8 Member(s) | 29689 Guest(s)
Alexcander, Maminwaw, 3NAD, AZMI
اختارت مجلة «تايم» مؤسس موقع «فيس بوك»، مارك زوكربيرغ كـ«شخصية العام». ورأت المجلة أن زوكربيرغ ساهم من خلال موقع «فيس بوك» الشهير للتواصل الاجتماعي في تغيير حياة مئات ملايين البشر والمجتمع بالكامل.
المشروبات الغازية أو الباردة أو المرطبات هي أي مشروبات صناعية مضاف إليها مواد حافظة وغازات ونكهات تعطيها الطعم المميز الذي يختلف من نوع لآخر حسب النكهة المضافة، ومن أشهر أنواعها الكولا، المياه بنوعيها الفوارة والمنكهة، الشاي المثلج، الليمونادة وبعض أنواع العصائر.
قصة سيدنا إسماعيل عليه السلام
" واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا"
التقى سيدنا إسماعيل بأول محنة وهو طفل تركه والده سيدنا إبراهيم عليه السلام هو وأمه هاجر فى الوادي وكان طفلا رضيعا لم يفطم بعد ، كان الوادي يخلو تماما من علامات الحياة وبعد يومين انتهى الماء والطعام وأحست هاجر وإسماعيل بالعطش ، بدأ إسماعيل يبكى من العطش. تركته أمه وراحت تمشى مسرعة تبحث عن ماء حتى وصلت إلى جبل اسمه (الصفا) وراحت تبحث عن بئر لكن لم يكن هناك شيء ونزلت مسرعة من الصفا حتى وصلت إلى جبل اسمه (المروة) فلم تجد شيئا أيضا ، ظلت تذهب وتجيء سبع مرات بين الجبلين ، عادت هاجر بعد المرة السابعة وهى مجهدة ومتعبة وجلست بجوار ابنها الذى كان قد بح صوته من البكاء والعطش.وفى هذه اللحظة اليائسة أدركتها رحمة الله وضرب إسماعيل بقدمه الأرض وهو يبكى فانفجرت تحت قدمه بئر زمزم « ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون وراحت الأم تشكر ربها وصدق ظنها حين قالت لن نضيع مادام الله معنا .
التقى سيدنا إسماعيل بالمحنة الثانية فى حياته وهو شاب عندما أوحى الله سبحانه وتعالى إلى سيدنا إبراهيم أن يذبحه « فلما بلغ معه السعي قال يابنى إني أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى فقال له إسماعيل عليه السلام إن هذا أمر يا أبى فبادر بتنفيذه « يأبت أفعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين ، وها هو إبراهيم عليه السلام يكتشف أن ابنه ينافسه فى حب الله ولا نعرف أى مشاعر جاشت فى نفس إبراهيم بعد استسلام ابنه الصابر . ينقلنا الحق تبارك وتعالى نقلة خاطفة فإذا إسماعيل راقداً على الأرض ووجهه فى الأرض كى لا يرى نفسه وهو يذبح . وإذا بإبراهيم عليه السلام يرفع يده بالسكين عندئذ فقط وفى اللحظة التى كان السكين فيها يتهيأ لإمضاء أمره نادى الله إبراهيم وانتهى الاختبار وفدى الله إسماعيل بذبح عظيم « وفديناه بذبح عظيم .
وجمع الله لسيدنا إسماعيل بين الرسالة والنبوة وشرفه أعظم تشريف حين جاء من نسله خاتم المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقيل إن إسماعيل أول من نطق بالعربية البينة وهو ابن أربعة عشر عاما وأول من ركب الخيل واستأنسها .وبرع في رمى السهام وسهل اللغة فكان أول من نطق بالعربية الفصحى. كان إسماعيل عليه السلام نبيا صالحاً يحث أهله على طاعة الله وخصوصا أداء الصلاة التى هى عماد الدين وأساسه ، ويحثهم أيضا على أداء الزكاة ، ولهذا رضى الله عنه «واذكر فى الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا - وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا.
عاش سيدنا إسماعيل فى شبه الجزيرة العربية ، وساعدت مياه زمزم على سكنى المنطقة وتعميرها. كبر سيدنا إسماعيل وبلغ أشده ، وقتها رجع إبراهيم عليه السلام إلى مكة بعد مرور أعوام كثيرة ليبحث عن زوجته وولده إسماعيل ، وبعد معرفته مكانهما لقى ولده شب على الصلاح وحسن الخلق والطاعة ، وكان رجوع إبراهيم بأمر من الله وقال لولده إسماعيل إن الله أمرني أن ابني هنا بيتا ، وها هو قد صدر الأمر الإلهي ببناء بيت الله الحرام فى نفس المكان الذى ترك فيه إبراهيم عليه السلام سيدنا إسماعيل وهو طفل رضيع مع أمه هاجر. وهو أول بيت وضع للناس فى الأرض ، هو أول مكان يعبد فيه الإنسان ربه ، وبدأ بناء الكعبة.
وقد قام إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ببناء الكعبة وحدهما وبذلا جهدا استحالت بعد ذلك محاكاته على آلاف الرجال ، أى جهد بذله النبيان الكريمان وحدهما فى بناء بيت الله ، لكنهما كان يشغلهما أمر العقيدة «وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم - ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم وانتهى بناء البيت وأراد إبراهيم أن يضع حجرا مميزا يكون علامة خاصة يبدأ منها الطواف حول الكعبة.أمر إسماعيل أن يأتيه بحجر مميز يختلف عن لون الحجارة المستخدمة فى البناء وسار إسماعيل عليه السلام على قدر ما فى وسعه من جهد وذلك تلبيه لأمر أبيه ، وحين عاد كان سيدنا إبراهيم قد وضع الحجر الأسود فى مكانه فقال له إسماعيل عليه السلام من الذى أحضره إليك؟ قال أحضره جبريل عليه السلام . وانتهى بناء الكعبة وبدأ طواف الموحدين والمسلمين.
نبي الله سليمان ابن نبي الله داود آتاه الله العلم والحكمة ووهبه ملكاً عظيماً {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}.
[size=1]مكان اقامة سيدنا سليمان[/size]
[size=1]صفات سيدنا سليمان عليه السلام[/size]
- [size=1]الشجاعة والحكمة وحسن التدبير؛ فكان يحكم فيما يصل إليه من قضايا الناس بدقّة.[/size]
- [size=1]المداومة على شكره لله تعالى.[/size]
- [size=1]الصلاح والتقوى.[/size]
- [size=1]القدرة الفائقة على الفهْم، ممّا ساعده ذلك لإدارة مملكته والسمُوّ بها.[/size]
- [size=1]العدل والأمانة في الحكم.[/size]
- [size=1]التأنّي في إصدار الحكم على من يخالفه، أو من يستكر فعلًا من أفعاله.[/size]
- [size=1][b]تسخير الريح[/b][/size]
- [size=1][b]تسخير الجن[/b][/size]
- [size=1][b]إسالة النحاس[/b][/size]
- [size=1][b]فهم كلام الحيوانات ومن لا ينطق[/b][/size]
[size=1]ذكر سليمان عليه السلام في القرآن[/size]
- [size=1]سورة البقرة[/size]
- [size=1]سورة الأنعام[/size]
- [size=1]سورة الأنبياء[/size]
- [size=1]سورة النمل[/size]
- [size=1]سورة سبأ[/size]
- [size=1]سورة ص[/size]
بشكل عام فإن المياه الغازية غير مضرة عند استهلاكها بكميات معتدلة، فقد تساهم في تحسين عملية الهضم، والمياه الغازية هي التي تحتوي على الماء وغاز ثاني أكسيد الكربون، وليست مثل المشروبات الغازية التي تحتوي على نسبة كبيرة من السكريات والملونات وغيرها من العناصر غير الصحية.
قد يؤدي الإفراط في استهلاك المياه الغازية عدد من الآثار السلبية، ومنها الآتي:
النفخة والغازات.
زيادة معدلات الشهية،مما قد يؤدي إلى زيادة في الوزن.
ارتفاع خطر تشكل حصى الكلى.
قد تسبب ضررًا في الأسنان على المدى البعيد.
أنصحك في حال الرغبة بشرب المياه الغازية بالاقتصار على شربها عند الحاجة، مثل بعد الوجبات الغذائية الدسمة، وللتخفيف من الإمساك، وذلك لتجنب الاعتياد على شرب المياه الغازية والحد من خطر ظهور الآثار السلبية.
[/url]
[url=https://al-ain.com/article/the-story-of-abraham]
يُعرف سيدنا إبراهيم بأنه أبو الأنبياء، وذلك لأن معظم الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم من ذريته. كما أن اسم إبراهيم يعني الأب الرفيع. فما هي قصة سيدنا إبراهيم وما هي معجزاته التي وردت في القرآن الكريم؟
ما هى قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام؟
كان قوم سيدنا إبراهيم يعبدون الأصنام، وكان والده يصنعها لهم، ويطلب من إبراهيم أن يبيعها في الأسواق.
رفض سيدنا ابراهيم عبادة الأصنام، ومن هنا بدأ إبراهيم دعوة أبيه أن يترك صناعة الأصنام والشرك، ولكن أباه رفض دعوته وطرده من البيت.
أين ولد سيدنا إبراهيم؟
ولد سيدنا ابراهيم عليه السلام فى منطقة بابل بالعراق، وكان أبوه آزر يصنع الأصنام ويقدس عبادتها، وكان سيدنا إبراهيم يشعر بالضيق من ذلك، مما جعله يبحث عن آله هذا الكون، ومن خلقه.استمر إبراهيم بالتفكير في هذا الأمر حتى أن هداه الله سبحانه وتعالى وأنار بصيرته وآتاه النبوة. فبدأ بدعوة قومه مرارًا وتكرارًا ليتركوا عبادة الأصنام
ما هى مهنة سيدنا إبراهيم؟
بينما كان يعمل سيدنا إبراهيم عليه السّلام في الزّراعة، كان والده وهو صبيًا يصنع الأصنام من الأخشاب وينحتها من الحجارة.فكان يسير في الأسواق بالأصنام ويقول:
[فكان يسير في الأسواق بالأصنام ويقول:]
مما جعل الناس ينفرون منه فلا يشتري منه أحد، ثم كان يذهب بهم إلى النهر ويضعهم ويقول باستهزاء: "اشربي اشربي".
معجزات سيدنا إبراهيم
[size=1]بعد أن فشل إبراهيم -عليه السلام- في إقناع والده آزر من ترك عبادة الأصنام، توجه لقومه ليدعوهم أن يتركوا عبادة الأصنام فرفضوا. وهنا أقسم أن يُحطم هذه الأصنام.[/size]
كما ورد في سورة الأنبياء:
Quote:[b]"قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ،وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ".[/b]
عندما اشتد عناد قومه في بابل، ورفضوا أن يتبعو هداه، تزوج سيدنا إبراهيم من ابنة عمه "السيدة سارة".
التي آمنت به وهاجر معها إلى بلاد الشام لنشر الدعوة هناك، ثم هاجر إلى مصر، حيث أنها من البلاد الأمنة.
نوح عليه السلام هو أول رسل الله تعالى الذين بعثوا إلى الناس رحمة لهم وسفراء الخير، يدعون إلى التوحيد الخالص ويأمرون بالعبادة، وينهون عن الشرك والفواحش ما ظهر منها وما بطن، وقد مكث نوح عليه السلام يدعو قومه أَلف سنة إلا خمسين عامًا، يعدهم بالجنة والسعادة في حياتهم إذا آمنوا، وينذرهم بأس الله وانتقامه لمن أشرك به، وكذب رسله، ومع ذلك لم يؤْمنْ به إِلا قليل، وكان نوح عليه السلام من أُولي العزم من الرسل، وكان في زمنه شاع الكفر وذاع، وقد اشتهر قومه بعباده الأَوثان، والمبالغة والتمادي في البغي والظلم والعصيان. وفي التهذيب للنووي: وكان نوح أَطول الأَنبياء عمرًا، وقيل: إِنه أَطول الناس جميعًا عمرًا مطلقًا، وهو – على ما قيل – أَول من شرعت له الشرائع، وسنت له السنن، وأَول رسول أَنذر على الشرك، وأَهلكت أُمته، ويقول ابن كثير: الحق أَن آدم – عليه السلام – كان رسولًا أرسل إِلى زوجته ثم إِلى بنيه، وكان في شريعته الإِنذار على الشرك، ويقال لنوح: شيخ المرسلين، لأَنه أَطولهم عمرًا، وآدم الثاني. قال ابن كثير: نوح عليه السلام إنما بعثه الله تعالى لما عبدت الأصنام والطواغيت، وشرع الناس في الضلالة، والكفر فبعثه الله رحمة للعباد فكان أول رسول بعث إلى أهل الأرض، كما يقول له أهل الموقف يوم القيامة، وكان قومه يقال لهم بنو راسب. اقرأ أيضا: كيف أبرز القرآن الكريم شخصية أمّ موسى -عليه السلام-؟ من رشد الخليل إبراهيم عليه السلام نتعلموكان بين مولده ووفاة آدم عشرة قرون، كما قال الحافظ أبو حاتم بن حبان في صحيحه: حدثنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، سمعت أبا سلام، سمعت أبا أمامة «أن رجلا قال: يا رسول الله أنبي كان آدم؟ قال: نعم. مكلم. قال: فكم كان بينه وبين نوح؟ قال: عشرة قرون»[1]. وفي صحيح البخاري، عن ابن عباس قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام. ولعل المراد بالقرن في الحديث الشريف الجيل من الناس[2]، فالقرن يطلق أحيانا ويراد منه مئة سنة، وقد يراد منه قوم عاشوا في زمن واحد مقترنين، مأخوذة من الاقتران، كما في قوله تعالى: {وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح} [الإسراء: 17] . وقوله: {ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين} [المؤمنون: 31] . وقال تعالى: {وقرونا بين ذلك كثيرا} [الفرقان: 38] . وقال: {وكم أهلكنا قبلهم من قرن} [مريم: 74] . وكقوله عليه السلام «خير القرون قرني». فقد كان الجيل قبل نوح يعمرون الدهور الطويلة فعلى هذا يكون بين آدم ونوح ألوف من السنين[3]. قصة نوح عليه السلام ودعوته لقومه ما هي قصة نوح في قومه؟ في حياة نبي الله نوح عليه السلام بدأ التاريخ الجديد، وذلك بعد حادثة الطوفان، التي حكى عنها القرآن الكريم بشكل واضح يطرد الشك والارتياب الذي وقع في الكتب السماوية الأخرى، وذكر الله قصة نوح عليه السلام وما كان من قومه، وما أنزل بمن كفر به من العذاب بالطوفان، وكيف أنجاه وأصحاب السفينة في غير ما موضع من كتابه العزيز في الأعراف، ويونس، وهود، والأنبياء، والمؤمنون، والشعراء، والعنكبوت، والصافات، واقتربت. وأنزل فيه سورة كاملة التي هي سورة نوح. فقال في سورة الأعراف: {لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين} [الأعراف: 59] ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ [الإسراء: 17] قال ابن عاشور: وقد جعل زمن نوح مبدأ لقصص الأمم لأنه أول رسول، واعتبر القصص من بعده لأن زمن نوح صار كالمنقطع بسبب تجديد عمران الأرض بعد الطوفان، ولأن العذاب الذي حل بقومه عذاب مهول وهو الغرق الذي أحاط بالعالم. وقال الزحيلي في تفسير الآية: فيها دلالة على أن القرون التي مضت بين آدم ونوح كانت على الإسلام، قال ابن عباس: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلهم على الإسلام. وجملة ما وقع بين نبي الله نوح عليه السلام وقومه مأخوذا من الكتاب والسنة الصحيحة، أن الانحراف بدأ في زمن نوح عليه السلام، حيث عبد قومه الأصنام، وهذه الأصنام كانوا رجالا صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت. قال ابن عباس: وصارت هذه الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد. وحكى القرآن الكريم عن هذه الحالة التي آلت إليها الأمور في زمن نوح عليه السلام، حيث كان كبراء القوم وساداتهم يأمرون المستضعفين أن يوجههوا عبادتهم إلى هؤلاء الرجال الصالحين الذين اتخذت لهم أصنام وآلهة من دون الله تعالى، يقول الله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: 23]. وكانوا يغرون أتباعهم على مخالفة نوح وعصيان أوامره وأقواله بقولهم: لا تتركوا عبادة آلهتكم، وتعبدوا رب نوح، ولا تتركوا بالذات عبادة هذه الأصنام التي انتقلت عبادتها إلى العرب وهي ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر. فكانوا يعبدونهم، وبهم يسقون المطر. وما كان من قوم نوح من تصوير صالحيهم وما جعلوا لهم من أنصاب، ثم ما تلا ذلك من التقديس في النوادي والمجالس، حتى عبدوا هذه الأصنام دون الله، جاء النهي عن ذلك لما قد ينطوي عليه من الخطر والفساد على عقيدة الناس، فإنه يحرم صناعة الأصنام لأي شيخص كائنا من كان، جاء في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما ذكرت عنده أم سلمة وأم حبيبة تلك الكنيسة التي رأينها بأرض الحبشة يقال لها مارية. فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها قال: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا، ثم صوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله عز وجل». وبعد ظهور الفساد في الأرض، وانتشر عباد الأصنام، وعم البلاء البر والبحر، بعث الله عبده ورسوله نوحا عليه السلام يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وينهى عن عبادة ما سواه، فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي حيان، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة قال: «فيأتون آدم فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا، فيقول: ربي قد غضب غضبا شديدا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، ونهاني عن الشجرة فعصيت، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح. فيأتون نوحا فيقولون: يا نوح، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وسماك الله عبدا شكورا، ألا ترى إلى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما بلغنا، ألا تشفع لنا إلى ربك عز وجل فيقول: ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله. نفسي نفسي». ما هي رسالة نوح عليه السلام إلى قومه؟ كانت رسالة نوح عليه السلام لقومه أنه دعاهم إلى إفراد العبادة لله وحده لا شريك له، وأن لا يعبدوا معه صنما، ولا تمثالا، ولا طاغوتا، وأن يعترفوا بوحدانيته، وأنه لا إله غيره، ولا رب سواه، كما أمر الله تعالى من بعده من الرسل الذين هم كلهم من ذريته، كما قال تعالى: {وجعلنا ذريته هم الباقين} [الصافات: 77] . وقال فيه، وفي إبراهيم: {وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب} [الحديد: 26] . أي: كل نبي من بعد نوح فمن ذريته، وكذلك إبراهيم. ودعا نوح قومه وحرص على هدايتهم، لكن قومه عصوه وتمردوا عليه، بالرغم من تغيير أساليب الدعوة، والوعد بإنزال الأمطار، والإمداد بالأموال والبنين، وتخصيص الجنات والأنهار، وبالرغم من إقامة الأدلة على عظمة الله وقدرته، من خلق الإنسان على أطوار، وخلق السموات السبع الطباق، وتزيينها بالشمس والقمر، وجعل الأرض ممهدة كالبساط. قال الله تعالى: {قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (٧) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (٩) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤)} [نوح]. ونجد أن نوحا عليه السلام استخدم أساليب متنوعة في دعوة قومه إلى الله تعالى كما هو ظاهر في الآيات الكريمات. كان لدعوته ثلاث مراتب: بدأ بالمناصحة في السر ليلا ونهارا، ففروا منه. ثم ثنى بالمجاهرة؛ لأن النصح بين الملأ تقريع وتغليظ، فلم يؤثر. ثم جمع بين الأمرين: الإسرار والإعلان، كما يفعل المجتهد المتحير في التدبير فلم ينفع. ومعنى {ثم} الدلالة على تباعد الأحوال، وتفاوت درجة الأسلوب، لأن الجهار أغلظ من الإسرار، والجمع بين الأمرين أغلظ من إفراد أحدهما[4]. ما هي شبهات قوم نوح؟ أنكر قوم نوح على نبيهم الذي أرسل إليهم إنكمارا شديدا، وقد اعتمدوا على بعض الحجج الواهية يدافعون عنها، وأكثروا في الجدال، وهذه الشبهات ذكرها القرآن الكريم وهي كما يأتي: الأولى- إنكار كون النبي أو الرسول بشرا مماثلا لغيره في البشرية، ومساويا لسائر الناس في القوة والفهم والعلم، والغنى والفقر، والصحة والمرض، والرسول لا بد وأن يكون عظيما عند الله تعالى، ومتصفا بصفات تجعل له منزلة عليا ودرجة رفيعة وعزة سامية ، واتهموه بناء عليه بطلب الزعامة والرئاسة والترفع والسيادة عليهم. الثانية- طلب أن يكون النبي ملكا، فلو شاء الله إرشاد البشر، لوجب إرسال ملك من الملائكة يحقق المقصود بنحو أفضل وأسرع وأنجع من بعثة البشر؛ لأن الملائكة لعلو شأنهم وشدة سطوتهم ينقاد الناس إليهم. الثالثة- الخروج عن سنة الآباء والأسلاف، فهم لا يعرفون غير التقليد واتباع سلوك الآباء، فلما وجدوا في طريقة نوح عليه السلام خروجا عن المألوف، حكموا ببطلان نبوته. الرابعة- اتهامه من قبل الرؤساء بالجنون، للترويج على العوام، بسبب فعله أفعالا على خلاف عاداتهم، ومن كان مجنونا لا يصلح أن يكون رسولا. الخامسة- الصبر عليه وتركه لعاديات الزمان، فإنه إن كان نبيا حقا، فالله ينصره ويقوي أمره، وحينئذ يتبعونه، وإن كان كاذبا فالله يخذله ويبطل أمره، فحينئذ نستريح منه. قال الزحيلي: ولم يجب الله تعالى عن هذه الشبه لسخافتها وسطحيتها، فإن جعل الرسول من جملة البشر أولى، لما بينه وبين غيره من الألفة والمؤانسة؛ وإن قصد الزعامة والسيادة يتنافى مع سمو الأنبياء، فهم منزهون عن هذه المقاصد الدنيوية الزائلة؛ وأما التقليد فهو دليل القصور العقلي، وتعطيل موهبة الفكر والرأي الحر؛ وأما اتهامه بالجنون فيناقضه أنهم كانوا يعلمون بداهة كمال عقله ورجاحة رأيه؛ وأما التربص به إلى حين ففي غير صالحهم؛ لأنه إن ظهرت الدلالة على نبوته بالمعجزة وجب عليهم قبول قوله في الحال، وإن لم يأت بمعجزة فلا يقبل قوله[5]. الطوفان بعد الإنكار الشديد وضحت الآيات السابقة بعبارات دقيقة نوع الإعراض والعناد الذي عاناه نوح عليه السلام من قومه استكبارا منهم، وأن نوحًا – عليه السلام – كان كلما دعاهم إِلى دين الحق ليظفروا بمغفرة ربهم عطَّلوا مسامعهم عن سماع الدعوة فجعلوا فيها أصابعهم على الكناية أَو على الحقيقة. وبالغوا في التغطي بثيابهم كراهة النظر إِليه، ولئلا يعرفهم فيدعوهم إِلى ترك الكفر الذي أَقاموا عليه، وتمسكوا به، واستكبروا عن اتباعه – عليه السلام – والانقياد لدعوته استكبارًا عظيمًا ليسوا أَهلا له[6]. وقد تطاول الزمان، والمجادلة بينه وبينهم، كما قال تعالى: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون} [العنكبوت: 14] . أي: ومع هذه المدة الطويلة فما آمن به إلا القليل منهم، وكان كلما انقرض جيل وصوا من بعدهم بعدم الإيمان به، ومحاربته، ومخالفته، وكان الوالد إذا بلغ ولده وعقل عنه كلامه وصّاه فيما بينه وبينه أن لا يؤمن بنوح أبدا، وكانت سجاياهم تأبى الإيمان واتباع الحق، ولهذا قال: {ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا} [نوح: 27] . ولهذا قالوا: {يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين} [هود: 32][7]. وهنا جاء وحي الله تعالى إلى نوح عليه السلام {أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون} [هود: 36] . وهذه تعزية لنوح عليه السلام في قومه أنه لن يؤمن منهم إلا من قد آمن، وتسلية له عما كان منهم إليه {فلا تبتئس بما كانوا يفعلون} [هود: 36] . أي: لا يسوأنك ما جرى فإن النصر قريب، والنبأ عجيب. بالغ قوم نوح عليه السلام في التكذيب والعناد، والإصرار على الكفر والإعراض، حتى صار لهم سجية يعرفون بها، بل لا يتوقف جحودهم في الدنيا، بل يتمادون في الكفر حتى يوم القيامة، وهو أمر غريب فعلا، وقد جاء في صحيح البخاري: عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجيء نوح عليه السلام، وأمته فيقول الله عز وجل: هل بلغت. فيقول: نعم. أي رب. فيقول لأمته: هل بلغكم. فيقولون: لا ما جاءنا من نبي. فيقول لنوح: من يشهد لك. فيقول: محمد وأمته. فتشهد أنه قد بلغ. وهو قوله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] ». ثم طلب نوح عليه السلام النصرة من مولاه العظيم، وهو مطلع على كل ما يجري معه في قومه، فاستجاب الله دعوته ونصره على الظالمين، ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦) فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾ [المؤمنون: 26-27]. وكانت صناعة السفينة بأمر الله تعالى وعنايته، وكان وعد الله لنبيه مفعولا، أمره الله تعالى {واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون} [هود: 37]. ثم جاءه أمر ثان، حين حل البأس ووقع العذاب، قال الله تعالى: {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40]، وذلك الأمر عند حلول النقمة بهم أن يحمل في السفينة من كل صنف من الحيوان زوجين اثنين، ذكرًا وأُنثى حتى لا تنقرض الأنواع، أَما الأَنواع التي أَمره الله بحملها معه فلم نعلم أَنه ورد في تحديدها نص صريح يوثق به[8]. وقوله تعالى: {وفار التنور}، آية من الله تعالى ومعجزة للنبي نوح عليه السلام، إيذانا بحلول موعد العذاب، فقد ظل نوح عليه السلام يصنع السفينة ويسمع سخرية الساخرين واستهزاءَ المستهزئين من قومه، حتى إذا أَتم صنعها وحل قضاءُ الله وتدفقت ينابيع الماء من مكان غير مأْلوف وهو “جوف الفرْن”، وهطل المطر من السماء مدرارًا. وحمل معه في السفينة أهله جميعًا إِلَاّ مَن حقَّ علم الله – قضاءُ الله – بالهلاك مع الكفار لأَنه منهم، ومن سبق عليه القول من أَهله هم: ابنه وزوجته، وحمل معهم كذلك الذين استجابوا للدعوة من المؤمنين، وهم عدد قليل. قال تعالى: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 11-13]. فكان الماء ينزل من السماء صبا، ويتفجر من الأرض، بشكل كثير، وفي هذا كناية عن كثرة الأَمطار وشدة انسيابها من السحاب حتى كأَنها أنهار تفتحت بها أبواب السماء، وإلى ذلك ذهب الجمهور، وفجرت الأَرض عيونًا بأَن جعلت كلها كأَنها عيون متفجرة، وهذا أَبلغ في الدلالة على كثرة الماءِ وغزارته. وقد اشتد بهم الهول، وعظم الفزع حينما التقى ماء السماء وماء الأَرض على حال قدرت وسويت، فقد قدره الله في اللوح المحفوظ وهو إهلاك قوم نوح بالطوفان. هذه قصة نوح عليه السلام في قومه قبل وبعد الطوفان، فقد وصفه الله تعالى بأنه كان كثير الشكر لنعم الله عليه، قال الله تعالى: (إنه كان عبدا شكورا). قيل: إنه كان يحمد الله على طعامه وشرابه ولباسه وشأنه كله.
قصة يوسف عليه السلام تُعَدّ قصة يوسف عليه السلام هي إحدى قصص الأنبياء القرآنيّة التي ذُكرت أحداثها بالتفصيل؛ حيث أنزل الله -تعالى- فيها سورة كاملة منفصلة تتحدث عن قصّة نبي الله يوسف وأبيه يعقوب -عليهما السلام- وإخوته،[١] كان ليوسف -عليه السلام- مكانة كبيرة في قلب أبيه يعقوب -عليه السلام-، وقد حظي منه على حب كبير ظاهر، وقد جعل ذلك أخوته يحسدونه على ذلك الحبّ ودبّت في قلوبهم الغيرة منه، وقد جاء يوسف -عليه السلام- إلى أبيه وأخبره بأنّه رأى في منامه الشمس والقمر، كما ورأى أحد عشر كوكباً يسجدون له؛ فأمره أبوه ألّا يخبر إخوته بهذه الرؤيا خوفاً عليه منهم، كون ذلك سيزيد من حقدهم عليه وغيرتهم منه.[٢] مؤامرة الاخوة إلقاء يوسف في الجب تطوّر حقد وكره أخوة يوسف له حتّى قرروا أن يتخلّصوا منه وينفردوا بأبيهم ليصبح حبّه لهم وحدهم، حيث رأوا أنّ حبّ والدهم ليوسف -عليه السلام- وأخيه وتفضيلهما عنهم خطأ وليس من الرشد في شيئ؛ فتشاوروا بينهم على الطريقة الأفضل للتخلّص من يوسف -عليه السلام- دون أن يلومهم والدهم أو يعلم بفعلتهم؛ فاقترحوا قتله؛ فقال أحدهم أنّ إلقائه في البئر أفضل من قتله، وطلبوا من والدهم أن يسمح لهم باصطحاب يوسف معهم ليلعب؛ فرفض يعقوب -عليه السلام- ذلك بداية الأمر خوفاً من أن يأكله الذئب وهم ساهون عنه، لكنهم أقنعوه ثم خرجوا به وفي نيّتهم إلقاءه في البئر، ولما وصلوا ألقوه في البئر، ثم عادوا إلى أبيهم ليلاً يمثّلون له الحزن والبكاء على ما حصل ليوسف، وأخرجوا له قميص يوسف ملطّخاً بالدماء زاعمين أنّه قد أكله الذئب، إلّا أنّ يعقوب -عليه السلام- لم يصدقهم وقال لهم: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ).[٣][٤] التقاط القافلة ليوسف تستمر أحداث قصّة يوسف في القرآن؛ فبعد أن ألقاه أخوته في البئر، جلس يوسف -عليه السلام- هناك منتظراً رحمة الله -تعالى- وفرجه؛ حتّى مرّت مجموعة من المسافرين؛ فألقوا دلوهم في البئر ليشربوا وحين أخرجوه خرج لهم يوسف -عليه السلام-، فاستبشر الرجل الذي رآه وقال: (يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ)،[٥] وتظاهروا بأنّه بضاعة من بضاعته التي جلبوها، ورأوا أنّهم يمتلكونه، وحين علم أخوة يوسف بأنّ هناك أناساً أخذوه، لحقوا بهم وبيّنوا لهم أنّ الغلام يعود إليهم؛ فشروه منهم ببضع دراهم، ثم باعوه لرجل من مصر، وقد كان وزيراً فيها، وقد وصف الله -تعالى- المشهد حين عاد لزوجته وقال لها: (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ)،[٦] وبذلك نزلت رحمة الله -تعالى- ولطفه على يوسف -يوسف عليه السلام- ومُكّن له في الأرض.[٧] بيت العزيز فتنة امرأة العزيز ترعرع يوسف -عليه السلام- وكبر في بيت العزيز وزوجته، وحين بلغ أشدّه حاولت امرأة العزيز فتنته وأرادت أن توقعه في الفاحشة، فراودته عن نفسه واستدرجته، لكنّ يوسف -عليه السلام- تذكّر الله -سبحانه وتعالى- وتذكّر فضل العزيز عليه وقال: (مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)،[٨] فقد اعتبر يوسف -عليه السلام- فعل ذلك خيانةً وظلماً لنفسه وظلماً للعزيز الذي أكرمه وآواه في بيته، واستعاذ بالله -تعالى- من هذه الفتنة ولجأ إليه ليحصّنه منها، وهرع إلى الباب هرباً منها ولكنها لحقته وأمسكت بقميصه من الخلف فانشق في يدها، قال -تعالى-: (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ)،[٩] وحينها ظهر زوجها؛ فاشتكت يوسف -عليه السلام- إليه واتّهمته بأنّه يحاول أن يغويها.[١٠] امرأة العزيز ومكر النسوة وصل خبر إغواء امرأة العزيز ليوسف -عليه السلام- إلى نسوة المدينة، وبدأ الحديث يدور بينهن عمّا فعلت، وحين سمعت بما يدور بينهنّ أرادت أن تبيّن لهنّ سبب فعلتها تلك؛ فقررت إعداد سفرة من الطعام ودعوتهنّ إليها، وحين جلسن أعطت كلّ واحدة منهنّ سكيناً لاستخدامها في الأكل، ثم طلبت من يوسف -عليه السلام- أن يخرج عليهنّ، وحين ظهر ورأينه لم يصدّقن أعينهنّ من جماله، ومع ذهاب عقلهنّ في ذلك جرحن أيدينّ بالسكاكين التي معهنّ، ولم يصدّقن أنّ هذا بشر وإنما هو ملاك، قال -تعالى- واصفاً ذلك: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ)،[١١] ووقفت متعذرةً عمّا فعلته من مراودة يوسف -عليه السلام- عن نفسه، وبيّنت لهنّ أن جماله هو سبب فتنتها، وحين رأى يوسف -عليه السلام- ذلك دعا الله -تعالى- قائلاً: (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ).[١٢][١٣] يوسف في السجن قرر العزيز وبعض أهله أن يضعوا يوسف -عليه السلام- في السجن على الرغم من علمهم ببراءته، وعزموا على أن يضعوه في السجن مدّة من الزمن بنيّة رد التهمة عن امرأة العزيز وتجنباً لغوايتها به مرّة أخرى.[١٤] رؤيا صاحبي السجن وتعبيرها دخل يوسف -عليه السلام- السجن ظلماً، وهناك التقى العديد من البشر، وقد اشتهر عنه فيما بينهم؛ بأنّه شخص صالح، صادق الحديث، كثير العبادة، كما أنّه أمين ومُحسن، ودخل في تلك الفترة فتيان؛ الأوّل ساقي الملك، والثاني خبّاز الملك، وقد رأى كلّ واحد منهما في المنام حلماً، وأتيا إلى يوسف -عليه السلام- وقصّ كل منهما خبره عليه وطلبا منه تأويل ذلك، وكان الله -سبحانه وتعالى- قد علّم يوسف التفسير، ولأن يوسف -عليه السلام- نبيّ فقد استغل هذه الفرصة ليدعوا إلى الله -تعالى-، فذكّرهما بالله -تعالى- وبوحدانيته، ودعاهما إلى عبادته وحده وترك ما يعبدون من غيره، وأورد لهم دلائل التوحيد وبراهينه ومبطلات الشرك، وقال لهم: (مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).[١٥][١٦] وقد أخبر يوسف -عليه السلام- بعد ذلك كلّ واحد منهما تفسير منامه، وكانت رؤيا الأوّل أنه يعصر الخمر بيديه ثم يقدمه لسيده؛ فكانت بشارته أنّه سيخرج من السجن ويعود إلى عمله، أمّا الآخر الذي رأى أنّه يحمل الخبز وتأكل الطيور من ذلك الخبز فوق رأسه؛ فقد أخبره بأنّه سوف يصلب عقاباً له ويبقى مصلوباً إلى أن تأكل رأسه الطيور، ثم طلب يوسف -عليه السلام- ممّن سيخرج أن يذكره عند الملك وأن يذكر بأنّه بريء من التهمة ليخرج من السجن، إلّا أنّ الفتى نسي الأمر وبقي يوسف -عليه السلام- في سجنه بضعة سنوات.[١٦] رؤيا الملك وتعبيرها يستمر القرآن في سورة يوسف بسرد تفاصيل هذه القصّة؛ فبعد أن لبث يوسف -عليه السلام- سنوات أخريات في السجن، رأى عزيز مصر في حُلمه أنّ هناك سبع بقرات هزيلات ضعاف يأكلن سبع بقرات كبيرات سمان، ثم رأى سبع سنبلات خضر وأخرى مثلهنّ لكن يابسات، وحين طلب من حاشيته أن يخبروه عن تفسير هذه الرؤيا اعتذروا بأنّهم لا يعلمون تفسير الرؤيا، وأنّ ذلك الحلم قد يكون مجرد خربطة أحلام، وسمع الفتى الذي كان مع يوسف -عليه السلام- في السجن ذلك وأشار عليهم بمن يفسّر لهم تلك الرؤيا، وأخبرهم أنّ يوسف قادر على تأويلها، قال -تعالى-: (وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ).[١٧][١٨] وقد فسرّ يوسف -عليه السلام- حلم العزيز وأخبرهم بأنّهم ستمّر عليهم سبع سنين فيهنّ رزق وبركة بسبب الخصب والأمطار، ونصحهم بأن يحفظوا من هذا الحصاد ما يكفيهم للسنين القادمة، وأشار عليهم بأن يتركوا الحصاد في سنبله حفظاً له من الفساد، وأن يبقوا قليلاً منه للأكل، ثمّ أخبرهم أنّ السنوات التي ستأتي بعد هذه السنين سنواتٌ سبع فيهنّ جدب وشدّة؛ فيستهلكون ما حفظوه من غلّة السنين الماضية، وبعد هذه السبع العجاف ستأتيهم سبع سنين ينزل فيها عليهم الغيث، وتخصب الأرض وتغلّ ويعصر الناس مما يخرج من الأرض من زيت وعنب ونحوه.[١٩] براءة يوسف وخروجه من السجن طلب الملك من حاشيته أن يأتوه بيوسف -عليه السلام- بعد أن فسّر له رؤياه، إلّا أن يوسف -عليه السلام- رفض ذلك حتى تظهر براءته للناس ويعلموا أنّه عفيف ولم يقترف شيئاً، وحتّى لا يبقى في نفس الملك على يوسف شيئاً، فقال لرسول الملك: (ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيدِهِنَّ عَلِيمٌ)،[٢٠] وحين سألهن الملك اعترفن بأنّ يوسف -عليه السلام- كان بريئاً واعترفت امرأة العزيز أنّها هي من رادوته عن نفسه، ولمّا ظهرت للملك براءة يوسف أمر بإخراجه من السجن، فخرج -عليه السلام-.[٢١] تولية يوسف على خزائن الأرض طلب يوسف -عليه السلام- من الملك بعد أن أخرجه من السجن وأكرمه بأن يجعله وزيراً للخزينة، فقال: (اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)،[٢٢] فقبل الملك ذلك وأعطاه مفاتيح الخزينة، وهذا من رحمة الله -تعالى- وتمكينه ليوسف -عليه السلام- وفضله عليه.[٢٣] لقاء يوسف بإخوته قدّر الله سبحانه أن يكون لقاء يوسف بأخوته في سنين الجدب، حين عمّ القحط واشتدّت السنين على الناس؛ فخرج أهل فلسطين وفيهم أخوة يوسف إلى مصر لعلهم يجدون هناك مؤونة يرجعون بها إلى أهلهم، وحين دخلوا على أخيهم يوسف -عليه السلام- وكان حينها وزيراً لم يعرفوه، ولكنّه عرفهم، وطلب منهم أن يأتوا بأخيه بنيامين، وإن امتنعوا عن ذلك فلن يعطيهم المؤونة، فرجعوا إلى أبيهم ليقنعوه وأخبروه أنّ الوزير طلب جلب أخيهم؛ ليعطيهم من المؤن، وطلبوا من أبيهم أن يأخذوا معهم بينامين لكنّه رفض بدايةً عندما تذكّر ما فعلوه بيوسف -عليه السلام- قبلاً، ثمّ فتّشوا أمتعتهم ووجدوا أموالهم ومؤنهم موجودة؛ فأخبروا أباهم بذلك وبيّنوا أنّ أخذهم لأخيهم سيزيد من المؤن التي سيحصلون عليها؛ فقبل بعد ذلك وقال لهم: (لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَن يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ).[٢٤][٢٥] رجع أخوة يوسف إلى مصر ودخلوا عليه ومعهم أخوه بنيامين، ولأنّه أراد أن يُبقي أخاه عنده احتال لذلك حيلة، فأمر الذين عنده أن يضعوا كأس الملك الذي يشرب به في متاع أخيه بينامين، ولمّا بدؤوا بالسير خارجين؛ نادى عليهم وكيل يوسف -عليه السلام- متهماً إياهم بالسرقة، ولكنّهم بيّنوا أنّهم لم يسرقوا، وقد أُخبروا أنّ السارق سيصير عبداً عند الملك، وحين بحث الجند في متاعهم وجدوا الكأس في متاع أخيه، فأبقاه يوسف -عليه السلام- عنده جزاء سرقته.[٢٦] ورجع أخوة يوسف إلى أبيهم وأخبروه بما حصل، وطلبوا منه أن يسأل القافلة التي كانت معهم أو أن يسأل القرية التي كانوا فيها عن صدق ما قالوا، فلم يصدّقهم وقال لهم: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)،[٢٧] وحزن حزناً شديداً وبكى حتى أفقده البكاء نظره، وقد لامه أولاده على كثرة ذكره ليوسف -عليه السلام-، وسلّم أمره لله -تعالى-، ثم أمر أولاده بأن يعودوا إلى مصر ويبحثوا عن إخوانهم يوسف وبينامين وأخبرهم ألّا ييأسوا من رحمة الله -تعالى-؛ فأطاعوا أبيهم وخرجوا إلى مصر مرّة أخرى.[٢٨] تعارف الإخوة والتقاء الأسرة رجع أخوة يوسف إليه كما أمرهم أبوهم وحين دخلوا عليه قالوا: (يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ)،[٢٩] فرجوه أن يتصدّق عليهم ويرحم ضعف أبيهم الذي فقد بصر عينيه من فراق أبنائه، وحين علموا أنّه أخيهم يوسف طلبوا منه الاستغفار لهم، فقال: (لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)،[٣٠] وقد أرجع يوسف -عليه السلام- فعلهم إلى جهلهم وظلمهم لأنفسهم،[٣١] ثم أعطاهم قميصه وطلب منهم أن يرجعوا إلى أبيهم ويلقوا القميص على وجهه وبشّرهم أنّه سيعود له بصره، وحين رجعوا أحسّ أبوهم بريح يوسف، وألقى البشير القميص على وجه يعقوب -عليه السلام- فعاد له بصره، وطلبوا من أبيهم الاستغفار لهم ففعل، وخرجوا جميعهم إلى مصر ليلتقوا بيوسف -عليه السلام-، وعندما دخلوا إليهم سارع إلى أبويه وأمّنهم من الخوف والقحط، وجعلهم بجانبه على العرش، وألقي إخوته له ساجدين، ولمّا رفعوا رؤوسهم ذكّر أباه برؤياه من قبل، وحمد الله -تعالى- على ما أنعمه عليه من الحرّية والمُلك، وبأن أصلح الله -تعالى- بينه وبين إخوته.[٣٢] عظات وعبر من قصة يوسف عليه السلام امتلأت قصّة يوسف بالعبر والمعاني التي ترفع من المستوى الإيمانيّ والأخلاقيّ والسلوكيّ للمؤمن، وقد ارتكزت هذه القصة على ثلاث محاور أساسية؛ هي الثقة بتدبير الله، والصبر على المصيبة، وترك اليأس؛ فيتوكّل العبد على الله -تعالى- ويعلم أنّ كل ما يحصل له فيه حكمة قد يعلمها وقد تخفى عنه، وهو في ذلك كلّه صابر محتسب متوكل على الله -تعالى- مستسلم لقضائه وقدره، وهو لا ييأس من تنزل رحمة الله -تعالى- عليه، فيُبقي اتّصاله بالله -تعالى- ودعاءه له حاضراً، كما يشكر الله -تعالى- دائماً، ويُرجع الفضل له أولاً وآخراً.[٣٣] سورة يوسف عليه السلام في القرآن الكريم تُعَدّ سورة يوسف السورة الثالثة من حيث نزولها بعد سورة الإسراء، وهي مكيّة نزلت بعد، أمّا المرتبة التي تحتلّها من حيث ترتيب النزول، فهي الثالثة والخمسون، وعدد آياتها هو مئة وإحدى عشرة آية، وقد نزلت في وقتٍ كان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- يعاني فيه من الحزن والألم بسبب موت عمَه أبي طالب وزوجته خديجة -رضي الله عنها-، وهذه السورة كغيرها من السور التي تحتوي على القصص القرآني الذي يعدّ طريقة بيان للأسلوب الدعويّ الذي اتّبعه الأنبياء -عليهم السلام-، كما تعدّ مصدراً إلهيّاً لمعرفة أنبيائه -عليهم السلام- وقصصهم، وبهذه المعرفة تستقيم حال العبد، وتصحّ هدايته وإيمانه؛ لأنّه يتّبع الأنبياء -عليهم السلام- ويقتدي بهم عند معرفته لحقيقة ما حصل معهم.[١]
تعتبر القهوة أو البن (بالإنجليزية: Coffee) على اختلاف أنواعها، المشروب الصباحي الأساسي لمعظم الأشخاص في وقتنا الحاضر؛ نظراً لكونها تتمتع بمذاق، ورائحة منعشة، ومنبهة لكافة حواس الإنسان. وبحسب منظمة الأغذية والزراعة فإن معدل الإستهلاك السنوي من القهوة حول العالم يقدر بحوالي سبعة ملايين طن، ويتم احتساءها بطرق عدة سواء باختلاف المنطقة أو حتى في البلد ذاتها.
والجدير بالذكر أن أنواع القهوة المختلفة تختلف في طرق تحضيرها ومعالجتها. هناك العديد من فوائد القهوة التي أثبتت علمياً وفي دراسات سريرية، حيث أن شرب القهوة بكميات محددة له تأثير إيجابي على الجسم، ولكن يجب التنويه أيضاً إلى أن الإفراط في شربها له تأثير عكسي على صحة الجسم، وسوف يعاني الشخص من القلق، والاضطراب، أو بما يسمى بتسمم الكافيين (وبالإنجليزية: Caffeinism).
![[Image: 1375353843_kASATKA.jpg]](https://www.gtainside.com/downloads/picr/2013-08/1375353843_kASATKA.jpg)