12-09-2025, 09:43 PM
عَرَفَتْ الهَوَى مُذْ عَرَفَتْ هَواك
وَأَغْلَقْتُ قَلْبِي عَنْ مَنْ عاداك
وَقُمْتُ أُناجِيكَ يا مَنْ تَرَى
خَفايا القُلُوبِ وَلَسْنا نَراك
أَحِبَّكَ حُبِّينِ حُبَّ الهَوَى
وَحُبًّا لِأَنَّكَ أَهْلٌ لِذاك
فَأَمّا الَّذِي هُوَ حُبُّ الهَوَى
فَشَغِّلِي بِذِكْرِكَ عَمَّنْ سِواك
وَأَمّا الَّذِي أَنْتَ أَهْلٌ لَهُ
فَكَشَفَكَ لِي الحَجْبُ حَتَّى أَراك
فَلا الحَمْدُ فِيَّ وَلا ذاكَ لِي
وَلكِنْ لَكَ الحَمْدُ في ذا وَذاك
أَشْتاقُ شَوْقِينَ شَوْقَ النَوَى
وَشَوْقًا لِقُرْبِ الخَلِّيِّ مِنْ حَماك
فَأَمّا الذي هُوَ شَوْقُ النَوَى
فَمُسِيرَى الدُمُوعِ لِطُولِ نَواك
وَأَمّا اشتياقي لِقُرْبِ الحُمَّى
فَنارُ حَياةٍ خِبْتُ فِي ضِياك
وَلَسْتُ عَلَى الشَجْوِ أَشْكُو الهَوَى
رَضَيْتُ بِما شِئْتَ لي فِي هَداك
المصدر / طاهر ابو فاشا