تسامي سطح جليدي متسخ. ومهما تكن الآلية الصحيحة لتشكلها، فإن الحيود تشير إلى تاريخ جيولوجي دينامي وسطح تحتي دافئ. وقد حاول العلماء ـ استنادا إلى الحيود والشقوق العبثية التي تبدو عشوائية، فهم الأسلوب الذي أدى إلى تمدد يوروپا وتشوهه. إن العَجْن المد وجزر ينتج نموذجا مميزا، وتبدو بعض الشقوق والحيود الأحدث متلائمة تماما مع هذا النموذج، إلا أن شيئا آخر لا بد أن يكون قد حدث أيضا. ومن الغريب أنه يبدو أن نمط الإجهاد قد اكتسح السطح على مر الزمن في الحقيقة يمكن تفسير نموذج الإجهاد ذاك، لو أن سطح يوروپا كان يدور أسرع من دوران داخله. شقوق في الجليد على الكرة الأرضية وعلى يوروپا تظهر تشابها سطحيا. ففي البحار القطبية الأرضية، يتكسر الجليد العائم فيظهِرُ ماء سائلا أكثر دكانة يتجمد سريعا. وتستطيع الشقوق الانغلاق بعنف دافعة الحيود إلى أعلى. أما على يوروپا فيظن أن الأحزمة والحيود المزدوجة تنتج من عمليات تكتونية. فهذا الشق في جليد البحر عرضه مئة متر في حين يزيد عرض الحزام الغامق فوق يوروپا على 15 كيلومترا
مستوى الإشعاع على سطح أوروبا يعادل 540 remأي (5 400 mSv) في اليوم
أكبر 104 مرة من الجرعة المسموح بها لعمال المجال النووي
المحيط
أفضل مؤشر لسمك الجليد هو دراسة نموذج الحفر الكبيرة، نسبيا. بالاعتماد على هذه البيانات والمد[؟] والجزر[؟]، يمكننا تقدير سمك طبقة من الجليد من 10 حتي 30 كم، والذي يتضمن سماكة معينة من الجليد أقل برودة وأكثر ليونة، والذي من شأنه أن يؤدي إلى سماكة السائل المحيط أدناه حوالى 150 كم [20].. تسخين المحيط التدفئة بواسطة التحلل الإشعاعي، التي ينبغي أن تكون مماثلة لتلك التي من الأرض، ويمكن أن توفر المناخ اللازم في أوروبا، لأن الصوت هو في وحدة المساحة أقل بكثير نظرا لصغر حجم القمر، بحيث يتم تبديد الطاقة على نحو أسرع.
البنية المركزية
Model of Europa's النموذج الداخلي لأوروبا.
الشكل الداخلي لأوروبا يثبت قشرة الجليد على طبقة الماء السائل ويمتاز بقلب من معدن فلزي أوروبا لديه بنية مماثلة إلى الكواكب الأرضية ويبدو أن أوروبا الجسم الوحيد في النظام الشمسي إلى جانب الأرض[؟] الذي يحتوي على حصة من الماء في شكل سائل.
إمكانية للحياة
مخلوقات في المحيط
برز أوروبا كأحد أهم المواقع في النظام الشمسي من ناحية صلاحية السكن المحتملة حتى الآن ليس هناك دليل لتلك الحياة ولكن قد تكون تحت الجليد وتشبة تلك الموجودة على ألأرض في اعماق المحيطات حول الفوهات الحرمائية وقد لاحظ العلماء المنافس الحارة لأول مرة عام 1977م في صدع جلاباجوس، في أعماق البحر حيث اكتشف العلماء بلح البحر ومخلوقات متنوعة تجمعت تحت البحر حول فوهات بركانية المعروفة بمدخنين سود و تزدهر هذه المخلوقات على الرغم من عدم وصول نور الشمس حيث تولد طاقتها من تأكسد المواد الكيماوية التفاعلية مثل الهيدروجين الفار من داخل الأرض وبدراسة علم الأحياء توصل العلماء بأن الحياة ليس من الضروري أن تكون معتمدة على الشمس ،وقد يكون أوروبا مثل الأرض يمتلك مصدر طاقة داخلي في سبتمبر 2009 اكتشف أن الأشعة الكونية تؤثر على المثلجات المائية الموجودة على سطح أوروبا وتحولها إلى أوكسجين محيط أوروبا يمكن أن ينجز أوكسجين أعظم من محيطات الأرض إذا أوروبا اليوم من المحتمل بيئة صالحة للسكن لأن أوروبا له كل مكونات الحياة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتباع سلسلة مواضيعنا بافضل صور للتصاميم والرمزيات
![[Image: 96938dbe01678ad5b276f2f174a01dab.jpg]](https://i.postimg.cc/fWHprH8p/96938dbe01678ad5b276f2f174a01dab.jpg)
اتمني ان تكون قد اعجبتكم..رأيكم يهمنا👇
![[Image: image.webp]](https://i.postimg.cc/j5gkw59v/image.webp)
توج الأهلي بلقب الدوري المصري للموسم الجاري 2022-2023 بعد خسارة بيراميدز من سيراميكا كليوباترا في الجولة قبل الأخيرة من المسابقة.
وفاز الأهلي بلقب الدوري للمرة رقم 43 في تاريخه، واستعاد الدرع بعد غياب في الموسمين الماضيين والذي توج بهما الزمالك.
وبعد خسارة بيراميدز من سيراميكا كليوباترا توقف رصيده عند النقطة 67 في المركز الثاني بجدول الترتيب ويتبقى له مباراتين فقط.
بينما يتربع الأهلي على القمة برصيد 75 نقطة ولا يزال يتبقى له 5 مباريات وبفارق 8 نقاط عن بيراميدز.
كما واصل السويسري مارسيل كولر المدير الفني للأهلي تحقيق الإنجازات وقاد الفريق الأحمر للبطولة الخامسة معه.
وبعد تتويجه بلقب الدوري يكون الأهلي وصل هذا الموسم إلى اللقب رقم 5 بعد الفوز بالسوبر المصري مرتين وكأس مصر ودوري أبطال إفريقيا.
مع العلم أن بطولة السوبر المصري التي فاز فيها الأهلي على الزمالك بداية الموسم هي تابعة للموسم الماضي، وكذلك كأس مصر ضد بيراميدز هي لموسم 2021-2022 الماضي.
وكانت آخر مرة فاز فيها الأهلي بالدوري موسم 2019-2020 مع المدرب السويسري رينيه فايلر الذي بدأ الموسم إلى أن حسم اللقب، وأكمل باقي المباريات الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني.
وخسر بعدها الأهلي الدوري موسم 2020-2021 مع موسيماني، ثم خسر الموسم الماضي 2021-2022 مع موسيماني في النصف الأول من الدوري، والبرتغالي ريكاردو سواريش في الجزء المتبقي من الموسم، وتولى أيضا سامي قمصان المهمة الفنية للفريق بشكل مؤقت لعدة مباريات.
ويلعب الأهلي في المباراة المقبلة ضد الزمالك يوم الخميس المقبل، وبعدها سيتبقى له 4 مباريات وهي المصري وبيراميدز وحرس الحدود والمقاولون العرب.
مبروووووووووووك لمولك افريقيا 🦅
![[Image: p_2641akvv10.png]](https://d.top4top.io/p_2641akvv10.png)
اشعار قصيره عن الصبر
يقول حافظ إبراهيم:
عَلَّمونا الصَبرَ يُطفي ما اِستَعَر
إِنَّما الأَجرُ لِمَفجوعٍ صَبَر
صَدمَةٌ في الغَربِ أَمسى وَقعُها
في رُبوعِ الشَرقِ مَشئومَ الأَثَر
زَلزَلَت في أَرضِ مِصرٍ أَنفُساً
لَم يُزَلزِلها قَرارُ المُؤتَمَر
ويقول ابن الرومي
أرى الصبر محموداً وعنه مذاهبٌ
فكيف إذا ما لم يكن عنهُ مذهبُ
هناك يَحِقُّ الصبرُ والصبرُ واجبٌ
وما كان منه كالضرورة أوجبُ
فشدَّ أمرؤٌ بالصبر كفّاً فإنهُ
له عِصمةٌ أسبابُها لا تُقضَّبُ
إقرأ المزيد على موضوع.كوم: https://mawdoo3.com/%D8%A3%D8%B4%D8%B9%D...8%B1%D8%A9
![[Image: p_2641akvv10.png]](https://d.top4top.io/p_2641akvv10.png)
من فضائل صلاة الفجر 2
أن راتبة صلاة الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ” ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها…. لهما أحب إلي من الدنيا جميعا»[3]ولذا لم يكن عليه الصلاة والسلام يدعها لا في الحضر ولا في السفر، ولا ريب أن أجر فريضة صلاة الفجر نفسها سيكون أعظم من سنيتها.
أن من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم» [4]
وقال القرطبي:” وقوله: من صلّى الصبح فهو في ذمّة الله؛ أي: في أمان الله، وفي جواره؛ أي: قد استجار بالله تعالى، والله تعالى قد أجاره، فلا ينبغي لأحد أن يتعرض له بضر أو أذى، فمن فعل ذلك فالله تعالى يطلبه بحقه، ومن يطلبه لم يجد مفرًّا ولا ملجأ، وهذا وعيد شديد لمن يتعرض للمصلين، وترغيب حضور صلاة الصبح [5]
أن صلاة الفجر صلاة مشهودة.
كانت صلاة الفجر ملتقى ملائكة الليل وملائكة النهار ويشهدونها مع المصلين، ووقتها قريب من النزول الإلهي، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده، بخمس وعشرين جزءا، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر» ثم يقول أبو هريرة: فاقرءوا إن شئتم: {إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78][6]
ويقول الشيخ السعدي: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} أي: صلاة الفجر، وسميت قرآنا، لمشروعية إطالة القرآن فيها أطول من غيرها، ولفضل القراءة فيها حيث شهدها الله، وملائكة الليل وملائكة والنهار.[7]
المصدر https://islamonline.net/%D9%85%D9%86-%D9...D8%B1/?amp
![[Image: p_2641akvv10.png]](https://d.top4top.io/p_2641akvv10.png)
من فضائل صلاة الفجر 1
.أصل الطاعات والأعمال الصالحات: الصلاة، وهي أم العبادات وأساسها، والعنوان الحقيقي للإيمان، وأعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وخير الأعمال، وقرة عين الأبرار، وبريد الجنة، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة.. وأما صلاة الفجر فلا يخفى ما لها من فضائل كبيرة بين الصلوات، حتى أقسم بها الله تعالى – ولا يقسم الله العظيم إلا بشئ عظيم – وقال عز من قائل: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ *} [الفجر:1 – 2].
ولعظم مكانتها أكد النبي عليه الصلاة والسلام على الرغبة في حضورها فقال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح، لأتوهما ولو حبوا».[1]
وإنما كانت صلاة الفجر جالبة لمزيد فضائل والأجور ربما لما يصحبها من المشقة والعناء ومجاهدة النفس في وقت الأداء، والوضوء على المكاره وأحيانا في البرد الشتوي القارص، فكثيرا – في العرف الشرعي- ما يعظم الثواب والأجر على قدر المشقة والنصب، كما قال صلى الله عليه وسلم: « الأجر على قدر نصبك »[2] وقد حازت هذه الصلاة جملة من الفضائل والثواب،
المصدر https://islamonline.net/%D9%85%D9%86-%D9...D8%B1/?amp
![[Image: p_2641akvv10.png]](https://d.top4top.io/p_2641akvv10.png)
فضل خواتيم سوره البقره 2
.
إذاً: أنت تقرأ فاتحة الكتاب والله يجيبك، ويعطيك سبحانه وتعالى.
كذلك آخر سورة البقرة: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة:285 – 286].
إذا قرأت هاتين الآيتين يؤتيك الله عز وجل أجراً على كل حرف، ويجيبك؛ ولذلك جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل قال: (قد فعلت)، ولما قرأ هذه الآية على أصحابه: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة:284] قالوا: يا رسول الله! لا نطيق ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (قولوا: سمعنا وأطعنا، فقال الصحابة: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، فأنزل الله سبحانه تبارك وتعالى على النبي صلى الله عليه وسلم: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ} [البقرة:285) فهؤلاء آمنوا حين قالوا: سمعنا وأطعنا، أي: رضينا يا ربنا بأن الذي نبديه والذي نخفيه ستحاسبنا عليه، فإذا بالله عز وجل يثبت لهؤلاء الإيمان ويقول: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة:285]، ثم في آخر الآية يدعون الله عز وجل: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286] قال الله عز وجل: (قد فعلت)، فيعلمهم الدعاء فيدعون فيجيبهم بفضله وكرمه! فإذا بالله عز وجل يرفع عنهم إثم ما أخفوه في أنفسهم فلا يحاسبهم عليه إذا لم يعزموا على ذلك، ولم يصروا عليه، وتابوا إلى الله عز وجل، وإذا كان ذلك عن خطأ أو عن نسيان عفونا عنكم.
نسأل الله عز وجل عفوه وعافيته ومغفرته في الدين والدنيا والآخرة.
المصدر هنا